أكدت أن سنوات الغياب كانت فرصة لتكوين أسرة

جومانا مراد: ابتعدت عن الفن ولم أعتزل

بـ«دهب عيرة»، و«شارع 13»، تعود الفنانة السورية جومانا مراد إلى الساحة بعد غياب أعوام عدة، كاشفة في حوارها مع «الإمارات اليوم» عن أسباب الابتعاد، وليس الاعتزال كما وصفه البعض، موضحة أنها وجدت نفسها في خضم عمل متواصل، لذا قررت أن تعطي نفسها وقتاً مستقطعاً وفرصة لتكوين أسرة.

ونفت جومانا مراد ما تردد عن اعتزالها ثم عودتها: «أنا لم أعتزل الفن، وتلك كانت شائعات مغرضة، وحتى عندما ابتعدت لم أعلن اعتزالي؛ كنت أعرف أنني سأغيب فترة قليلة وسأعود، وبالفعل قمت بذلك.. وأردت منح نفسي وحياتي الشخصية بعض الوقت، لذلك قررت أن أتزوج وأنجب ابني (محمد)».

وحكت النجمة السورية عن قصة تسمية نجلها، قائلة: «كان والدي في زيارة للأراضي الحجازية، وفي المدينة المنورة رأى في منامه أني أنجبت طفلاً واسمه محمد، وكان ذلك في بداية زواجي. فاتصل بي وحكى لي عن رؤيته؛ فقررت بمجرد أن يحدث الحمل أن أسمي (محمد)، إذا أنجبت صبياً».

وتابعت جومانا: «أحياناً ينسى الفنان حياته الخاصة في خضم العمل والسباق الذي نعيشه، لذلك انتبهت لفكرة أنه حان الوقت لتكوين عائلة، ثم عدت للعمل بالوقت المناسب».

وعن التغيرات التي طرأت على شخصيتها واختياراتها بعد الزواج والإنجاب، أوضحت: «ربما فترة التوقف أحياناً تجعلنا نراجع أنفسنا في الكثير من الأمور، ونمر بمرحلة نضج أكبر على مستوى الاختيار.. ولكن أنا عموماً أنتقي أدواري بعناية ولا أحب التسرع، وأسعى إلى أن أقدم كل ما هو جديد، وبعد عودتي أصبحت أكثر رغبة في الاختلاف، وتقديم مفاجآت بأدواري على كل المستويات».

مفاجأة

حول مشاركتها مع الفنانة المصرية يسرا في مسلسلها الجديد، قالت جومانا: «لقد وجدت سيناريو مناسباً جداً، هو مسلسل (دهب عيرة) أو (قارئة الفنجان)، إذ لم يتم الاستقرار على الاسم النهائي حتى الآن، وتحمّست جداً لأنني سأتعاون للمرة الأولى مع النجمة الكبيرة يسرا، والتي كنت أتمنى التعاون معها منذ زمن طويل، فهي أسطورة بالنسبة لي ولها كاريزما خاصة تميزها عن أي نجمة في العالم العربي».

وأكملت: «من أسباب حماسي للعودة بهذا العمل أن الورق مكتوب بشكل جيد جداً، والموضوع لم يطرح من قبل في الدراما العربية، ويحتوي المسلسل على مفاجأة في كل حلقة؛ لذلك لن أستطيع أن أفصح عن دوري، لكن أعد الجميع بأن هناك نقلة مهمة ستحدث من خلال هذا العمل».

وحول مخرج «دهب عيرة» سامح عبدالعزيز، الذي وصفته بأن العمل معه يشعرها بالأمان، أوضحت أن سامح آمن بموهبتها منذ فترة، وقدمها في أدوار لم يكن أحد يتجرأ ويقدمها فيها، مثل أدوار الفتاة الشعبية، وهي النقلات الحقيقية التي فجرت موهبتها في السينما المصرية: «سامح عبدالعزيز أهم مخرج في حياتي الفنية وصاحب علامات في مشواري، إذ قدمني في أدوار لم أكن أتخيلها مثل فيلمي كباريه والفرح». وكشفت جومانا عن أنها رغم كونها بالأساس ممثلة دراما، فإنها تعشق السينما أكثر وتفضلها، ولا ترى مجالاً للمقارنة بين السينما والتلفزيون، فالأولى عشقها الأول حسب قولها، حتى لو كان الدور صغيراً ومؤثراً، فهو أفضل بالنسبة لها من مسلسل من الجلدة للجلدة. وذكرت أنها في السينما قد تتنازل عن بعض الشروط مقابل دور جيد، لكن في التلفزيون قد لا تكون هناك تنازلات من حيث المساحة والإنتاج وتفاصيل كثيرة.

