أكدت أن الدراما السورية ستعود أقوى

كندة حنا: الحب رسالة شخصيتي في «ممالك النار»

صورة

متنوّعة هي الأدوار التي لعبتها الممثلة السورية كندة حنا، خلال مسيرتها الفنية، التي كان آخرها تجسيد شخصية (نلباي) في مسلسل «ممالك النار»، الذي حظي بنجاح لافت، إذ نجحت في منح الشخصية عمقاً، على الرغم من كونها لا تنتمي إلى التاريخ.

وأكدت كندة في مستهل حوارها مع «الإمارات اليوم»، أنها تجتهد لتقديم كل ما هو جديد، لاسيما في ما يتعلق بالأعمال التاريخية، معربة عن أملها أن يدور دولاب الدراما السورية على نحو أسرع في الأيام المقبلة، بعد الفترة العصيبة التي مرت بها. وحول شخصية (نلباي) في «ممالك النار» بشكل خاص، قالت إنها «حاولت الإبحار في الحقبة الزمنية التي ترتبط بالعمل، فقرأت كثيراً عن تلك الفترة، فالشخصية لم تكن حقيقية، لكنها وجدت في المسلسل للتعبير عن الحب ومدى أهميته في حياتنا»، مضيفة: «عملت من خلال ما قرأته في النص على تشكيل ملامح الشخصية، وكيف تتصرف وكيف تحكي». وتابعت: «خلال المسلسل تعاونت كثيراً مع بطل العمل النجم المصري خالد النبوي، لاسيما في المشاهد المشتركة، فكنا نطرح الأسئلة ونقدم الاقتراحات والشروحات، وحاولنا تقديم ما يجعل الناس تلامس جماليات الحب، وكيف يمكن أن يكون طريق الخلاص لأي مشكلة في الحياة»، منوّهة بأن الحب ضروري في أي عصر، فهو العطاء والشيء الصحي الذي يجعلنا نعيش حياة مليئة بالسلام والهدوء.

تدريبات

خضعت كندة للعديد من التدريبات لتقديم شخصية (نلباي)، إذ تدرّبت على المعارك، معتبرة أن ذلك شكل إضافة لها، لأنها تحب التعلم والاجتهاد في الفن، إذ كانت تطلب تدريباً إضافياً في أوقات فراغ المدربين «فوجود الهاجس بالتحضير المبكر للخروج بصيغة صحيحة أمر ضروري، ويمد الممثل المجتهد بالسعادة والراحة خلال الأداء، لأنه يمنحه الجهوزية التامة لتقديم أفضل ما لديه».

وعن تعاونها مع مخرج «ممالك النار» البريطاني بيتر ويبر، قالت: «كان من المخرجين الملتزمين والمتابعين، وكان شديد البحث عن التفاصيل التي تخدمه كمخرج بريطاني ينتمي إلى ثقافة لا تشبه ثقافتنا، إذ كان دائم البحث عن عناصر تلمسه ويشعر بها، كما أن الخبرة التي تكتسب من ثقافة أخرى، ومن مخرج لا يشبه خبراتنا كعرب، طور من الأدوات الخاصة بي بطريقة مختلفة».

وأشارت إلى أن الفنان الجاد في أي مكان في العالم حين يجتهد يمكنه أن يوجد مادة فنية متميزة يمكن تقديمها للمتلقي بطريقة مهمة، كما أن المخرج حين يتابع ويلمس الناس من خلال الشارع، وبالبحث الدائم عن التفاصيل، يمكنه أن يقدم عملاً ينتمي لأي مجتمع.

وأضافت حول إمكانية حضورها في الدراما المصرية بعد نجاحها مع خالد النبوي: «أتمنى العمل في الدراما المصرية، إذ كانت لدي تجربة مع العملاق صلاح السعدني في عام 2007، ولكن العمل لم ينل حقه في العرض، وتلك التجربة حين أتذكرها أشعر بالفرح، وأتمنى تكرارها، فحين يكون هناك مادة فنية تلامس روحنا، سواء كانت في مصر أو في أي مكان أحب وجودي فيها، على الرغم من صعوبة العمل في مكان يحمل ثقافة جديدة ومختلفة، والذي يتطلب بذل المزيد من الجهد، ولكني أحبها كونها تقدم الممثل بشكل جديد».

