مصر تودع أول فدائية ضد العدوان الثلاثي

صورة

ودعت مصر الفدائية زينب الكفراوي، والتي توفيت يوم الجمعة الماضي، عن عمر يناهز 88 عاماً، بعد صراع مع المرض.

وتعد الكفراوي أول سيدة تسجل أسمها في قوائم الفدائيين وتنضم إلى المقاومة الشعبية في حرب العدوان الثلاثي، كما تعد أيقونة المقاومة الشعبية النسائية ببورسعيد، أثناء العدوان الثلاثي على المدينة الباسلة عام 1956، وتمتلك تاريخًا مشرفًا في سجلات الفدائيين بمنطقة القناة بشكل عام، وبمحافظة بورسعيد بشكل خاص.

وبدأت الكفراوي مشوار النضال وهى في عمر الخامسة عشرة، قبل العدوان الإنجليزي الفرنسي على مصر، في العام 1954، وكانت تتلقى تدريبا عسكريا في معسكر الحرس العسكري ببورسعيد، وعقب الانتهاء من تدريبها تتوجه إلى معهد المعلمات ببورسعيد، الذي كانت تدرس فيه في ذلك الوقت. وشاركت في حملة لجمع التبرعات من المواطنين، لتسليح الجيش المصري، لحماية الوطن من الاحتلال، تحت شعار "سلح جيش أوطانك واتبرع لسلاحه علشاني وعلشانك".

وذكرت الراحلة، أن والدها كان له الدور الأكبر في نشأتها، وسعيها للعمل ضمن كتائب الفدائيين، حيث كان يعمل بقسم شرطة العرب ببورسعيد، وساعدها كثيرًا في الانضمام لمعسكر الحرس الوطني، لتلقى التدريب اللازم، قبل الانضمام لصفوف الفدائيين، لمشاركتهم عملياتهم الفدائية، كما ساعدت هي والدها في إخفاء مستندات هامة تخص قسم الشرطة، حتى لا يتمكن الإنجليز من الوصول إلى تلك المستندات. مشيرة إلى أنها تدربت على حمل السلاح قبل الحرب والعدوان، هي وزملائها الطالبات في مدرسة المعلمين، حيث كانت من الحرس الوطني في معهد المعلمات في مدينة بورسعيد، لذلك تم تدريبهن على السلاح. موضحة في تصريحات لـموقع "اليوم السابع" المصري قبل وفاتها، أنها شاركت في عدد من البطولات في مواجهة العدوان الثلاثي والاحتلال البريطاني الفرنسي لبور سعيد، أبرزها المساعدة في إخفاء الضابط البريطاني "مير هاوس"، ابن عمة ملكة بريطانيا، حيث لعبت دورًا هامًا في عملية إخفاءه بعد ان اختطفه الفدائيون.

وكرم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، زينب الكفراوى، وقبل رأسها على هامش فعاليات مؤتمر الشباب بالإسماعيلية، في عام 2017. كما نعاها المركز القومي للمرأة في مصر، وعدد من الجهات الرسمية.

 

طباعة