تعود إلى شاشة التلفزيون بعد غياب 7 أعوام

سالي سعيد: تجربة الأمومة غيّرت حياتي ورؤيتي للعالم

سالي أكدت أنها ترغب في تقديم برامج تليق بالمشاهد المحلي والعربي. من المصدر

من أجواء «يوم الأم» الذي صادف أمس، استهلت المذيعة سالي سعيد حوارها مع «الإمارات اليوم»، معربة عن فرحتها بالمناسبة «رغم الظروف الخاصة التي نمر بها اليوم، إلا أن الأجواء الاحتفالية بعيد الأم ستظل مفعمة بالفرحة والسعادة والمعايدات بين الأهل، الذين تجمّعوا في البيت هذه المرة، التزاماً بالتعليمات الصادرة من الدولة».

وقالت المذيعة، التي ابتعدت عن الشاشة وتجربة التقديم لفترة بلغت نحو سبع سنوات، عن تجربة الأمومة وتربية الأطفال التي دخلتها منذ ثلاثة أعوام، إنها غيّرت حياتها وشخصيتها ورؤيتها للعالم من حولها، مؤكدة: «تجربة الأمومة جعلتني أكثر نضجاً وتحملاً لمسؤولياتي سواء على الصعيد الإنساني أو المهني، ولعلها فرصة اليوم للتعبير عن تقديرنا واحتفائنا الدائم بمدرسة الأم العظيمة في تنشئة وتربية أجيال برمتها»، لافتة إلى الدور الريادي الذي تلعبه الأمهات في هذا الظرف الحرج الذي تمر به الشعوب حول العالم في ظل انتشار «المرض» والمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهن في حماية أبنائهن وتوعيتهم بضرورة الحذر واتباع التعليمات الوقائية.

وشددت سالي على رغبتها في تقديم مواد إعلامية وتلفزيونية تليق بالمشاهد المحلي والعربي، إيماناً منها بالدور الكبير الذي لاتزال تكرسه وسائل الإعلام المرئية، وتتقاسمه اليوم مع وسائل التواصل الاجتماعي، التي غدت - حسب تعبيرها - سلاحاً بحدين، يجب الاستفادة منه والتعاطي معه بحذر متواصل في ظل موجات الشائعات والأخبار المغلوطة التي تبثها فضاءاته المتنامية بشكل دائم، إذ ترى الإعلام الواعي خط الدفاع الأول في مواجهة تلك الأشياء.

معايير أساسية

لا تخفي مذيعة «سما دبي»، العائدة من كواليس الإعداد والإنتاج التلفزيوني، فرحتها بالرجوع مجدداً إلى الشاشة الفضية من بوابة برنامج «تواصل» وفقرة «السوشيال ميديا» التي تسهم في إعدادها بالتعاون مع فريق عمل البرنامج، موضحة أن الهدف منها تقديم أحدث وأغرب الأخبار المنتشرة على فضاءات الرقمي الاجتماعية.

وشدّدت على قيمة تحري الدقة والصدقية التي تلتزم بها سعيد في انتقاء ونشر هذه الأخبار: «هناك معايير أساسية يجب ألا ينساها الإعلامي في تعامله مع هذه النوعية من الأخبار، أهمها البحث عن هدف أو رسالة إيجابية يمكن أن يسلط الضوء على مضمونها وفحواها، من دون الانجرار إلى الأخبار المتداولة المنتقصة للدقة والصدقية، خصوصاً أننا في برنامج تواصل نسعى إلى تقديم المعلومة الصحيحة المفيدة لشرائح واسعة من الجمهور».

وأضافت «المذيع الناجح لابد أن يكون قادراً على استنباط الفكرة وصياغة محاورها وإعداد مادته الإعلامية بشكل فردي، كما أن من يمتلك تجربة الإعداد قادر دوماً على أن يبتكر لكل برنامج شخصية متفردة وهوية مختلفة تتميز عن بقية البرامج الأخرى، وهذا الأمر لمسته من خلال تجربتي في المجال التي فتحت لي آفاقاً واسعة أسهمت في إثراء أدواتي اللغوية، وحتى علاقاتي المهنية مع مختلف المؤسسات الحكومية والمجتمعية، باعتبار أن المعد مطالب بحكم عمله، بالتواصل والتعامل اليومي مع جميع الجهات والأفراد».

