فنانة لبنانية وعريضة شعبية : أهلا بالانتداب الفرنسي

صورة

أثارت الفنانة اللبنانية كارمن لبس موجة غضب  بعد تصريحات مثيرة للجدا نشرتها على " تويتر" طالبت فيها بعودة الانتداب الفرنسي إلى لبنان، وقامت كارمن بنشر صورة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وكتب عليها: "تعا وجيب معك الانتداب، ما بقى بدنا الاستقلال". فيما نشرت هيئة الاذاعة البريطانية " بي بي سي" تقريرا اشارت فيه إلى عريضة شعبية وقعها آلاف تطالب بعودة الانتداب الفرنسي الى لبنان.
صورة وتعليق كارمن لبس انتشرا بشكل كبير، وقوبلا باستنكار الكثير من المتابعين والإعلاميين، هذا الموقف، ومن التغريدات التي كتبت لها: "كارمن لبس: لكِ كل الحق ان تستجدي وبذلّ شديد عودة الاستعمار الغربي الذي رعى احتلال فلسطين وكل الأراضي العربية، ولك كل الحق في طلب العيش من دون استقلال او سيادة أو عزة أو كرامة. هذا حقك ويبدو أن ذلك حلمك، لكن رجاء: افعلي ذلك باسمك وحدك وليس باسم أحد آخر. اسجدي لماكرون لو شئتِ". هذه التغريدة دفعت لبس للرد، فكتبت: "أين الاستقلال والعزة؟ اذا مش عايش هون فما تتفلسف. أكبر ذل يلي عم نعيشوا، اذا المستعمر غريب بتحاربوا لتبني وطن، بس اذا المستعمر منك وفيك شو بتعمل؟ لا تزايد عليي بالعروبة والوطنية أنا كل عمري عشتو هون. أنا حكيت باسمي لا باسمك ولا باسم غيرك. ومش انت اللي بتقلي لمين أسجد، ما بسجد غير لربي".
ولم تكتف كارمن بهذا الرد، حيث توالت ردود المغردين المستنكرة لهذه التغريدة والذين وصفوها بغير الموقفة حتى وان كانت من باب التهكم على حال الدولة اللبنانية، ووصفها البعض بكونها في غير مكانها في الظرف الحالي، كما ذهب بعض المغردين للتساؤل عن السبب وراء استغاثة اللبنانيين الدائمة بوصايات خارجية. هذه الحالة من الجدل دفعت لبس الى الكتابة من جديد:"من لم يفهم المعنى المجازي من وراء التغريدة، وأخذ الجملة بالمعنى الحرفي، هو مسطح عقليا وفكريا، وكل من يتمتع بفكر محدود سأحظره لأنني لا اهتم لمعرفة اذا ما كان موجودا في هذا العالم".
 هيئة الاذاعة البريطانية " بي بي سي" أشارت إلى عريضة وقّعها أكثر من 36 ألف شخص حتى الآن،  تطالب بعودة الانتداب الفرنسي للبنان، بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في أعقاب الانفجار الذي هز العاصمة بيروت
وأثارت العريضة، التي تطالب بوضع لبنان تحت الانتداب الفرنسي للسنوات العشر المقبلة، حالة من الانقسام والجدل بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من اللبنانيين، فاستنكر بعضهم المطالبات بعودة الاحتلال واصفا إياها بأنّها خيانة للوطن، في حين رأى البعض الآخر أنّ لبنان "لم يكن بلدا مستقلا في أي وقت من الأوقات"، مجادلا بأنّ ذلك قد يكون حلا للمشهد المعقد الذي تعيشه البلاد في ظل حالة انعدام الثقة في الطبقة السياسية الحاكمة.

 

طباعة