في موسم وصفه نقاد ومشاهدون بأنه الأضعف

سقوط كوميديا رمضان 2020.. لم ينجح أحد حتى «الزعيم»

«رجالة البيت» للثلاثي الكوميدي أحمد فهمي وبيومي فؤاد وأكرم حسني، الذي سبق وتعاونوا في أعمال ناجحة عدة، تعرّض لسيل من الانتقادات. أرشيفية

كشف الموسم الرمضاني الأخير عن ضعف كوميدي لدرجة لم تشهدها الفضائيات منذ سنوات، ولم يفلت من ذلك كل النجوم المعروفين، رغم مشاركة الفنان عادل إمام بمسلسل «فلانتينو»، إذ طالته هو الآخر انتقادات لا تليق بتاريخ «الزعيم» الكوميدي، واعتبر البعض المسلسل من أقل أعمال إمام الكوميدية.

وكان شهر رمضان دائماً موعداً ثابتاً بين عشّاق الكوميديا والمسلسلات المميزة، التي تتربع على عرش العرض بالخريطة الرمضانية، وتحتل مساحة مميزة لدى المشاهد.

ومع أزمة فيروس «كورونا» المستجد تخيّل الجميع أن الموسم سيكون الأكثر نجاحاً من حيث الكوميديا لاحتياج الناس إلى الابتسامة، لكن «جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن».

وشاركت في سباق الموسم الرمضاني الكوميدي في مصر مسلسلات: «رجالة البيت» لأحمد فهمي وأكرم حسني وبيومي فؤاد، و«فالنتينو» لعادل إمام ودلال عبدالعزيز، و«اتنين في الصندوق» لأوس أوس وحمدي الميرغني، و«عمر ودياب» لعلي ربيع ومصطفى خاطر، و«ونسني» لمحمود الليثي وسارة درزاوي، و«سكر زيادة» لنبيلة عبيد ونادية الجندي وهالة فاخر، وأخيراً «اللعبة» لهشام ماجد وشيكو ومي كساب.

مبالغة ليست في محلها

يرى بعض النقاد أن عادل إمام في هذا الموسم في مسلسل «فلانتينو» لم يحظ بالنجاح المنتظر، إذ لم يخرج «الزعيم» عن شخصياته المعتادة، كما أن الإضحاك بالعمل بالكامل معتمد عليه،إضافة إلى أن هناك مبالغة ربما لم تكن في محلها في بعض شخصيات العمل، وربما أصبحت طريقة قديمة للإضحاك، مثل تسمية بعض الأبطال بأسماء غير معتادة، مثل أرشميدس، ورفاعة، ونبوية.. في إشارة لتسميتهم بنوابغ علمية من شدة التزام بطلة العمل المعلمة وحبها للعلم.

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي، لـ«الإمارات اليوم» إن الكوميديا التي يقدّمها إمام بـ«فلانتينو» «قديمة، لا تناسب سنة 2020، بل تشبه كوميديا الستينات التي تعتمد على نقاط معينة: التصلب في الأداء والحركة والكلمة، وهذا النمط مضى زمنه وأصبح (دقة قديمة) كما يقولون».

وأشار إلى أن المشكلة الكبرى بـ«فلانتينو» هي «النص أو السيناريو الذي كتبه أيمن بهجت قمر، الذي لم يفلح في المسلسل، رغم أن له أعمالاً سينمائية مميزة، وربما كان على المؤلف أن يقدم إمام بشكل جديد وكوميديا متطورة أكثر من ذلك».

«رجالة البيت»

من المسلسلات التي تصدّرت مشهد السقوط الكوميدي «رجالة البيت» للثلاثي الكوميدي أحمد فهمي وبيومي فؤاد وأكرم حسني، الذي سبق وتعاونوا في أعمال ناجحة عدة. وشهد «رجالة البيت» هجوماً منذ عرض حلقاته الأولى، وتزايدت الحدة مع مغالاة الأبطال في الاستسهال والإفيهات المستهلكة، واختفت الكوميديا الناتجة عن موقف، أو سياق درامي في ظروف غامضة، وقرر الأبطال الاعتماد الكامل على الإفيهات الناتجة عن استخدام فكرة الغباء أو ادعاء الثقافة.

