مبادرات إنسانية تواجه تداعيات تفشي الفيروس

الوجه الآخر لـ «كورونا».. من «تحدي الخير» إلى «ملائكة التسوّق»

صورة

رغم أجواء الخوف والقلق، التي باتت تخيّم على العالم، في ظل انتشار فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد-19)، وما يسببه من تداعيات على كل نواحي الحياة، أطلّ العديد من العلامات التي مثلت بارقة أمل، وكشفت عن كثير من الخير والتراحم الذي مازال يملأ القلوب، إذ انطلقت في الأيام الماضية مبادرات إنسانية وخيرية واجتماعية من أفراد لمسوا خطورة الموقف الذي تمر به أوطانهم، وأن هذا الوقت المناسب للعطاء والتحرك بإيجابية.

وسار أبناء الإمارات على خُطى دولتهم، التي نجحت في أن تبهر العالم بمواقفها الإنسانية الفريدة، منها مبادرتها بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ومتابعة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإجلاء رعايا عدد من الدول الشقيقة والصديقة من مقاطعة هوبي الصينية، بؤرة تفشي وباء «كورونا» المستجد، ونقلهم إلى «المدينة الإنسانية» في أبوظبي، وذلك في إطار النهج الإنساني، الذي تنتهجه الدولة في الوقوف مع الأشقاء والأصدقاء، ومد يد العون والمساعدة لهم في الظروف الصعبة.

وقدم أبناء الإمارات صورة ناصعة للوطنية والإنسانية، التي تأصلت في نفوسهم، باعتبارها أبرز القيم التي أرساها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إذ سارع مواطنون للمشاركة في الجهود التي تقوم بها الدولة للتقليل من انتشار فيروس «كورونا»، سواء بالتبرع بمبالغ مالية ضخمة لدعم هذه الجهود، أو لإعفاء المستأجرين والتخفيف عن كاهلهم، أو بوضع منازل ومجمعات سكنية مملوكة لهم تحت تصرف الدولة، وذلك لاستخدامها كعيادات مؤقتة أو مرافق صحية. كما شهدت دول عربية أخرى إطلاق مبادرات مشابهة، كما في السعودية والأردن ومصر.

مع المتضررين

وجه آخر للعمل الإنساني والاجتماعي شهدته مواقع التواصل الاجتماعي في زمن وباء «كورونا»، وهو خلال «تحدي الخير»، الذي أطلقه سعد سمير، مدافع النادي الأهلي المصري لكرة القدم، وشارك فيه عدد كبير من نجوم كرة القدم، بهدف دعم الأسر الفقيرة المتضررة من توقف مصادر الرزق التي تعتمد عليها في حياتها اليومية، نتيجة للإجراءات الوقائية التي اتبعتها الدولة لمواجهة «كورونا»، ثم انتقل التحدي بين الفنانين ليشهد مشاركة واسعة، منهم تامر حسني ومحمد رمضان ومحمد منير وأحمد داوود وأحمد السقا ومنى زكي وفيفي عبده وغيرهم.

أصداء إيجابية

الشباب كذلك، كان لهم دور كبير في الكشف عن جانب إيجابي للأوضاع الحالية التي يعيشها العالم حالياً، إذ أطلقوا مبادرات اجتماعية عدة، بعضها حقق أصداء إيجابية على مستوى العالم، منها إعلان كثير من الشباب في مختلف الدول العربية عن استعدادهم للقيام بالنيابة عن المسنين حتى لا يضطروا إلى الخروج من المنازل وهو ما قد يعرضهم للعدوى، ثم انتشرت هذه المبادرة على نطاق عالمي وأصبح المتطوّعون فيها يطلق عليهم «ملائكة التسوّق».

بينما تطوّعت فرق أخرى بالنزول إلى الشوارع والتحدث مع الناس البسطاء لتعريفهم بفيروس «كورونا» وما يمكن أن يسببه من خطر، إضافة إلى شرح كيفية الوقاية منه والإجراءات التي يجب اتباعها لتقليل انتشاره. وبعضهم تطوّع في شراء الاحتياجات الأساسية وتوزيعها على الأسر المحتاجة حتى لا يخرج أفرادها من البيوت.


لست وحدك

مع بدء حظر حركة الطيران حول العالم، أطلق عرب مقيمون في دول مختلفة هاشتاغ «لست وحدك»، أعرب فيه كثيرون عن استعدادهم لاستضافة مواطنيهم الذين لم يتمكنوا من العودة للوطن، أو شراء تذاكر لهم في حال عدم مقدرتهم.

أبناء الإمارات على خُطى قيادتهم التي نجحت في أن تبهر العالم بمواقفها الإنسانية الفريدة.

فرق شبابية تطوّعت بالنزول إلى الشوارع والتحدث مع البسطاء، لتعريفهم بفيروس «كورونا» ومخاطره.

طباعة