وبخصوص ظاهرة الدراما السورية - اللبنانية المشتركة، ووجود صراع على مواقع التواصل الاجتماعي حول من الأقوى، قالت جومانا: «لم أعمل بهذه الدراما لأحكم بشكل كافٍ، لكنني منذ فترة قدمت مسلسلاً يجمع جنسيات عدة من سوريين ولبنانيين وخليجيين، هو مسلسل (مطلوب رجال)، وأنا لا أحب هذه التصنيفات، وعموماً التعاون بين الدراما السورية واللبنانية ليس ظاهرة حديثة، فطوال الوقت موجودة بأشكال متعددة،

وبكل صدق أنا لا أشغل نفسي بالمفاضلة بين أنواع الدراما العربية، لأنه دائماً هناك تعاون بين الجميع».

ممثلات رائعات

هل تفضلين العمل بالدراما السورية أم اللبنانية حالياً؟.. سؤال أجابت عنه جومانا بقولها: «أفضل حالياً العمل في مصر، التمثيل فيها أكثر من أي مكان آخر، سواء الدراما أو السينما اللبنانية أو السورية». وأعربت عن حزنها بسبب عدم اهتمام السينما العربية عموماً بالمرأة من حيث أدوار البطولة «من المحزن أنه في قمة تألق السينما وإيراداتها الضخمة، لا نجد بطولات نسائية وتصعيداً لدور المرأة، رغم أن لدينا ممثلات موهوبات ورائعات، لكن للأسف المؤلفون لا يكتبون الأدوار المهمة إلا للرجال، وينظرون إلى المرأة على أنها مجرد سنيدة، وفي أفضل الحالات تكون مشاركة للرجل في البطولة».

وعن رأيها في السينما السورية، قالت جومانا: «في السابق السينما السورية القديمة لم تكن تجذبني أو تستهويني، ولم أجد نفسي فيها؛ ولكن أخيراً هناك طفرة حقيقية في كل مفردات السينما السورية من حيث الصناعة والموضوعات، ويسعدني جداً التقدم الذي حدث، لدرجة أن السينما السورية وصلت للعالمية، وهذا شيء مشرف وفخر لنا جميعاً».

سعيدة بـ «شارع 13»

بخصوص عملها السينمائي الجديد فيلم «شارع 13»، أشارت الفنانة جومانا مراد إلى أنه «ينتمى لأعمال الرعب، وهو أول فيلم (ثري دي) مصري، ونفذ بشكل لن تتخيلوا أنه في الوطن العربي، إذ يضاهي المستوى العالمي، وعندما رأيت الفيلم بعد التنفيذ لم أصدق نفسي». واستطردت: «الفيلم من إنتاج وإخراج وائل عبدالله، الذي تعاونت معه أكثر من مرة في السينما، وهو مخرج ومنتج مخضرم، ومن أهم الموجودين على الساحة المصرية والعربية، ويشارك في بطولة العمل عدد كبير من الفنانين، منهم: شريف منير وأحمد داوود ودينا الشربيني وأروى جودة، وغيرهم. وأؤدي فيه دور ضيفة شرف، لكن المشاركة محورية ومهمة جداً، وأنا سعيدة بها لأقصى درجة، ولم يحدد موعد عرض الفيلم حتى الآن».

• «للأسف المؤلفون لا يكتبون الأدوار المهمة إلا للرجال، وينظرون إلى المرأة على أنها مجرد سنيدة».

• «سعيدة بالعمل مع يسرا، فهي أسطورة بالنسبة لي، ولها كاريزما خاصة تميزها عن أي نجمة».

طباعة