وهاجم الجمهور أبطال المسلسل لدرجة أجبرتهم على الاعتذار.

واعتذر أحمد فهمي كذلك، وقال للمشاهدين - عبر صفحته بـ«إنستغرام» - إنه «خذلهم ولم يكن عند حسن الظن أو الحد المتوقع، ووعدهم بالتعويض في الأعمال المقبلة».

وبينما اعتذر مؤلف العمل أيمن وتار، رفض أكرم حسني التعليق بقوله «إنه محبط جداً».

نجوم مسرح مصر

لم يسلم نجوم مسرح مصر ومسلسلاتهم من انتقاد الجمهور والنقاد الحاد، خصوصاً أنهم لم يختلفوا عن استخدام مفردات الإضحاك المستهلكة نفسها، التي لجأ إليها أبطال «رجالة البيت»، فتحولت حلقات «عمر ودياب» لعلي ربيع ومصطفي خاطر إلى صورة مكررة من «تيمون وبومبا» بطلي «رجالة البيت»، وهي الطريقة الثنائية في الإضحاك، إذ يجتمع بطلان ويسترسلان في حوار أشبه بالارتجال الكوميدي يتحول إلى ما يعادل «الاسكتشات»، أو «الاستاند اب كوميدي» وكل من البطلين يرمي بنكته يعقب عليها الآخر.

وما أثار استغراب الجمهور أن «عمر ودياب» و«رجالة البيت» قدما مشاهد بعينها تعتمد على غباء البطلين والسخرية من الآخرين.

وفي الوقت الذي اعتذر فيه أبطال «رجالة البيت» عن مستوى العمل، لم يعترف أبطال «عمر ودياب» بفشل العمل، وشددوا في مقابلاتهما على أن هناك نجاحاً ملموساً حققه العمل.

«سكر زيادة»

لم يفلت مسلسل «سكر زيادة» للنجمتين نادية الجندي ونبيلة عبيد، بمشاركة الفنانتين سميحة أيوب وهالة فاخر، من الانتقاد بسبب الأحداث المكررة التي تعتمد على المبالغة من حيث تصوير البطلتين بأنهما في سن أصغر، ويتعامل معهما الرجال بشكل مبالغ فيه من الإطراء والإعجاب.

كما أضعف العمل تصويره بالكامل داخل فيلا واحدة تمثل بيت البطلات دون الخروج للتصوير بشكل متنوع، ولم ينجح النجوم ضيوف الشرف، مثل أحمد السقا وجومانا مراد وشريف رمزي وحمدي الميرغني ولقاء الخميسي، في إنقاذ العمل من الوقوع في فخ الملل الكوميدي.

وقوع أكبر النجوم في فخ الاسكتشات والتكرار أظهر دون قصد ميزات ضئيلة لبعض المسلسلات الكوميدية، مثل «اتنين في الصندوق» لحمدي الميرغني، الذي يدور في عالم جامعي القمامة، وإن كان العمل يدور بطريقة البطولة المزدوجة نفسها لشخصين، لكن في النهاية ومهما كانت كمية الضحك المتواضعة، يدور في سياق درامي وتربطه أحداث متوالية.

«اللعبة».. سبق عرضه

اعتبر البعض أن العمل الأفضل في شهر رمضان من حيث الكوميديا هو مسلسل «اللعبة» لهشام ماجد وشيكو، ولكن لا يعدّ العمل جزءاً من المنافسة الحقيقية، إذ سبق عرضه من قبل على منصة إلكترونية، والجمهور لم يضعه ضمن المسلسلات الحديثة في السباق الرمضاني.


- أبطال مسرح مصر ونبيلة عبيد ونادية الجندي وقعوا في فخ الاستسهال.

- انتقادات طالت عادل إمام.. و«رجالة البيت» أجبر نجومه على الاعتذار.

طباعة