منتجون يضعون ممثلين وفنيين في مواجهة الخطر

    خوفاً من «كورونا».. فنانون يطالبون بوقف «دراما رمضان 2020»

    صورة

    حالة من الانقسام والجدل تشهدها الساحة الفنية في مصر والعالم العربي حالياً، بسبب دراما رمضان وانتشار فيروس «كورونا»، فبينما يضغط منتجو الأعمال الدرامية، المقرر عرضها في شهر رمضان للانتهاء منها، علت أصوات معارضة تطالب بوقف التصوير حفاظاً على حياة العاملين في هذه الأعمال، سواء من فنانين أو كوادر فنية من الإصابة بفيروس «كورونا»، خصوصاً مع صعوبة تعقيم المجاميع الكبيرة من العاملين في مواقع التصوير والأدوات المستخدمة. تم تدشين هاشتاغ بعنوان اوقفوا تصوير مسلسلات رمضان، شهد مشاركة واسعة من مختلف الدول العربية، وطالب المشاركون فيه باتخاذ قرار رسمي بوقف تصوير المسلسلات، وأن تعقيم مواقع التصوير ليس كافياً.

    مكسب مالي

    وهاجمت الكاتبة مريم نعوم، صنّاع الدراما الرمضانية، وتحديداً شركات الإنتاج، التي تصرّ على مواصلة تصوير مسلسلاتها، التي ستعرض في رمضان 2020، وعبّرت في منشور لها على حسابها على «فيس بوك»، عن أسفها لعدم اكتراث هذه الشركات بالعاملين معها واهتمامها بالمكسب المالي على حساب الإنسان. وقالت: «أنا حزينة جداً على نفسي وعلى زملائي، لأني اكتشفت أن سلامتنا ليست من أولويات القائمين على الصناعة الدرامية، كما اكتشفت أننا الدجاجة التي تبيض لهم ذهباً، لكن عندما تتعرض حياتنا للتهديد، سيكون الذهب هو الأهم حتى لو كان آخر ذهب سننتجه».

    ضغوط متبادلة

    وأضافت مريم نعومي: «القنوات التلفزيونية تقوم بالضغط على المنتجين الذين يقومون بدورهم بالضغط على الفنانين. والفنانون والفنيون مجبرون على التصوير بسبب إحساسهم بالمسؤولية وخوفهم على قطع العيش في المستقبل. والنقابات والجهات المختصة تكتفي بالمراقبة، ولم يصدر عنها أي بيان يلزم شركات الإنتاج بوقف التصوير، رغم تلقيها عشرات الاتصالات، يسكنهم الخوف ولا يريدون التصوير». وتساءلت نعومي: «هل نستطيع تعقيم كل قطعة ملابس؟ كل قطعة إكسسوار؟ كل فلتر عدسة؟ كل مايك؟ كل نسخة سيناريو؟ وتفاصيل لا نهائية. كل التفكير في موسم رمضان.. موسم رمضان من اختراعنا، تغيره أمر سهل وعادي يتغير.. لتكن هذه السنة بلا مسلسلات جديدة، وفعلياً وبالقانون ليس من حق أحد أن يحساب، لأننا في «قوة قاهرة» force majeure، وهذا يعني أنه لا القنوات من حقها تطبق شروطاً جزائية على المنتجين، ولا المنتجين من حقهم أن يطبقوا شروطاً جزائية على الصناع»، لافتة إلى أن الموضوع ليس شخصياً على الإطلاق، ولكنها اكتشفت أن الكتابة هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تدافع بها عن زملائها، فهي تعمل من المنزل وليس من حقها الاعتراض أو إيقاف العمل، لأنها غير معرضة للخطر بشكل مباشر، لكنها تشعر بالألم مع كل مشهد تكتبه وترسله للتصوير، لأنه يمكن أن يتسبب في إيذاء أشخاص تحبهم.

    مطالبات عدة

    ولم تكن مريم نعوم الوحيدة التي تتحدث في هذا الموضوع، حيث سبقتها الفنانة رانيا يوسف، التي طالبت بإيقاف تصوير أي عمل فني لمدة أسبوعين كاملين، التزاماً بإجراءات الدولة المصرية الاحترازية لمنع تفشي فيروس «كورونا».

    واعتبرت الفنانة وفاء عامر أن الوضع يتطلب البقاء في المنازل، وأن الخسائر المالية التي يمكن أن تنتج عن التوقف لا يمكن أن تتساوى مع الخسائر البشرية. وأعرب المخرج أمير رمسيس عن تضامنه مع حملة وقف تصوير مسلسلات رمضان لمدة أسبوعين، خوفاً من تفشي فيروس (كوفيد-19)، ونشر عبر حسابه الشخصي على «فيس بوك»: «اوقفوا التصوير بشكل مؤقت.. لا يوجد ما هو أثمن من حياة البشر».

    لا يوجد قرار رسمي

    وكان نقيب المهن التمثيلية، الدكتور أشرف زكي، قد أوضح في وقت سابق أنه «ليس هناك قرار رسمي بوقف تصوير المسلسلات حتى الآن»، مشيراً إلى أن معظم الأعمال على وشك الانتهاء من تصويرها، وأنه يتبقى من 10 إلى 15 يوم تصوير، وأن قرار الإيقاف لايزال تحت الدراسة من قبل المسؤولين، ولم يتم حسمه حتى الآن. كما أصدرت النقابة قراراً بإلغاء تصوير مشاهد المجاميع.

    توقف

    شهدت الأيام الماضية إيقاف تصوير عدد من الأعمال منها «أسود فاتح» لهيفاء وهبي، و«الاختيار» لأمير كرارة، و«الفتوة» لياسر جلال ومي عمر، و«ليالينا» لغادة عادل وإياد نصار، و«خيط حرير» لمي عزالدين، و«سلطانة المعز» لغادة عبدالرازق، و«القمر آخر الدنيا» لبشرى.

    كما تم تدشين هاشتاغ بعنوان أوقفوا تصوير مسلسلات رمضان، شهد مشاركة واسعة من مختلف الدول العربية، وطالب المشاركين فيه باتخاذ قرار رسمي بوقف تصوير المسلسلات، وأن تعقيم مواقع التصوير ليس كافياً.


    المخرج أمير رمسيس أعرب عن تضامنه مع حملة وقف تصوير مسلسلات رمضان لمدة أسبوعين.

    رانيا يوسف طالبت بإيقاف تصوير أي عمل فني لمدة أسبوعين كاملين، التزاماً بإجراءات الدولة المصرية الاحترازية.

    طباعة