يرى أن الممثل الحقيقي ينجح في صنع شخصيات تخلّد بالذاكرة

بلال عبدالله: الدراما الإماراتية لا تجد من يسوّقها

بلال عبدالله: الممثل الإماراتي محصور في العروض الرمضانية فحسب.■ الإمارات اليوم

نجح الفنان الإماراتي بلال عبدالله، في أن يحجز لنفسه مكاناً مهماً على الساحة بفضل موهبته التي صقلتها سنوات طويلة من العمل وتجارب أدوار وشخصيات درامية وكوميدية في المسرح والتلفزيون، ليترك بها أثراً في ذاكرة المشاهدين. ويرى عبدالله أن الممثل الحقيقي هو الذي يستطيع أن يصنع شخصيات خالدة لدى الجمهور، ولذا يحرص على التنوّع، وتقديم مختلف الأدوار، متطرّقاً في حواره مع «الإمارات اليوم»، إلى حال الممثل الإماراتي في ظل قلة الفرص المتاحة للوصول إلى الجمهور الخليجي والعربي، معتبراً أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق القنوات التلفزيونية المحلية، التي ابتعدت في السنوات الأخيرة الماضية عن دعم الممثل الإماراتي بالشكل المطلوب.

فقر إنتاجي

أكد عبدالله أن الممثل الإماراتي يعاني مسألة الفقر الإنتاجي، واضطراره من ثم إلى انتظار موسم رمضان للحصول على فرصة الظهور في أعمال محلية محدودة، ويصعب بالتالي على الجهات الإنتاجية المحلية، اختيار الوجوه الفنية الإماراتية المشاركة فيها.

واضاف: «مازالت الأعمال الدرامية الإماراتية تعاني معوقات ومشكلات داخلية لها علاقة بعمليات تسويقها بين القنوات التلفزيونية المحلية، إذ يعد قليلاً جداً ما يعاد بث هذه الأعمال خارج أوقات العرض الرمضاني، ما يضيّع على الممثل والفنان فرصة أخرى للظهور على شاشاته الوطنية على امتداد العام، في الوقت الذي يفترض أن تكون هناك اتفاقات مشتركة بين الشاشات المحلية لتسويق الأعمال المحلية وتشجيع متابعتها، ومن ثم تقديم الفنان الإماراتي بالشكل الأمثل».

أنماط تعبير جديدة

فنياً، لا يتوقف بلال عبدالله عن تكريس تجربة التنوّع، ومحاولة البحث عن الظهور الفني في أعمال خارجية خليجية أو عربية، إيماناً منه بضرورة سعي الممثل والمبدع بشكل عام إلى تقديم موهبته والتعريف بها، كمشاركته، أخيراً، في إحدى حلقات المسلسل الكوميدي «درويشيات» مع الفنان عبدالناصر درويش، الذي حلّ فيه ضيف شرف على العمل، واشتغاله وبحثه الدائم في مختلف الأدوار الجديدة التي يتقمصها، عن الإضافة التي تصنع الفرق.

وقال عبدالله: «أعمل على ابتداع أنماط جديدة للتعبير، من خلال الاشتغال على التفاصيل الخارجية للشخصية، ومن ثم معايشتها وفهم مكنوناتها الداخلية، وما يتنازعها من مشاعر وعواطف أو صراعات نفسية، بحسب طبيعة كل شخصية أو دور درامي يقدم لي. إضافة إلى الاستفادة من قدراتي الصوتية في مجال التلوين الصوتي والاشتغال على كل شخصية بطبقة صوت معينة تتناسب مع تفاصيل طبيعتها». وحول تجارب التنوّع التي كرّسها طوال مسيرته في الدراما على وجه الخصوص، والخيارات التي أتقن فيها لعبة التحوّل، تابع عبدالله: «يصنع الممثل الحقيقي الذي يتقن الاشتغال على موهبته في المحصلة، شخصيات خالدة تحفر في ذاكرة الجمهور، وتصنع نجاحه، ولله الحمد، نجحت في معظم الأعمال التي شاركت فيها، في تقديم شخصيات حفرت أسماءها في ذاكرة الجمهور، مثل شخصية الرجل الأناني (مبارك) في مسلسل حبة رمل، وشخصية (النوخذة المتسلط) في مسلسل (القياضة 2) وحتى شخصية المجنون (صقرو) في مسلسل (الطواش)، التي تختلف عن شخصية المجنون التي قدمتها في بداية مشواري في مسرحية (جميلة) للمخرج جمال مطر».

