ملحن «لا مستحيلا» التي شارك فيها أكثر من 35 فناناً عربياً

النجم العالمي «ريدوان»: شكراً محمد بن راشد على فرصة «الأمل»

صورة

أكد الفنان العالمي «ريدوان» أن دبي منحته فرصة كبيرة لتقديم تجربة فنية مميرة، لأنها تحمل معاني الأمل والتفاؤل بالمستقبل، وتوجه ريدوان بكل الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على الثقة الكبيرة والفرصة المهمة

«التي منحها سموه لي لأقدم مع زملائي النجوم العرب عملاً فنياً إنسانياً يزخر بمعاني الأمل والتفاؤل في المستقبل ويحتفي بأبطال العطاء، أنا سعيد للغاية وأشكر سموه من صميم قلبي».

وقال ريدوان لـ«الإمارات اليوم» خلال زيارته الأخيرة إلى دبي لتلحين وتقديم الملحمة الغنائية «لا مستحيلا»، التي شارك فيها أكثر من 35 فناناً عربياً تطوعوا لتقديم هذا العمل الفني الضخم بالتزامن مع الاحتفاء بالدورة الثالثة من «صناع الأمل»، المبادرة التي انطلقت من الإمارات لتكرس رسائل الأمل وتجدّد قيم البناء والعطاء الإنساني في العالم العربي.

صناع الأمل

 

ووصف ريدوان، اللقاء الذي جمعه بفريق مبادرة «صناع الأمل»، بالمثمر، والذي نتج عنه إنجاز فني مميز، متمنياً ان يتكرر لقاؤه معهم في مشروعات فنية مستقبلية توحد كلمة الفنانين على القضايا الكبرى، وقال ريدوان «يجب أن نستمر في تقديم أعمال فنية تسهم في إلهام العالم عبر لغة الفن وتبث الأمل وحب الحياة بين أجيال المستقبل. كما يجب أن نقدم لهم نماذج إنسانية ناجحة وأبطالاً حقيقيين يؤكدون أن لا مستحيل في هذا العالم، ما دامت رغباتنا تنم عن إرادة صادقة وعزم على بلوغ الغايات». لافتاً إلى قصة كفاحه الطويل والمستميت ومعاناته الطويلة في المهجر بالقول «كما جميع المهاجرين العرب، واجهتني الحياة في المهجر بالقسوة والتحديات والرفض في البداية، فعشت أياماً صعبة وحياة مريرة لم تحبطني فيها ظروفي بل جعلتني على العكس أرى الأمل في المستقبل، وأتيقن أن معاناة الحاضر ستكون يوماً ما جزءاً من الماضي».

وحول أسباب اهتمامه بالقضايا الإنسانية وحرصه على المشاركة في هذه النوعية من الأعمال الفنية، قال «أنا حريص على تكريس أكبر قدر ممكن من وقتي لمساعدة الناس، ولعل الشهرة وعلاقاتي الممتازة مع من حولي، هي أكثر ما يساعدني على إلهام الناس ومساعدتهم مادياً ومعنوياً، وتحويل حياتهم إلى الأفضل دائماً».

«لحن الأمل»

- عشت في حياتي أياماً صعبة وحياة مريرة لم تحبطني، بل جعلتني أرى الأمل في المستقبل.

- دبي بيئة مناسبة للاستقرار، ما يجعلني أفكر جدياً في الانتقال إليها والعمل مع الفنانين العرب.

يعترف ريدوان أن النتائج الناجحة للقائه الأول مع فريق «صناع الأمل»، سرعان ما انعكست عليه إيجاباً، وذلك، بعد أن توفق في ابتكار جمله اللحنية الأولى في أقل من نصف ساعة من الوقت «شرعت مباشرة بعد عودتي إلى المنزل في دندنة النغمات وابتكار لحن الأغنية، الذي تم استكمال تفاصيله برؤية فنية مختلفة تم خلالها تسجيل مقطعين أو ثلاثة مقاطع موسيقية لكل فنان مشارك، الأمر الذي تطلب جهداً كبيراً، كان أشبه بمعسكر فني مغلق امتد لثلاثة أيام، توجهنا في نهايتها إلى تقديم النسخة النهائية للعمل قبل يوم من إطلاقه».

وحول أسباب غياب النجم الإماراتي حسين الجسمي وعدد من النجوم العرب، قال ريدوان «تمت دعوة الجسمي للمشاركة في الأوبريت، لكنه فضل فسح المجال لمشاركات عربية أوسع، أما بالنسبة لتامر حسني وشيرين عبدالوهاب وغيرهما، فقد جاء غيابهم متعلقاً بكثرة ارتباطاتهم الفنية وانشغالاتهم بمواعيد سابقة»، لافتاً إلى سعادته بالنتائج التي تم تحقيقها في المحصلة «كان لدينا في نهاية المطاف 35 نجماً عربياً وفرقة كورال من أطفال الإمارات لم يترددوا في المشاركة التطوعية في عمل فني إنساني ينتصر للعطاء وهذا بحد ذاته إنجاز عظيم».

الانتقال إلى دبي

وكشف النجم العالمي الحاصل على ثلاث جوائز «غرامي» العالمية، عن نيته الانتقال إلى دبي في الفترة المقبلة، قائلاً «دبي مدينة عالمية بامتياز، تضم نخبة من خيرة الكفاءات والمواهب العربية والعالمية، وبيئة مناسبة للاستقرار بفضل الأمان الذي وفرته لي خلال زيارتي الحالية لها، ما جعلني أفكر جدياً في الانتقال إليها وتجربة العمل مع الفنانين العرب ممن التقيتهم أخيراً أثناء الأوبريت».

