رويدا حكيم: أقدم في معارضي ما يحمل رسالة وطاقة إيجابية

أعمال فنية بالألماس والياقوت.. إبداع 24 قيراطاً

صورة

بين الخلفية السوداء التي تغطي اللوحات، والذهب الخالص وأوراق الذهب، تشع حبيبات الألماس التي تمكنت الفنانة ومصممة الديكور اللبنانية، رويدا حكيم، من وضعها على اللوحات، لتبدو أعمالها مرصّعة بالألماس والأحجار الكريمة، الأمر الذي منحها بريقاً جعل ألوانها محفوفة بالإشعاع.

تختصر الفنانة اللغة الفنية بقليل من الألوان، فتركز على الأسود والذهبي، سواء الذهب الخالص من عيار 24 قيراطاً أو حتى أوراق الذهب، لتقدم رؤية تعتمد على البساطة في الطرح.

قدمت حكيم في المعرض لوحتين تحتوي على حبيبات الألماس، الأولى تبدو وكأنها سماء ليلية، يسيطر على الجزء الأعلى منها مساحة سوداء، فيما وضعت في النصف الثاني من العمل الذهب المتموّج بأشكال تجعلنا نتخيل وكأننا أمام مشهد من مدينة مضاءة سماؤها في الليل. أما في اللوحة الثانية، فقد مزجت كثيراً من الألوان، لتجعلها أكثر إشعاعاً بالحياة، معتمدة على درجات لونية تجسّد الأحجار الثمينة على أنواعها، ومحتوية على 307 حبات من الألماس. وإلى جانب الألماس، قدمت في اللوحة التي رسمت فيها حديقة منزلها مجموعة من أحجار الياقوت التي تجسّد الضوء عند جذوع الأشجار.

ولا تحصر حكيم عملها في إطار الأحجار الثمينة والعمل عليها، بل نجدها تميل الى تضمين أعمالها كثيراً من الرسائل، خصوصاً الإيجابية منها، فتحمل لوحة «مفاتيح النجاح» كثيراً من المفردات التي تعبّر عن النجاح ومفاتيحه في الحياة. كما تعكس الفنانة هذه الروح الإيجابية، من خلال الألوان التي تستخدمها، إذ نجدها في لوحة يسيطر عليها درجات الزهري أكثر ميلاً إلى تقديم هوية مشعة بالحياة والفرح، وتثبت فيها أن جمالية العمل تكمن في التفصيل اللوني والبساطة.

وعن معرضها قالت الفنانة لـ«الإمارات اليوم»: «أفضل أن أقدم ما هو جميل وجديد، ويحمل رسالة وطاقة إيجابية، ولهذا أحرص على أن تتضمن أعمالي كثيراً من الرسائل التي تحرض الناس على إخراج كل ما هو جيد بداخلهم». ولفتت إلى أنها اعتمدت على اللونين الأسود والذهبي على نحو كبير، لأنها استخدمت الألماس في اللوحات، مشيرة إلى أنها أخضعت التقنية الخاصة بوضع الألماس إلى التجريب لمدة قاربت السنة، قبل أن تقدمها في اللوحات. ونوّهت بأن الألماس لا يمكن أن يلصق، ولهذا تعمّدت وضعه ضمن الأكريليك والألوان، ليصبح في ما بعد جزءاً من اللوحة. وأكدت أنها استخدمت في اللوحة الأولى مجموعة من حبيبات الألماس على المساحة السوداء، لتبدو مضيئة وسط المساحة السوداء، بينما في العمل الآخر وضعت حبيبات الألماس على الأسود، وكذلك على الألوان التي تحتل مساحة تأخذ شكلاً هرمياً، موضحة أن شكل الهرم يرتبط بالأشياء العجائبية، كما أن الأحجار تأتي بأشكال هرمية، ولهذا يحتوي الشكل الهرمي على كل ألوان الأحجار. كما تؤمن حكيم بأن الفن البسيط هو الذي يريح الناس، لأن المتلقي يبحث عن البساطة في التقديم، كي يكون أكثر راحة في التفاعل مع العمل. وعلى الرغم من عملها في مجال التصميم الداخلي، فإن عملها على اللوحات لا يتقاطع مع عملها في التصميم، وقالت حكيم في هذا الإطار: «في التصميم الداخلي أقدم الأسلوب الذي يطلب مني، أما في مجال الرسم فأقدم أسلوبي الخاص وألواني». ولفتت إلى أن الرسم كان موهبتها منذ الصغر، لكنها لم تسع الى عرض لوحاتها، فأتى عرض أعمالها بالمصادفة، من خلال عملها في التصميم الداخلي. قدمت أعمالها مع دار «سوذبيز» للمزادات، كما عرضت أعمالها في «كاروسيل دو لوفر». هذه البداية هي التي شجعتها على تقديم فنها بشكل أكبر أمام الجمهور، موضحة أن الرسم ليس مجرد فن، بل هو دواء للروح، فبعد يوم طويل بين متطلبات الحياة والعمل، يكون العمل مع الألوان الجرعة اليومية من الاسترخاء والراحة. تحضر حكيم إلى معرض ستقدمه في الربيع ويعبّر عن الربيع بكل أشكال زهوره وألوانها، مشيرة إلى أنها ستضمن اللوحات مجموعة أخرى من الأحجار الملوّنة.


لوحة استغرقت 7 سنوات

عملت رويدا حكيم على لوحة استغرقت منها سبع سنوات من العمل، ولفتت إلى أنها لم تعرض اللوحة سوى ليوم واحد في دار «سوذبيز» للمزادات، ولم تقرر متى ستعرض اللوحة أمام الجمهور. وأشارت إلى أن هذه اللوحة ليست معروضة للبيع في الوقت الراهن، لكنها من الممكن أن تعرضها للبيع في وقت لاحق، موضحة أنها تحمل الألوان الطبيعية، وتحتوي على كثير من الطاقة الإيجابية، ومكونة من العديد من الطبقات اللونية.

تختصر الفنانة اللغة الفنية بقليل من الألوان، فتركز على تقديم رؤية تعتمد على البساطة.

بعد يوم طويل بين متطلبات الحياة، يكون العمل مع الألوان الجرعة اليومية من الاسترخاء والراحة.

307

حبات ألماس في إحدى اللوحات.

طباعة