علماء: تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تقود إلى تشخيصات طبية خاطئة

فريق طلب من دول عدة قاموا بمجموعة اختبارات لكشف عثرات أنظمة التصوير الطبي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. من المصدر

صمم فريق باحثين من جامعة كامبردج، وجامعة سيمون فريزر، مجموعة اختبارات لخوارزميات إعادة تركيب الصور الطبية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق، وخلص إلى أن هذه التقنيات ترتكب الأخطاء أو تنتج بيانات غير مطلوبة، إضافة إلى إنتاج أخطاء أخرى جسيمة في الصور النهائية. هذه الأخطاء لا تشاهد في تقنيات التصوير غير المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. لوحظت هذه المشكلة في الأنواع المختلفة للشبكات العصبية الاصطناعية. لهذا يحذر الباحثون من الاعتماد على تقنيات إعادة تركيب الصور الطبية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي للوصول إلى تشخيص طبي وتحديد العلاج الملائم. نشرت نتائج الدراسة في دورية «بروسيدنغز أوف ذا ناشيونال أكاديمي أوف ساينسز».

وقال دكتور أندرز هانسن، من قسم الرياضيات التطبيقية والفيزياء النظرية لدى جامعة كامبردج: «حظي التصوير الطبي المعتمد على الذكاء الاصطناعي بتقبل كبير، فهو قادر على إحداث ثورة في الطب الحديث. لكن يتخلله أخطاء يصعب التغاضي عنها»، وأضاف: «خلصنا إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يصعب الاعتماد عليها، وأن تغييرات صغيرة في المدخلات تحدث تغييرات كبيرة في النتائج».

وأوضح هانسن: «لا يقبل أحد السماح للخوارزميات في وضع حياة المرضى على المحك. إذ خلصنا إلى أن الأخطاء الدقيقة، مثل تحرك المريض أثناء التصوير، تعطي نتائجاً مختلفةً جداً عند استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق، لإعادة تركيب الصور الطبية».

صمم هانسن وزملاؤه، من دول متفرقة، مجموعة اختبارات لكشف العثرات في أنظمة التصوير الطبي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وركزوا على ثلاث مشكلات محورية. الأولى تشويش الصور مع الحركة. والثانية تتعلق بالتشويش مع وجود تغيرات بنيوية صغيرة، مثل صورة دماغ ورمي أو دماغ سليم. وأخيراً تشويش الصورة مع حدوث تغييرات في عدد العينات.

يركز الباحثون حالياً على تحديد إمكانات تقنيات الذكاء الاصطناعي، فمعرفتها ستساعد في الوصول إلى حلول لتلك المشكلات.

طباعة