10 سنوات صعبة

عن وضع الدراما في سورية خلال سنوات الحرب، ذكرت كندة حنا أن «أي مكان في العالم يتعرّض لحرب، فسيتأثر كثير من الجوانب، وسورية عاشت 10 سنوات من الحرب التي لم تنتهِ بعد، وبالتالي المسألة تحتاج إلى وقت، ولكن هذا لا يلغي وجود حالة الاجتهاد والمتابعة للوجود بأي طريقة، وأنا متفائلة بالدراما السورية، ولا أعتقد أنها يمكن أن تتراجع للخلف على الإطلاق، وفي الأيام المقبلة ستكون أفضل من ناحية النصوص والإنتاج، وسيدور الدولاب أسرع من السابق».

ولا ترى أن الأدوار التي تقدمها تتأثر بزواجها من المخرج ناجي طعمة، فعلاقتها به لم تؤثر في حالتها المهنية في الوسط، سواء حين تعمل معه، أو مع مخرجين آخرين، لافتة إلى أنها قد تستشيره في بعض الأحيان، وتأخذ برأيه عندما تقف عند مكان يحيرها بين ما يعجبها وما يخيفها، مشددة على أن معاييرها في انتقاء الشخصيات تكمن في كونها تقدم ما يلامسها منذ البدايات وحتى اليوم، وليس هناك شخصية لم تقدمها من داخلها. وتوقفت حنا عند العمل مع المخرجة رشا شربتجي، وعلاقتها بها: «لقد عملنا معاً كثيراً، ونحن أصدقاء، وما تقدمه جيد ولو طلبت مني روحي فأنا جاهزة، ولكن أحياناً يحدث شيء في المسيرة الفنية يسب خللاً، ويكون مرتبطاً بمحيط خارجي أو سوء تفاهم».

واعترفت بأنها تقتدي بكثير من التجارب، لاسيما منى واصف وأمل عرفة ودريد لحام وأيمن زيدان وعباس النوري: «فالعمل أمامهم يجعل الممثل يخجل من التزامهم واجتهادهم وهم يساعدونه على لتطوير أدواته».


راقبوا أطفالكم

قالت الفنانة كندة حنا عن انتحار طفلة قلدتها في مسلسل خاتون: «إن التماهي مع الدراما قائم على التربية في المنزل، وإلى أي حد يمكن أن يدير المرء أولاده، وأنا لا أسمح لأطفالي إلا بمشاهدة ما يشبه عمرهم وتفكيرهم ويمكنهم تحليله»، مشددة على ضرورة مراقبة الأهل للصغار، وعدم تركهم وحدهم حتى يصلوا إلى بر الأمان.

موهبة الأبناء

هل يمتلك أحد أطفالها موهبة التمثيل؟ سؤال أجابت عنه كندة حنا قائلة: «الموهبة توجد بالفطرة وتصقل بالعمل، وليس هناك من لا يملك موهبة التمثيل، ولكن هناك من يرافقها الكاريزما، ولا أفضل أن يحترف أطفالي التمثيل لأنني أتعب في مهنتي كثيراً، وهناك شروط تجعل الممثل مقيداً ومرتبطاً». وأضافت: «أريد أن يعيش أولادي بشكل مريح أكثر، ولكن إن كبروا وأحبوا التمثيل فلا يمكنني أن أوقفهم، أود أن يعملوا في مجال يحبونه كي ينجحوا».

«أتمنى العمل في الدراما المصرية، إذ كانت لدي تجربة مع صلاح السعدني».

«لدي معايير في انتقاء الشخصيات، تكمن في كون الشخصية تلامسني منذ البدايات».

طباعة