هل تفرض الأزمة أنماطاً جديدة من العلاقات

قراء «الإمارات اليوم» يتوقّعون شكل الحياة الاجتماعية بعد «كورونا»

المشاركون أكدوا أن العالم والعلاقات الاجتماعية بعد «كورونا» لن يكونا كما كانا قبله. ■أرشيفية

بين الموافقة والرفض، تنوعت إجابات قراء «الإمارات اليوم» الذين شاركوا في استطلاع الصحيفة، والإجابة عن سؤال: هل يمكن أن تفرض أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد أنماطاً جديدة من العلاقات الاجتماعية؟

فبينما رأى عدد من المشاركين أن العالم والعلاقات الاجتماعية بعد «كورونا» لن يكونا كما كانا قبله، إذ سيحكمهما الحذر، أشار آخرون إلى أن ما يعيشه الناس حول العالم من تباعد اجتماعي يخلق لديهم حالة من الترقب للعودة من جديد إلى حياتهم المعتادة كما كانت قبل الجائحة.

اعتبرت هالة عابد أن من الطبيعي أن تتغيّر أشياء كثيرة في الحياة بعد انحسار فيروس كورونا المستجد، ومنها العلاقات الاجتماعية، إذ سيصبح الجميع أكثر حذراً في تعاملاته مع الآخرين، مثل الاجتماعات واللقاءات المهنية والعائلية، وتتراجع بعض العادات، مثل السلام بالأيدي والأحضان والتقبيل، أو تقتصر فقط على المقربين من الأهل، كما ستتقلص دائرة العلاقات الاجتماعية، لتقتصر على عدد محدود من الأشخاص.

تحمل مسؤولية

فيما تطرق متابع آخر إلى أن كل شخص عليه أن يتحمل مسؤوليته في حماية أسرته والمقربين إليه من خطر التعرض للإصابة بـ«كورونا»، حتى تنتهي الأزمة التي يشهدها العالم حالياً باكتشاف لقاح ناجع وفعال ومتاح للجميع، وعندها فقط يمكن أن يرخي كل شخص القيود الاجتماعية التي فرضها على نفسه والمحيطين به، وتعود الحياة إلى طبيعتها، متوقعاً أن يعتاد البعض على التعامل بحذر مع الآخرين، رافعاً شعار «الوقاية خير من العلاج»، والأمر كله مرتبط بثقافة الفرد الصحية، ودرجة وعيه وتقديره للأوضاع.

بينما علّق القارئ طالب بلال: «بالتأكيد أزمة (كورونا) ستفرض نوعاً من التغيير ليس للأشهر المقبلة فقط، بل للسنوات المقبلة، على العلاقات الاجتماعية ككل، وستغير نمط السلوك المجتمعي بشكل عام، وهنا لابد لنا من الاعتراف، رغم كل المساوئ التي تعرضنا لها ومازلنا خلال هذه الأزمة، بأننا أدركنا بعض السلوكيات النافعة جداً للمجتمع، مثل الترابط الأسري».

بينما قالت مي نجار إن الحياة بعد «كورونا» ستكون مختلفة، خصوصاً إذا لم يحصل العالم على لقاح «كل شيء سيتغير، وليس فقط العلاقات الاجتماعية».

وذكرت قارئة، يحمل حسابها اسم «ميس الريم»، أن الأخبار المتداخلة التي تنشر يومياً عن الفيروس وجهود الكشف عن لقاح وعلاج له، تشير إلى أن الوضع سيطول. وأضافت: «كلنا مشتاقون للعودة إلى الحياة الطبيعية، ولكن من المؤكد أن الأمر لن يعود كما كان في السابق، فالجميع سيتوخى الحذر في علاقاته الاجتماعية، وفي الزيارات والحفلات والمناسبات، وغيرها من التجمعات».

سلوكيات مختلفة

اعتبر قارئ آخر أنه لا يوجد ما يسمى بأنماط اجتماعية جديدة، وكل ما في الأمر أن فترة الوباء تستلزم سلوكيات مختلفة، ستنتهي بمجرد انتهاء الأزمة ليعود كل شيء كما كان في السابق تماماً.

وأشار أحمد الأنصاري إلى أن في بداية كل أزمة تحدث تغيرات على أحوال الناس، سواء الاجتماعية أو النفسية أو المادية، وهذا أمر طبيعي، ولكن مع مرور الوقت تبدأ العادات القديمة بالظهور من جديد، أو تستجد عليها بعض التفاصيل البسيطة.

في حين أجاب قارئ آخر على سؤال الاستطلاع بالإيجاب، موضحاً أن الأوضاع الحالية ستفرض أنماطاً جديدة على الحياة الاجتماعية، وسيبقى التباعد لفترة طويلة نتيجة حذر الناس، لافتاً إلى صعوبة عودة الاختلاط الاجتماعي مثل ما كان قبل أزمة «كورونا».

التباعد ليس البديل

بشكل مغاير، جاءت إجابة القارئة فاطمة القحطاني عن سؤال: هل يمكن أن تفرض أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد أنماطاً جديدة من العلاقات الاجتماعية؟ مشيرة إلى أن العكس هو الصحيح، فكلما طال وقت الحجر والتباعد الاجتماعي، اشتاق الناس أكثر للتجمعات والحياة الاجتماعية المفتوحة، خصوصاً أن الواقع الحالي لم يكن اختيارياً، بل فرضته طبيعة الوباء على الناس، ولذلك يتعاملون معه باعتباره وضعاً مؤقتاً.

ولفتت إلى أن البعض يمكن أن يكتسب مرونة أكثر في ما يخص التخلي عن بعض العادات التي كان يتمسك بها، ولكن هذا لا يعني أن يصبح العزل والتباعد هما البديل.


- الكل مشتاق إلى العودة إلى الحياة الطبيعية، ولكن من المؤكد أن الأمر لن يكون كما في السابق.

- سيعتاد البعض على التعامل بحذر مع الآخرين رافعاً شعار «الوقاية خير من العلاج».

هالة عابد:

«تتراجع بعض العادات مثل السلام بالأيدي والأحضان والتقبيل، أو تقتصر فقط على المقربين من الأهل».

مي نجار:

«حياة ما بعد (كورونا) ستكون مختلفة، خصوصاً إذا لم نحصل على لقاح.. فكل شيء سيتغير».

أحمد الأنصاري:

«في بداية كل أزمة تحدث تغيرات على أحوال الناس، وهذا أمر طبيعي، ولكن مع مرور الوقت ترجع العادات القديمة».

طباعة