وقّع عقداً مع شركة كبرى متخصّصة في عالم الموسيقى

خليفة الرميثي: أراهن في مشوار «الراب الإماراتي» على العالمية

خليفة الرميثي أكد أنه يسعى إلى إيصال الأفكار والموضوعات الملتصقة ببيئته المحلية. ■ من المصدر

نشاط فني واعد، ونجاحات استطاع تحقيقها مغني الراب الإماراتي خليفة الرميثي في الفترة الأخيرة، وكلّلها منذ فترة بتوقيع عقد إنتاج فني مع إحدى أكبر الشركات العالمية المتخصصة في عالم الموسيقى، فاتحاً المجال واسعاً أمامه لتحقيق حلمه بالوصول إلى العالمية.

في الوقت الذي يعمل فيه الرميثي على تكريس تجربة جديدة في «الراب» وتقديم أغانيه فيه خالصة باللغة العربية وباللهجة الإماراتية البحتة، إيماناً منه بقيمة تكريس مبدأ الهوية وبحثه الدائم عن التميز في عالم الأغنية الشبابية التي يصفها بالقادرة على الوصول إلى شرائح أوسع، مؤكداً أن أرقام المشاهدة والمتابعة على وسائل التواصل الاجتماعي تبرز نجاحات كبيرة باتت تحققها أغنية «الراب» أخيراً.

وتبدو خطوة العالمية بالنسبة إلى خليفة الرميثي، ليست فقط حلماً، بل مشروعاً ينشغل بإنجازه، ويصفه في مستهل حواره مع «الإمارات اليوم» بنبرة ثقة، قائلاً: «أراهن في مشوار الراب الإماراتي الناطق بمفردات اللهجة المحلية، على خطوة العالمية التي أنا متوجّه إليها اليوم».

نجاحات بالجملة

وتوقف الرميثي عند أغانيه الأخيرة التي أطلقها أخيراً، ونجاح أغنيتي «أبيها» و«خلنا نوضح الأمور» اللتين صُوِّرتا بطريقة الفيديو كليب، إلى جانب Its Not Right التي حققت أرقام متابعة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنصة «يوتيوب»، ما ساعد المغني على التواصل مع شركة Universal Music Mena.

وأكد الرميثي أن تعاونه الجديد مع تلك الشركة منذ شهر مارس الماضي هو «البوابة الصحيحة للانطلاق نحو العالمية، نظراً لما تتمتع به الشركة المرموقة من كوادر محترفة، سواء في مجال الموسيقى، أو في العالم الرقمي، وكذلك في مجال الاستشارات الفنية المتخصصة وتقديم الأفكار الناجحة»، مضيفاً «في تعاوننا الفني الأول، حققت أغنية We Taking Over نجاحاً كبيراً عززته أرقام المشاهدة على (يوتيوب)، التي وصلت إلى ما يزيد على 954 ألف متابعة، وهو رقم كبير بالنسبة لأغنية جديدة أطلقت بداية أبريل الماضي بالاشتراك مع مغني الراب المعروف Adamillion، الذي تشرفت بالعمل معه في هذه الأغنية المشتركة».

موضوعات

حول الأفكار والموضوعات التي يحرص مغني «الراب» الإماراتي على تضمينها في أغانيه الشبابية، أكد الرميثي اهتمامه بمسألة الإقبال على الحديث باللغة العربية الذي لايزال ضعيفاً بين أوساط الشباب الذين يعشقون هذا اللون مقارنة باللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى ابتعاد الكثير من الشباب في الفترة الأخيرة عن الكثير من العادات العربية الأصيلة.

وأكد «أرغب دوماً في التطرق لمشكلات تنتشر في المجتمع، خصوصاً بين فئة الشباب، لذا، بدأت بشكل تدريجي في الابتعاد عن الغناء باللغة الإنجليزية على حساب العربية التي أتمنى أن أصل فيها إلى مرحلة تمكنني من تقديم (راب) عربي ناطق باللهجة الإماراتية الخالصة، وهو هدف أسعى جدياً إلى تحقيقه حتى يتعرف الجميع الى مفردات اللهجة الأصيلة والمرنة، القادرة على إيصال الأفكار والموضوعات الملتصقة ببيئتها المحلية». ورأى أن هناك ميزة تتفرد بها أغاني «الراب»، وهي قدرتها على إعطاء المغني مساحة أوسع للنقاش والتعبير عن أفكاره ورسائله التي يهدف إلى إيصالها للجمهور، مقارنة بمقومات الأغنية المحكومة بضرورات القافية والشعر، سواء الفصيح أو المحكي وبالجمل اللحنية والموسيقية المرافقة للكلمات.

وذكر الرميثي، أن الجمهور الخليجي والعربي بشكل عام، بدأ بتقبّل أغاني «الراب» ليس فقط بشكل محدود، وإنما على نطاق واسع، مقارنة بالعامين المنصرمين اللذين شهدا احتفاء خاصاً بهذا اللون الغنائي الشبابي، خصوصاً من قبل المؤسسات والجهات الثقافية الرسمية المنظمة للحفلات الجماعية، ما يؤكد زيادة إقبال فئات الشباب على «الراب» العربي، رغم حداثة هذا الفن مقارنة بالفنون الغنائية والموسيقية الأخرى.

شراكات فنية

كشف خليفة الرميثي عن شراكات فنية قريبة ستجمعه بالموزع عامر الجعل، في أغنية ستطرح قريباً بعنوان «أنا مستانس»، بالإضافة إلى أغنية جديدة ترك الحديث عنها إلى وقت لاحق باعتبار نيته إطلاقها نهاية هذا العام تتويجاً للنجاحات التي حققها في الفترة الأخيرة. ولفت إلى أن أغنيته «ما تدري به» حققت ما يقارب 400 ألف متابعة منذ إطلاقها أوائل الشهر الماضي. وتابع مغني الراب: «في 2019 وضعت هدفاً، تمثل في مرحلة التأسيس لانطلاقة فنية رصينة، وإتاحة الفرصة للجمهور للتعرف لموهبتي، في الوقت الذي جاء هذا العام تتويجاً لجهود السنوات منذ انطلاقتي في 2005».

لا للألفاظ الجارحة

بالتوازي مع النجاحات التي حققها خليفة الرميثي في مجاله، يراهن مغني «الراب» الإماراتي على تقديم فن هادف يلتزم بتكريس الإيجابية، وذلك، على الرغم من أن معظم موضوعات هذا اللون الغنائي غالباً ما تتناول الظواهر السلبية، إلا أن الفنان يجتهد دوماً في الابتعاد عن الألفاظ الجارحة والخادشة للحياء في تناول مختلف القضايا.

وأضاف «لكل مغنٍّ الحق في طرح الموضوعات التي تهمه، بالطريقة والأسلوب المتناسبين مع طبيعة وخصوصية المجتمع الذي ينتمي إليه. وأحاول تربية أطفالي على مبادئ الاحترام والتقدير، وهذا بحد ذاته قناعة تدفعني نحو الحرص على انتقاء مفردات الأعمال الغنائية لجمهوري الذي أعتبره عائلتي الكبيرة الجديرة بالتقدير وبالفن الراقي».


- بدأت بشكل تدريجي في الابتعاد عن الغناء باللغة الإنجليزية على حساب العربية.

- الجمهور الخليجي والعربي بدأ بتقبّل أغاني «الراب» على نطاق واسع.

طباعة