إطلالات.. محمد رمضان.. يربح رهان البطل الضحية في «البرنس»

صورة

على امتداد أيام الشهر الفضيل، يتبارى نجوم الدراما في العالم العربي، ليس فقط في تقديم أهم الأدوار الفنية، بل وفي رهانات الاختلاف والتنوّع في جذب جمهور الشاشة الفضية وعشاق الدراما كل عام، في الوقت الذي فرض فيه العزل المنزلي، بسبب انتشار فيروس «كورونا» المستجد، للمرة الأولى، ظروف متابعة استثنائية، ستوجه دفة الاهتمام والإقبال نحو الدراما العربية على وجه الخصوص، لتضاعف مشاهدات جميع الأعمال المتسابقة هذا العام، التي نقف اليوم على أبرز مميزاتها، وأكثر شخصياتها الفنية فرادة وخصوصية.


من الواضح أن الفنان محمد رمضان اختار هذا العام النأي عن أدوار الفتوة والشخصيات المثيرة للجدل، التي برع في تجسيدها في تجاربه السابقة، سواء في السينما أو في التلفزيون.

فيما يقترب النجم المصري في تعاونه الرابع مع المخرج محمد سامي في مسلسل «البرنس» رمضان هذا العام، من نوعية الأدوار الاجتماعية، والشخصيات المسؤولة والطيبة التي تتعرض للظلم من أقرب الناس إليها، كما يحدث في هذا العمل الجديد، الذي من الواضح أنه جذب منذ انطلاق عرض حلقاته الأولى، شريحة واسعة من الجمهور المصري، الذي أشاد بدور رمضان، وتعاطف معه منذ البداية، بعد الإساءة والأذى اللذين تعرض لهما من قبل أشقائه. في الوقت الذي يبرز الجهد الذي وضعه صنّاع العمل في الحبكة الدرامية التي تراهن مجدداً على قصص صراعات الخير والشر، ووجبات «الميلودراما» التقليدية الأكثر اجتذاباً للجمهور العربي.

تبدأ حكاية ظلم «رضوان البرنس» الشاب حين يجد نفسه مسؤولاً عن عائلته بعد وفاة والديه، ما يشعل نار الخلافات مع أشقائه الستة، ويؤدي إلى مقتل زوجته وضياع ابنته ودخوله السجن بعد اتهامه بسرقة زوجة أخيه بناءً على شهادة زور، أدلى بها إخوته الطامعون في الميراث. ليخرج من السجن وتبدأ فواصل رحلة انتقامه المثيرة من إخوته، وسط سلسلة طويلة من الأحداث المتصاعدة، وبمساعدة قائمة من الشخصيات الدرامية المتنوّعة، التي تقاسمت أدوار البطولة بشكل شبه متساو ظهرت فيه كوكبة من النجوم جنوداً حقيقيين مساندين للبطل، مرتقين بقيمة العمل ومتكئين على رؤية المؤلف والمخرج محمد سامي وخبرته في خلطات «الميلودراما» الناجحة المفصلة خصيصاً لجمهور رمضان.

قدرة على الإقناع

في هذا المسلسل، كما في أعمال سابقة، تبرز قدرات رمضان في مجال التمثيل وقدرته على إقناع الجمهور. وعلى الرغم من الانتقادات التي طالته بسبب التشابه الواضح بين شخصيته الحالية وشخصيته في مسلسل «زلزال»، إلا أنه يحسب للنجم ابتعاده هذه المرة عن أدوار «البلطجة» وقوانين «الفتوة» والعنف التي اشتهر بها في مسلسل «الأسطورة» وفيلم «عبده موتة».

في الوقت الذي لم يسلم المسلسل الرمضاني من بعض الأخطاء الفنية والهفوات العابرة التي لم يغفل عن اصطيادها جمهور رمضان هذا العام، وكان أبرزها قيامه في أحد المشاهد، بتمزيق جواز السفر المصري، الذي اعتبره البعض إهانة رمزية للدولة، ودفع أحد المحامين المصريين إلى رفع دعوى قضائية والمطالبة بإيقاف العمل. إضافة إلى ذلك، ظهر رمضان إثر تعرّضه لحادث في أحد المشاهد المصورة داخل المستشفى، وأسلاك جهاز تخطيط القلب على ذراعه، ما أثار سخرية الجمهور وانتقاده لصنّاع العمل، بسب عدد من الأخطاء التي يبدو أنها لم تؤثر بالشكل المتوقع في نجاح المسلسل وتحقيقه نسب مشاهدة عالية دفعت بحلقته الـ17 إلى تحقيق «تريند» غوغل في مصر.

مع النجوم

20 مسلسلاً، 17 فيلماً، وخمس مسرحيات، فضلاً عن مشاركات متعددة في عدد من البرامج التلفزيونية، هي حصيلة الأعمال الفنية التي شارك فيها محمد رمضان، وأسهمت في صنع نجوميته الكبيرة لدى أوساط الشباب المصري، التي انطلق فيها النجم من مشاركته في مسلسل «السندريلا» عام 2006، عبر تقديم شخصية الفنان الراحل أحمد زكي، ومشاركته في مسلسل «حنان وحنين» بدور بواب البناية في عام 2007، إلى جانب النجم الراحل عمر الشريف، التي ألحقها رمضان في 2008 بمسلسل «في أيد أمينة» إلى جانب يسرا. كما قدم دور الرئيس الراحل محمد أنور السادات في مسلسل «كاريوكا» في عام 2012، قبل أن يقدم في 2016 مسلسل «الأسطورة» للمخرج محمد سامي، ويتصدى لدور البطولة في مسلسل «نسر الصعيد» في 2018، من خلال شخصية الضابط المصري، ويلفت من ثم الأنظار في مسلسل «زلزال» رمضان الماضي، إلى جانب ماجد المصري وحلا شيحة.


مغني راب

علاوة على التمثيل، يطرح محمد رمضان نفسه كمغني راب قدم ما يزيد على 29 أغنية متنوّعة، من بينها «نمبر وان»، «مافيا»، «فيرساتشي»، وأغنية «إنساني» مع النجم المغربي سعد لمجرد، و«كازانوفا» مع يسرا الجندي، وصولاً إلى أغنيته الأخيرة حول فيروس «كورونا»، وذلك بعد أشهر من قرار هاني شاكر نقيب الموسيقيين منع رمضان من الغناء.

المسلسل الجديد جذب منذ انطلاق حلقاته الأولى شريحة واسعة من الجمهور.

طباعة