بعد تسبب الجائحة في إلغاء مناسبات التخرج هذا العام

خريجو «دفعة كورونا».. رسائل من النجوم وحفلات افتراضية

أزمة كورونا حرمت الملايين من الطلبة حول العالم الاحتفال بتخرجهم كما في الأحوال العادية.أرشيفية

لم تترك جائحة «كوفيد 19» مجالاً إلا وتركت بصمتها عليه وأثرت فيه، لاسيما في ما يتعلق بالحياة اليومية والمناسبات الاجتماعية التي تعارف عليها العالم، منها حفلات التخرج التي كان ينتظرها، تحديداً طلبة الجامعة، والسنة النهائية من المرحلة الثانوية، وعائلاتهم بشغف، ويبدأون الاستعداد لها منذ بداية العام، ولكن خلال هذه السنة أطاحت أزمة «كوفيد-19» بأحلام الطلبة وعائلاتهم، بعد أن تسببت في إلغاء حفلات التخرج.

وكما كان للفن دور في التخفيف من وطأة الضغط النفسي الذي سببته الأزمة، وما صاحبها من إجراءات احترازية وعزل منزلي للملايين حول العالم، عبر العزف والغناء في الشرفات، أو إقامة حفلات افتراضية عن بعد، سارع كثيرون من الفنانين لدعم الطلبة في مختلف أنحاء العالم، سواء بتوجيه التهاني لهم أو المشاركة في حفلات تخرج افتراضية.

تهنئة شخصية

على الصعيد العربي، حرص عدد من نجوم الفن على دعم الخريجين والتخفيف عنهم، في مقدمتهم الفنان آسر ياسين الذي وجه كلمة لهم عبر حسابه على «انستغرام»، مؤكداً فيها أن الأوقات الصعبة ستمضي، معرباً عن استعداده لاختيار عدد من متابعيه وتوجيه تهنئة شخصية لمن سيرسل له تعليقات على الفيديو. بينما حمل مقطع الفيديو الذي نشره الفنان رامز جلال عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، طابع المقدمة الساخرة التي اعتاد رامز أن يستقبل بها ضيوف برنامج المقالب الذي يقدمه في شهر رمضان سنوياً، إذ ختم المقطع بقوله: «يكفيكم فخراً أنكم دفعة الوباء وأخدتم لقب دفعة كورونا عن جدارة، معانا ومعاكم خريجي الكورونا المستجد، وجيل الكوفيد-19، دفعة 2020، تهانينا».

وفضل الفنان أحمد حلمي أن يوجّه رسالته إلى طلبة الثانوية العامة في مصر، لتشجيعهم على النزول إلى الامتحان مع الالتزام بكل الإجراءات الوقائية لتجنب نشر العدوى، مضيفاً: «مش عايزين ننجح في الثانوية ونسقط في كورونا».

وسائل تعويضية

من جانبها، اتجهت مدارس وجامعات لتنظيم حفلات تخرج افتراضية لطلابها، وهو ما اعتبره البعض وسيلة تعويض مناسبة للظروف الحالية، بينما أعرب البعض عن حزنه لأن هذه الحفلات لا توازي فرحة الحفلات الواقعية، ولا تخلق أجواء البهجة نفسها.

فاعتبر عمر أحمد، خريج هندسة 2020، أن حفل التخرج كان حلماً له ولزملائه، وأن الحفلات الافتراضية رغم افتقادها للكثير من الحماسة والفرح إلا أنها وسيلة مناسبة للاحتفال في ظل الأوضاع الحالية، معرباً عن أمله ألا تمتد تداعيات «كوفيد-19» إلى ما هو أبعد من حفل التخرج، وأن تؤثر على فرص هذه الدفعة في الحصول على عمل.

بينما أعربت سارة عادل، خريجة هندسة معمارية 2020، عن أسفها لضياع حلمها بحفل التخرج، معتبرة أن الحفل الافتراضي لا يمكن أن يوازي الحفل الواقعي. وأضافت: «بعد أن كان الجميع يحسدنا لأننا سنتخرج في تاريخ مميز هو 2020، أصبح الجميع يشفق علينا لأننا حرمنا من التخرج، وكل ما يرتبط به من أجواء فرح وسعادة».

فرحة الأمهات

من ناحيتها، أشارت أم وليد، والدة طالب وطالبة في الثانوية الأميركية بأبوظبي، إلى حزنها لعدم إقامة حفلات تخرج هذا العام. وأضافت: «ليس لدي أبناء سوى فتى وفتاة توأم، وكنت أنتظر بفارغ الصبر أن أفرح بتخرجهما في حفل كبير مثل الذي اعتادت مدرستهما تنظيمه سنوياً، وبدأت الاستعداد لهذا الحفل منذ بداية العام الدراسي، بشراء فستان لابنتي وبدلة رسمية لابني، وللأسف جاءت جائحة (كوفيد-19) لتطيح بكل أحلامي».

من جانبها، ذكرت رشا محمد، والدة أحد طلبة الثانوية، أنها شعرت بالحزن لإلغاء حفل التخرج الذي كان من المقرر أن تنظمه المدرسة هذا العام، ولكن أخيراً أعلنت المدرسة عن تنظيم حفل افتراضي، وهو ما يمثل نوعاً من التعويض لها ولابنها.

ولفتت إلى أنها قامت مع مجموعة من أمهات الطلبة بتكليف محل خياطة بتجهيز زي التخرج لأبنائهن ليرتدوه خلال بث الحفل الافتراضي، وليظل ذكرى معهم بعام تخرجهم.

بالروب المنزلي

شهدت الفترة الماضية نماذج مختلفة للاحتفاء بخريجي 2020، ففي اليابان استعانت إحدى الجامعات بـ«روبوت» يحمل صور الطلبة لتسلم شهادات التخرج في حفل افتراضي. كما نظمت إحدى الجامعات في دبي حفل تخرج افتراضياً، وعرضت صور خريجيها على واجهة برج خليفة.

بينما نفذ طلبة جامعة أخرى في دبي فيديو ظهروا فيه وهم يرتدون أرواب المنزل بدلاً من زي التخرج المعروف.


تشجيع ودعم

وجّه عدد من الفنانين رسائل الدعم والتشجيع للطلبة، منهم يسرا، وأمينة خليل، ومحمود العسيلي، وماجد المصري، وهنا شيحة، وعلا رشدي، وريهام عبدالغفور، وغيرهم.

أحمد حلمي:

«لا نريد أن ننجح في الثانوية ونسقط في كورونا».

رامز جلال:

«يكفيكم فخراً أنكم دفعة الوباء.. جيل (كوفيد-19)، دفعة 2020، تهانينا».

سارة عادل:

«بعد أن كان الجميع يحسدنا لأننا سنتخرج في تاريخ مميز 2020، أصبحوا يشفقون علينا».

أم وليد:

«كنت أنتظر أن أفرح بتخرج ابنيّ التوأم في حفل كبير، لكن (كوفيد-19) أطاح بحلمي».

طباعة