هل يمكن أن يصاب المريض بكورونا مرَّتين ؟

 

يطرح موقع www.health.com سؤالاً جديدا يصدم المترقبين لأحدث أخبار فيروس كورونا المستجد، وهو: هل يواجه المصاب بفيروس كورونا خطر الإصابة به مرتين، و الإجابة ليست سهلة أو مباشرة، وهذا أيضاً بحسب موقع.
وقد تصاعدت المخاوف حول إمكانية الإصابة بفيروس كورونا مرة أخرى لدى من أصيبوا به عندما سمعنا بإعادة حظر مصابين صينيين أظهرت فحوصاتهم نتائج سلبية مرتين؛ أي أنهم أصيبوا بكورونا وشفوا منه (يتطلب إثبات الشفاء من هذا الفيروس تكرار الفحص مرتين) وأخرجوا من المستشفيات.
لكن بعد ذلك أعيد حظرهم لأن نتائج فحوصاتهم أظهرت نتائج إيجابية لاحقا؛ أي أثبتت إصابتهم به من جديد. وقد حدث الشيء نفسه أيضا مع أحد المرضى اليابانيين.
لذلك، فبالإمكان تفهم المخاوف حول احتمالية الإصابة بكورونا مرتين. وعلى الرغم من أن الخبراء ما يزالون يجهلون الكثير عن هذا الفيروس المستجد، فهم يملكون الكثير من المعارف العميقة المتعلقة بأمراض فيروسية مماثلة أخرى.
وبناء على هذه المعارف، فقد ذكروا أن جسم المصاب، بشكل عام، يقوم بإنتاج أجسام مضادة لهذا الفيروس عند الإصابة به، مما يؤدي إلى تشكل مناعة لديه ضد معاودة الإصابة به مرة أخرى. لكن لا يمكن الحكم بأن هؤلاء الأشخاص في الصين واليابان كانوا يمتلكون أجساما مضادة لفيروس كورونا بالفعل وأن نتائج اختباراتهم كانت غير صحيحة حتى يتوفر اختبار للأجسام المضادة.
ويذكر أن فحص كورونا المتوفر حاليا يؤكد أن الشخص مصاب بهذا الفيروس عند اكتشاف تواجد الحمض النووي الريبي RNA للفيروس في العينة المأخوذة من الشخص، لكن هذا الحمض المكتشف في الفحص قد يكون مجرد جزء صغير من الحمض النووي الريبي للفيروس، وبالتالي لا يمتلك القدرة على التسبب بالإصابة.
النتائج التي تظهر بعد هذا الفحص في هذه الحالة ستكون بالفعل إيجابية، غير أنها كاذبة لأن الشخص في الحقيقة ليس مصابا. أما إن أخذت العينة التي تذهب إلى الفحص من أماكن متعددة من الجسم كالأنف والحلق والدم والبراز، فإن ذلك سيزيد من احتمالية اكتشاف الحمض النووي الريبي للفيروس، لكن هذا لا يجرى إلا لأغراض البحث العلمي.
وبناء على ما توصل إليه الباحثون حتى الآن، فإن من يصاب بالمرض الناجم عن فيروس كورونا المستجد لا يمكن أن يصاب به مرة أخرى، لكن هناك دائما حالات استثنائية.

تويتر