يسرا هي نجمة النجوم والملكة على عرش السينما والتلفزيون

شويكار: لا أعرف كيف يستطيع فنان أن يعتزل

صورة

رغم ابتعادها سنوات طويلة عن الحياة الفنية، إلا أن شويكار مازالت النجمة الكبيرة التي تشغل اهتمام جمهورها العريض، من كل الأجيال المتابعين لأعمالها وتاريخها الطويل.

وفي حوار مع «الإمارات اليوم»، تحدثت شويكار عن الكثير من التفاصيل المتعلقة باختفائها، وتطورات حالتها الصحية، ورأيها في بعض الأعمال الفنية والنجوم العرب في الدراما والتلفزيون.

أنا بحالة صحية جيدة جداً

شويكار أوضحت في البداية تطورات أزمتها الصحية في الفترة الأخيرة، فقالت: «منذ فترة تعرضت لانزلاق أدى إلى حدوث كسر في الحوض، وأجريت جراحة ثم استسلمت للراحة التامة بناء على تعليمات الأطباء، حيث أعاني مشكلات في الحركة، وأخيراً ترددت أخبار أزعجتني جداً عن وفاتي، أو تدهور حالتي الصحية، وفقدان النطق، والدخول في غيبوبة، وكل هذه الأشياء أكيد صادمة وشديدة القسوة»، وأضافت النجمة المصرية: «الحمد لله أنا بحالة صحية جيدة جداً، رغم أني لا أتحرك من منزلي، وأمارس حياتي الطبيعية، وأقابل أقاربي وأصدقائي لكن بمنزلي، حيث مازلت أعاني بعض المشكلات في الحركة، لكن في سبيلها للتحسن، وقريباً إن شاء الله قد أعود للعمل إذا وجدت شيئاً جيداً يحفزني للعودة للفن».

كلمة لا أحبها

وكشفت شويكار عن انزعاجها من شائعة اعتزالها، التي أكدها البعض بسبب فترة غيابها، وقالت: «كنت مريضة وعندي حالة نفسية غير مشجعة على العمل، وهذا طبيعي، ويمرّ به الجميع، لكني لم أعتزل يوماً أو أقرر ترك الفن نهائياً، فحتى آخر يوم في حياتي سأظل أعمل، أو على الأقل لن اعتزل، فهي كلمة لا أحبها وتشعرني بالانعزال والموت، ولا أعرف كيف يستطيع فنان أن يعتزل ويترك الفن الذي يجري في عروقه». وقالت شويكار إنها في حال عودتها سيكون لها بعض الشروط، أهمها أن تقدم رسالة عائلية اجتماعية من خلال المحتوى الفني الذي ستقدمه، فمعايير الترابط الأسري لم تعد قوية على الشاشة، وهذا مزعج جداً بنظرها، فهي تقدس العائلة وصلة الرحم والحب المتبادل بين العائلة والجيران والأصدقاء، ومن شروطها أيضا أن يكون الدور والمساحة يتناسبان مع مكانتها الفنية وتاريخها ومع نجوم تحبهم، وتستطيع أن تتفاعل معهم.

كلهم أبنائي

عن نجومها المفضلين حالياً الذين تتابعهم باستمرار، قالت شويكار: «أعتبر يسرا نجمة النجوم، والملكة المتوجة على عرش السينما والتلفزيون لعشرات السنين، وهي الوحيدة التي بدأت متقدمة وقوية، ومازالت متربعة على القمة، كما أحب سوسن بدر وأراها من أهم ممثلات الدراما، وعبلة كامل نجمة الأداء السهل الممتنع، ومن الشباب ريهام عبدالغفور».

وعلى مستوى السينما، تحب شويكار «معظم نجوم الجيل الجديد، أو الجيل الذي أحدث نقلة نوعية وفنية في السينما، مثل كريم عبدالعزيز وأحمد السقا وأحمد حلمي وأحمد عز، ومن الممثلات أعشق هند صبري ومنى زكي ومنة شلبي، وأعتبر كل هذه الأجيال أبنائي، ولا أمانع مشاركتهم أعمالهم بشرط أن يكون دوري مؤثراً ومهماً ومناسباً، فلن أعود ليضحك الناس عليّ وأشوه تاريخي، أو أقلل من نفسي». ونفت شويكار ما تردد عن قرارها البعد عن السينما بسبب غضبها من المخرج خالد يوسف، الذي اتهمه البعض بأنه أساء لها في فيلم «كلمني شكراً»، وأوضحت شويكار أن كل ما يقال غير حقيقي، وأنها لم تصرح أبداً بوجود أي مشكلة مع خالد يوسف.

وترى شويكار أن هناك اختلافاً كبيراً حدث بين الماضي والحاضر في الفن، مشيرة إلى أن «الفن تطور على مستويات كثيرة، لكن للأسف أصبح وسيلة لتوصيل رسائل سامة للناس، مثل البلطجة والطمع والجشع بين الناس، عن طريق أعمال درامية وسينمائية»، وهذا غير مقبول في الفن كما ترى شويكار، مضيفة «أتمنى أن يتغير ذلك، ويكفي ما يعيشه الناس من أزمات، ويجب أن نقدم لهم الأمل ونجعلهم أكثر إقبالاً على الحياة، فهذه رسالة الفن الحقيقية، وهي المتعة والأمل والروح الإيجابية، ولم يصنع الفن لخلق العداء والضغينة والتحريض على إيذاء النفس، وعموماً منذ بداياتي وحتى الآن لدي مبدأ واحد، أن الشاشة لا يجب أن تكون نافذة للسلوكيات والأخلاق السيئة».


لا لتصوير سيرتي الشخصية

رفضت الفنانة شويكار فكرة تقديم حياتها الشخصية في عمل فني، كما حدث لعدد من النجوم الكبار منهم عبد الحليم حافظ.

وعن فكرة تجسيد حياتها في عمل فني، علَّقت الفنانة المصرية الكبيرة بأنها لا تحبذ هذه الفكرة على الإطلاق، فهي تحب الحديث عن فنها وتاريخها فقط، لكنها لا تحب أن تتحدث عن حياتها الخاصة، خوفاً من العبث بالتفاصيل أو تقديم معلومات خاطئة، خصوصاً أن معظم أعمال السيرة الذاتية لم تنجح بالشكل المطلوب وكانت مليئة بالمغالطات، حسب شويكار.

قد أعود للعمل إذا وجدت شيئاً جيداً يحفزني للعودة للفن، ويتناسب مع مكانتي وتاريخي.

طباعة