حكاية «صنكاح»

حول شخصية «صنكاح»، التي قدمها في رمضان الماضي في مسلسل «بنت صوغان»، قال عبدالله: «لعلها المرة الأولى التي يتم فيها تقديم ثلاثة لصوص ظرفاء بهذه الطريقة الكوميدية المستحبة في الدراما الإماراتية والخليجية، وهذا الأمر كان واضحاً منذ أول لقاء جمعني بالكاتب جمال سالم، الذي طرح عليّ فكرة المشاركة في المسلسل، إلى جانب جمعة علي ومنصور الفيلي ونخبة من نجوم الإمارات، بالاعتماد طبعاً على فكرة العمل التي كرّس فيها كاتبه، من خلال فكرة اللصوص، رسالة مجتمعية أكثر شمولية تطرح فكرة الطيبة المفرطة، ووجوب الحذر من الغرباء ممن يستغلون طيبتنا وكرم أخلاقنا للقيام بأفعال مشينة تؤذينا».

ولفت إلى اشتغاله الطويل على شخصية «صنكاح» الطريفة، التي أعد لها العُدة مبكراً جداً قبل انطلاق التصوير، موضحاً: «بعد قراءتي الأولى لسيناريو العمل وتفاصيل شخصية (صنكاح)، عمدت إلى رسم الملامح الخارجية للشخصية، وقمت بتربية شاربي بالشكل الذي ظهرت عليه على الشاشة، لأكون أقرب إلى تفاصيل شخصية (صنكاح)، صاحب البشرة السمراء والمشاغب الذي يحير الفريج».

أزمة «كورونا»

بادر الفنان بلال عبدالله، بتوجيه رسائل شكر وامتنان إلى وزير الصحة ووقاية المجتمع عبدالرحمن محمد العويس، على عنايته واهتمامه الخاص ومن ثم اتصاله شخصياً به أثناء أزمة إصابة حفيده بفيروس كورونا المستجد، وحرصه على تلقي حفيده وأمه الرعاية التي يستحقانها حتى مرحلة الشفاء كلياً من المرض، مشيراً إلى أهمية مشاركة كل فئات المجتمع في التوعية العامة بهذا المرض ونشر الرسائل الإيجابية على نطاق واسع.

مشروعات جديدة

عن المشروعات الفنية المحتملة بعد الموسم الرمضاني، وتداعيات أزمة فيروس «كورونا» المستجد، كشف الفنان بلال عبدالله، عن إمكانية مشاركته في عملين جديدين، يندرج أولهما في إطار الأعمال التاريخية الإماراتية، فيما ينتمي الثاني إلى نمط الأعمال البدوية.

وأضاف: «أعكف في هذه الفترة على الانتهاء من قراءة أحد أعمال الكاتب نجيب الشامسي، في الوقت الذي لايزال الحديث عن مشروعات مرتقبة لي في مجال كتابة السيناريو مبكراً جداً، خصوصاً أنني لم أتجاوز مراحله الأولى».


- «يفترض أن تكون هناك اتفاقات مشتركة بين الشاشات المحلية، لتسويق الأعمال المحلية، وتشجيع متابعتها».

- «اشتغلت طويلاً على شخصية (صنكاح) الطريفة، وأعددت لها العُدة مبكراً جداً قبل انطلاق التصوير».

طباعة