ضمن فعاليات الجلسة الثالثة من سلسلة «فن الحوار»

الغانم وكاظم يعودان إلى بدايات المشهد الثقافي في الإمارات

نجوم الغانم ومحمد كاظم ومنى القرق وميرنا عياد خلال الفعالية. من المصدر

استضافت مجموعة عيسى صالح القرق، الجلسة الثالثة من سلسلة «فن الحوار» الثقافية، بمشاركة المبدعَين الإماراتيين محمد كاظم ونجوم الغانم، ضمن جلسة حوارية محفزة تناولت بدايات المشهد الفني والثقافي في دولة الإمارات، منذ ثمانينات القرن الماضي، وصولاً إلى أواسط وأواخر العقد الأول من الألفية الثالثة.

وشهدت الفعالية، التي أقيمت في مركز مجموعة عيسى صالح القرق، ضمن «حي دبي للتصميم»، حضور عدد كبير من الروّاد والمهتمين بالمشهد الفني المحلي والإقليمي.

وتهدف سلسلة «فن الحوار» الثقافية، التي انطلقت عام 2019 برعاية مديرة مبيعات التجزئة في مجموعة عيسى صالح القرق، منى عيسى القرق، إلى تحفيز الإبداعات الفنية، وتسليط الضوء على أبرز ملامح المشهد الفني وتطوره. وأشرفت المستشارة الفنية وخبيرة الاستراتيجيات الثقافية، ميرنا عياد، على إدارة الجلسة التي ركزت على الإنجازات والطموحات والتحديات التي واجهت الفنانين المبدعين كاظم والغانم، اللذين رفعا عَلم دولة الإمارات في معرض «بينالي البندقية».

ويُعدّ الفنانان من روّاد الحركة الفنية المحلية والإقليمية، وعملا تحت إشراف الفنان الراحل حسن شريف، الذي يعتبره الكثيرون مؤسس الفن التصوري في دولة الإمارات، الذي شكلت فلسفته المتميزة وإرثه العريق أحد محاور النقاش خلال الجلسة الحوارية.

عاد الفنانان بالذاكرة إلى الواقع الفني في بداياته الأولى، واستعرضا الفرص والتحديات والتجارب التي تشاركاها سوياً، إضافة إلى رؤاهما حول حاضر ومستقبل المشهد الفني في الدولة. وتطرّقا كذلك إلى التحديات التي تواجههما في الحفاظ على البصمة الفنية الخاصة بكل واحد منهما، والتحرر من القيود لإبداع تصوراتهما الفنية الخاصة. وقد أعرب الفنانان عن تقديرهما للتوجهات الجديدة الداعمة للفنون الناشئة والعريقة، وعبّرا عن رغبتهما الشديدة في رؤية جهود أكبر لأرشفة الفن والأعمال التي ينتجها روّاده. كما أشارا إلى أهمية إدخال التعليم الفني ضمن المناهج الأكاديمية بشكل رسمي، والدعوة إلى إنشاء مراكز متخصصة في الفنون والدراسات الإبداعية.

وقال كاظم: «كانت الآفاق محدودة للغاية أمام أي شخص لديه اهتمامات وشغف بالفن والثقافة. لم تكن أول مكتبة تضم سوى كتابين عن الفنون، أحدهما عن بيكاسو والآخر عن سيزان. وكثيراً ما يتم إرسال الفنانين وعشاق الدراسات الإبداعية في منح حكومية للدراسة في الخارج، حيث طغى الطابع التقليدي على معظم الأعمال الفنية في المنطقة، ولم يكن الفن التصويري مفهوماً للغاية، لهذا واجهنا كثيراً من النقد بوصفنا جيلاً جديداً من الفنانين نحاول توسيع الآفاق وتخطي الحدود النمطية. وكان القليل من الفنانين في المنطقة يعملون في مجال الفن المفاهيمي في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، ما استلزم هذه الفنون مزيداً من الوقت لتحظى بالتقدير والإشادة».

وسلطت الغانم الضوء على أهم التغيرات التي ساعدت المجتمع الإبداعي، وأسهمت في تغيير نظرة المجتمع الإماراتي حول الفنون، موضحةً: «كانت الأنشطة محدودة للغاية، وكان معظم الناس يقدرون الآداب والفنون التقليدية والكلاسيكية. لكن صدور ملحق صحيفة الخليج الثقافي، وانطلاق معرض الشارقة الدولي للكتاب في الثمانينات، شكلا نقطة تحول مهمة في المشهد الفني والثقافي آنذاك. فقد بدأ معرض الشارقة للكتاب بدعوة شعراء وكتاب ونقاد، كما قدم فرصة مهمة أمام الموهوبين من أفراد المجتمع الثقافي للقاء وتبادل الخبرات، وأجاب عن كثير من التساؤلات حول الفن وكيفية تطوره».


محمد كاظم

كانت الآفاق محدودة للغاية أمام أي شخص لديه اهتمامات وشغف بالفن والثقافة.

نجوم الغانم

معرض الشارقة للكتاب شكل نقطة تحول مهمة في المشهد الفني والثقافي .

طباعة