الأزهر يجيب: هل يعد الميت بفيروس كورونا شهيداً؟

    رداً على سؤال: هل يُعدّ الميت بفيروس كورونا شهيداً؟؛ قال مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية، إن من مات بفيروس كورونا فهو شهيد، له أجر شهداء الآخرة، ويسري عليه ما يسري على أموات المسلمين من أحكام الدنيا، من غُسلٍ وتكفين وصلاة جنازة؛ لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشُّهَداءُ خمسةٌ: المَطعونُ، والمَبطونُ، والغَريقُ، وصاحبُ الهدمِ، والشهيدُ في سبيلِ اللهِ».

    واستدل المركز في رده على السؤال بصفحته على فيس بوك اليوم الإثنين أيضاً بحديث النبي: «مَن قُتِلَ في سبيلِ اللَّهِ فَهوَ شَهيدٌ، ومن ماتَ في سبيلِ اللَّهِ فَهوَ شَهيدٌ، ومَن ماتَ في الطَّاعونِ فَهوَ شَهيدٌ، ومَن ماتَ في البَطنِ فَهوَ شَهيدٌ»، وزَادَ في روايةٍ «والغَرِقُ شهيدٌ»، معتبراً أن َمن مات بفيروس كورونا داخل في حكم من مات بالطاعون، وقد عَرَّف ابن منظور في (لسان العرب) الطَّاعون بأنه: «المرض العام والوبَاءُ الذي يفسدُ لَه الهواء فتفسُدُ لَه الأَمزجَةُ والأبدَانُ».

    وفصل المركز أن الشهداء نوعين: شهيد الدنيا والآخرة، وشهيد الآخرة. فشهيد الدنيا والآخرة هو من مات في قتال أعداء الدين والوطن، وحكم هذا الشهيد أنه لا يُغسَّل ولا يُصلَّى عليه، بل يدفن على حالته. أما النوع الثاني وهو شهيد الآخرة فهو من مات بسببٍ معين من مجموعة الأسباب التي ذُكرت في الحديث الشريف والتي منها الموت بسبب وباء كفيروس كورونا المستجد (كوفيد19)؛ ولكنه يُغسَّل ويُكفَّن ويُصلَى عليه صلاة الجنازة.

    ودعا مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية في ختام رده على السؤال بأن يصرف عنا وعن العالمين السوء.. اللهم آمين.

     

    طباعة