وأشارت سالي إلى أن قرار عودتها جاء محض مصادفة، واقترن برغبة إدارة قناة سما دبي وثقتها في شخصها وفي قدراتها على إعداد وتقديم فقرة خاصة بالتواصل الاجتماعي: «وأشكر (سما دبي)، أسرتي التي أنتمي إليها والتي علمتني الكثير وأسهمت في صقل تجربتي الإعلامية وساعدتني على تقديم أفضل ما لدي.. حيث أتيحت لي ضمن فقرات برنامج المسابقات الجديد بالعربي Mental Samurai فرصة المشاركة بأدائي الصوتي لجهاز الروبوت الآلي (إيفا) الذي انطلقت حلقاته أخيراً على شاشة تلفزيون دبي، وصراحة لم أتوقع أصداء هذا النجاح والمتابعة التي جعلت جميع زملائي يتعرفون على صوتي عبر مشاركتي في البرنامج الجديد».

انتقائية نوعاً ما

حول نوعية البرنامج التي يمكن أن تتصدى لها سالي في الفترة المقبلة، تعترف مذيعة سما دبي، بأنها انتقائية نوعاً ما في مسألة ظهورها على الشاشة، وذلك، على خلاف قدرتها الواضحة على التصدي، في تجارب الإعداد، إلى أي نوعية من البرامج، إلا أنها تتمسك في التقديم بالانتقائية، كاشفة عن رغبتها في تقديم البرامج الاجتماعية المبتكرة ذات الصبغة الشبابية، مثل البرامج التي لها علاقة بالسينما والفن والهوايات «كما أتمنّى أن تتاح لي فرصة تقديم برنامج له علاقة بـ(إكسبو دبي 2020)، باعتبار أهمية الحدث الاستثنائي الذي تشهده المنطقة للمرة الأولى على الإطلاق».

وتوقفت سالي عند إطلالاتها التلفزيونية الناجحة قبل نحو سبع سنوات، لتتذكر برنامجها التلفزيوني الأول «زوايا» في عام 2010، و«عندك خبر»، و«سما سينما»، و«شباب 21»، وتجربة مهرجان دبي السينمائي الدولي مع أحمد عبدالله، وغيرها من البرامج التي قدمتها على مدار خمسة أعوام. وتابعت «بالنسبة إلى البرامج التي أسهمت في إعدادها وإنتاجها، فيمكنني التوقف عند برنامج أمن وسعادة التوعوي الناجح الذي بثت حلقاته عبر شاشة سما دبي للتصدي لآفة المخدرات بالتعاون مع مجلس مكافحة المخدرات في الدولة، والبرنامج الوطني للوقاية من المخدرات (سراج)، الذي أتيحت لي فيه فرصة المشاركة في إعداد فقراته ونصوصه التمثيلية أيضاً، وإعداد الحلقات التلفزيونية الخاصة ببطولة ند الشبا الرمضانية التي أشاد الجميع بتنوّع وتفرد حلقاتها التي تم بثها على امتداد أيام الشهر الفضيل».


الجهات الرسمية فقط

عن آلية انتقائها للأخبار والمواد المنتشرة على المنصات الاجتماعية، وتحديداً حول فيروس كورونا وما يتعلق به، أكدت الإعلامية سالي سعيد اعتمادها الأخبار الصادرة عن الجهات الرسمية في الإمارات مثل وزارة الصحة وإدارة الكوارث والأزمات وغيرهما من الجهات الرسمية الموثوقة والقادرة على تقديم أرقام وإحصاءات ومعلومات دقيقة وذات صدقية، وذلك «بهدف نشر الوعي بضرورة تلافي الشائعات والأخبار المغلوطة التي تعتمد التهويل والمبالغة، والتعويل الدائم على دور الإعلام الرسمي الذي بات اليوم خط دفاع أول في مواجهة هذه الموجات المتعالية من الشائعات، وهي بالمناسبة دعوة لجميع فئات الجمهور، لمتابعة البرنامج التوعوي الجديد (معاً نستطيع) الذي ستبث حلقاته الجديدة على قناة سما دبي في مواكبة يومية لما يمر به العالم في مواجهة (كورونا)».

دور ريادي للأمهات في هذا الظرف الحرج الذي تمر به الشعوب.

أتمنّى أن تتاح لي فرصة تقديم برنامج حول «إكسبو دبي 2020».

طباعة