الموسيقيون الجوالون في بريطانيا.. مستقبل غامض بسبب «كورونا»

    صورة

    يشعر الموسيقيون الجوالون، مثل العديد من العاملين المستقلّين في بريطانيا، بالقلق من العواقب الاقتصادية لفيروس كورونا المُستجد، لاسيّما أنهم مستثنون من إجراءات الدعم التي أعلنتها الحكومة.

    وكشف وزير المال، ريشي سوناك، عن إجراءات جديدة «غير مسبوقة» في تاريخ البلاد، لحماية الموظّفين والشركات من التأثير الاقتصادي لـ«كوفيد-19»، الذي أودى بحياة 177 شخصاً حتى الآن، ودفع الحكومة إلى إغلاق المطاعم والمسارح ودور السينما.

    ويمكن لأصحاب العمل أن يطلبوا من الحكومة دفع 80% من أجور الموظّفين، والتي تصل إلى 2500 جنيه إسترليني (2700 يورو) شهرياً كحدّ أقصى، ليتمكّنوا من الاحتفاظ بموظّفيهم، وعدم طردهم أثناء تفشّي الوباء.

    لكن ذلك لا ينطبق على العاملين لحسابهم الخاص. ويقول الأمين العام لنقابة الموسيقيين، هوراس تروبريدج: «لنكن صادقين، نحن نشعر بخيبة أمل شديدة». ويتابع: «لا أفهم كيف يمكنهم تقديم عرض سخي مماثل للعاملين بأجر، فيما يعتقدون أن العاملين المستقلّين يمكنهم العيش بعُشِر هذا المبلغ. إنه الجنون ولا معنى لذلك».

    وتقول كلير هوسكينز، عازفة مزمار، إنها ألغت حفلات عدة في الأيام الماضية «وعلمنا أن الكنيسة أوقفت الاحتفالات العامّة، ما يعني أنني فقدت عملي». وتتابع بقلق: «من الصعب العيش على هذا النحو، إذا لم نتمكّن من إعطاء الدروس أو القيام بحفلات موسيقية، وسنعاني بسرعة نقصاً في الموارد المالية». وتضيف: «فقدان الدخل هو مصدر للقلق الشديد، لأننا لا نعرف متى سنستأنف العمل، وما إذا كان بإمكاننا دفع الإيجار».

    وفي انتظار معرفة متى يمكنها استئناف الحفلات الموسيقية، تقوم العازفة ببعض التمارين على قطعة من تأليف بنجامين بريتن. وتقول «أكثر ما تفتقده هو ألا تكون مع الآخرين، وتغني ضمن الجوقة». وتضيف ممازحة: لايزال المستقبل غير مؤكّد «لكنني أتصوّر أنه سيكون هناك المزيد من الموسيقيين البارزين، لأننا سنكون قد حظينا بالوقت الكافي للتمرّن».

    طباعة