تحدّي محمد صلاح وكوميديا حلمي ونستولوجيا التسعينات

الدراما تنجو من «كورونا» وتصاب به إعلانات رمضان 2020

عشرات النجوم تواجدوا في هذه الإعلانات التي حاول بعضها بث الأمل في نفوس المتابعين. من المصدر

رغم أن دراما رمضان المعروضة هذا العام نجت من «كورونا» ولم تتطرق إلى انتشار فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19) حول العالم وتداعياته بسبب الانتهاء من كتابة معظم هذه الأعمال قبل انتشار الفيروس، إلا أنه أصبح محور إعلانات رمضان هذا العام، والتي تنافست في التعبير عن التغييرات التي حصلت على الحياة بسبب هذه الجائحة، وفقاً للسلعة المعلن عنها. واستطاع إعلان شركة «فودافون» في مصر أن يتصدر «الترند» العربي، ويحوز إعجاب المشاهدين منذ اليوم الأول من رمضان بفضل مشاركة عدد كبير من النجوم فيه في مقدمتهم نجم فريق ليفربول اللاعب محمد صلاح، الذي يظهر ومعه ابنته مكة، كما قام خلاله بتأدية تحدي رمي الكرة في السلة، كما ضم الإعلان الفنانين منى زكي ومحمد هنيدي وأمينة خليل وعبدالرحمن أبوزهرة وإسعاد يونس، والثلاثي أحمد فهمي وشيكو وهشام ماجد، وأمير عيد وأحمد بهاء، ويظهر كيف يقضي هؤلاء النجوم أوقاتهم في البيت ويتواصلون عن بعد مع أصدقائهم وأحبائهم، وتغني كلمات الإعلان الفنانة شيرين، وحقق الإعلان ما يزيد على خمسة ملايين مشاهدة على «يوتيوب» في أقل من 24 ساعة.

وفرض إعلان شركة «زين» للاتصالات نفسه على الساحة بقوة بفضل ما يحمله من لمسات إنسانية وروحانية، ويقدم آثار «كورونا» على الحياة وما تشهده المجتمعات من تباعد بين أفرادها بشكل مختلف من خلال طفل يسأل والدته أين اختفى البشر؟ فتجيبه: «سيطوي الله بعدنا لقيا.. وتعود المدن المهجورة حية ونسمع حي على الصلاة، فنطيب وكأن القلب ما قاسى شيئاً.. لن ينسانا الله». كما يقدم الإعلان تحية للمساهمين في التصدي للجائحة من أطباء وممرضين وسائقي سيارات الإسعاف وأفراد الشرطة وغيرهم.

«قادرين»

ويحمل إعلان «قادرين»، لصالح إحدى الصيدليات المصرية، على «النستولوجيا» أو الحنين للماضي، من خلال الجمع بين أربعة من أبرز نجوم الغناء في فترة التسعينات هم حميد الشاعري وهشام عباس ومصطفى قمر وإيهاب توفيق، وأبدى كثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي إعجابهم بالإعلان وما يثيره في نفوسهم من سعادة وذكريات عزيزة على قلوبهم بأسلوب مبهج. ويظهر فيه النجوم الأربعة وهم يقدمون التحية لأحد الأطباء ورجال الشرطة، كما يرتدون «كمامات الوجه» في أحد المشاهد. وعبر صوت الفنان حسين الجسمي، يحمل إعلان شركة «أورنج» للاتصالات، نبرة تفاؤل في المستقبل، مبشراً بعودة اللقاءات بين الأحباء الذين باعد بينهم فيروس «كورونا» وتداعيات انتشاره، وأن البعد لن يقلل المحبة بين الناس مهما طال، خصوصاً في ظل ما توفره تقنيات الاتصال الحديثة من بدائل للتواصل عن بعد.

حلمي في الحجر

في حين يتناول إعلان شركة اتصالات مصر، الذي يقدمه الفنان أحمد حلمي بعنوان «عادي» كيف تغيرت حياة الناس في ظل الحجر المنزلي، والأنشطة التي يمكن ممارستها في المنزل خلال رمضان بأسلوب كوميدي، وهو ما جعل الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي يثنون عليه معتبرين أنه يمثلهم ويعبر عن كيفية قضائهم الوقت في البيت خلال الحجر، كما أشادوا بأجوائه المبهجة وروح التفاؤل التي يبثها في من يشاهده. ويتشابه معه في الفكرة إعلان شركة «وي» للاتصالات الذي يقدمه الفنان الشاب مصطفى خاطر، الذي اشتهر من خلال ظهوره في «مسرح مصر».

ورغم أن إعلان «أنت استثنائي» الذي يقدمه الفنانان محمود العسيلي وبهاء سلطان لصالح «بنك مصر»، لم يتناول فيروس «كورونا» بشكل مباشر، إلا أنه تصدر «الترند»، وتخطى المليون مشاهدة في أول يوم من رمضان، ووصل الرقم إلى أكثر من 2.5 مليون مشاهدة في اليوم الثاني، ويتميز الإعلان بكلمات أغنيته التي تحمل طاقة إيجابية كبيرة وتشجع الشباب على التطلع إلى المستقبل، وتجاوز ما قد يعترض طريقهم من عقبات أو ما يعانونه من مشكلات تجعلهم يعتقدون أنهم أقل من غيرهم، مؤكداً أنهم أشخاص استثنائيون بقدر ما لديهم من طموح وطاقة إيجابية.


الاستفادة من الظاهرة

غالبية أعمال دراما رمضان هذا العام لم تستطع التطرق الى جائحة كورونا، ولم تتطرق إلى انتشار الفيروس وتأثيراته على الحياة، لأن غالبية الأعمال كتبت في وقت سابق لبدء انتشار الفيروس، إلا أن شركات الإعلان استطاعت الاستفادة من هذه الظاهرة، وتحول الفيروس محوراً لإعلانات رمضان هذا العام، التي تنافست في التعبيرعن التغييرات التي حصلت على الحياة بسبب هذه الجائحة، وفقاً للسلعة المعلن عنها.

حسين الجسمي يبشر بعودة اللقاءات بين الأحباء الذين باعد بينهم فيروس «كورونا» وتداعيات انتشاره.

طباعة