في سياق متصل، كشف النجم لأول مرة عن تعاون قريب سيجمعه بالنجمة الإماراتية أحلام، إلى جانب النجم التونسي صابر الرباعي. لافتاً إلى شراكات فنية أخرى مرتقبة مع نجوم عرب في أعمال فنية راقية تليق بالذائقة العربية.

المغرب في القلب

ينحدر النجم العالمي صاحب الأًصول العربية من مدينة «تطوان» المغربية، التي نشأ فيها ونهل من جمال بيئتها وموسيقاها الأندلسية الساحرة التي حملها في ارتحاله حول العالم «لطالما كان المغرب حاضراً في جميع لقاءاتي وحواراتي الصحافية والتلفزيونية سواء في الولايات المتحدة أوبلاد المهجر، كما لم تغب موسيقاه عن أعمالي الفنية التي أحاول فيها تضمين بعض الجمل اللحنية الشرقية والأصوات العربية، لعل أبرزها إحدى أغاني (الليدي غاغا) والنجمة (جينيفر لوبيز) وعدد من النجوم الآخرين حول العالم».

النجوم العرب والعالمية

وعن المواهب الفنية العربية وشروط الارتقاء إلى العالمية، أكد ريدوان امتلاء الساحة العربية بالمواهب والطاقات الفنية الواعدة والقادرة على المنافسة العالمية، معتبراً في السياق نفسه أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم وجود صناعة حقيقية للنجوم في العالم العربي، وغياب الأنظمة الفنية المتكاملة التي تتشارك في بنائها ورعايتها المؤسسات والحكومات، يضاف إلى ذلك غياب أنظمة صارمة للملكية الفكرية والفنية عربياً «في أغلب بلدان العالم هناك حقوق وإيرادات مجزية للمؤلف والموزع الموسيقي عن كل أغنية يتم بثها عبر الإذاعات أو محطات التلفزة أو الاستعانة بها بشكل أو بآخر، لكن هذا الأمر للأسف غير موجود على الإطلاق في الإذاعات العربية وفي إفريقيا وروسيا»، مضيفاً: «حقوقي المادية والمعنوية محفوظة في جميع الأغاني التي قدمتها مع ليدي غاغا وجينيفر لوبيز ومايكل جاكسون، وإيكون، وإنريكيه إغليسياس، ونجوم الغناء في العالم كافة، في الوقت الذي لم أنل أي حقوق بث لمحتوى أغنية (سي لا في) للشاب خالد والتي تم إنتاجها وتوزيعها في عام 2012 كأحد أنجح وأشهر أغاني القرن».

مواهب مغربية

في معرض حديثه عن المواهب المغربية الشابة التي استطاعت أن تفرض نفسها على الساحة الفنية العربية أخيراً، أشار ريدوان إلى مساهمته بطريقة غير مباشرة في هذا الموضوع، وذلك بعد ترشحه 10 مرات لجوائز «غرامي» وحصوله على ثلاث جوائز مهمة في عالم الموسيقى «فخور بالشرف الذي نلته من مساهمتي في تطوير الأغنية المغربية وانتشارها، وهذا يتكئ كذلك على جيل من الفنانين الشبان الذين أسهموا بموسيقاهم وأعمالهم الفنية في تجاوز محيط الوطن والانتشار عربياً ولما لا عالمياً».

أنا حريص على تكريس أكبر قدر ممكن من وقتي لمساعدة الموهوبين والذين يستحقون المساعدة والدعم».

منجز فني وإنساني

تحمس مخرج العمل حسين سليم في الحديث عن كواليس الأوبريت والنجاحات الجماهيرية التي حققها، مشيراً إلى أهمية هذه التجربة الفنية والإنسانية الملهمة التي لاتزال تكرسها دبي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لإلهام أجيال كاملة من الشباب بغية صنع المستقبل وتحدي الصعاب والإيمان بالنفس. لافتاً إلى الجهود الكبيرة التي تطلبها الاهتمام بأدق التفاصيل الخاصة بالعمل، والصعوبات والتحديات التي اعترضته مثل عامل الوقت الذي كان «ضيقاً جداً مقارنة بمستلزمات التنسيق مع مختلف الأسماء الفنية المشاركة، واستكمال كل العمليات التقنية الخاصة بالتسجيل والتصوير والمونتاج ومختلف المراحل التجهيزية الأخرى للعمل»، معرباً في الوقت نفسه عن سعادته «بالتجاوب الذي أظهره الفنانون العرب المشاركون في العمل وتفاعلهم مع هذه المبادرة الإنسانية الاستثنائية، وكذلك بالدعم والمساعدة اللذين قدمهما سفير الألحان الفنان فايز السعيد للعمل في جميع مراحله سواء خلال عمليات التنسيق مع الفنانين أو عمليات تسجيل العمل»، مضيفاً «كما استعنا كذلك بفريق عمل جلبه الفنان العالمي ريدوان معه خصيصاً للمساعدة في عمليات المونتاج، أما التسجيلات الصوتية والتصوير، فقد تمت تباعاً مع كل فنان في ورشة الاستوديو التي تم تخصيصها للتسجيل والتصوير في الوقت نفسه ربحاً للوقت».

طباعة