مواطن شاب قرأ 1428 كتاباً قبل أن يبلغ الـ 24 عاماً

هزاع الطياري: «للعمر لحظات» يحمل أفكاري وتجاربي

صورة

يجمع الإماراتي هزاع الطياري بين خبرات مهنية ومجالات أكاديمية عدة جعلته متعدد المعارف، فما بين الباحث الاجتماعي والمدرب المعتمد في مجال التنمية البشرية وتطوير الذات، والكتابة، وأحلامه بالنجاح، التي توّجها أخيراً بإصدار كتاب متخصص في مجال تطوير الذات، يعكف الطياري على الانتهاء من دراسة العلاقات العامة في الجامعة، التي فضّل خوض غمارها لتفعيل دوره المجتمعي وواجبه نحو الوطن.

انطلاقة واعدة

الطياري تحدث لـ«الإمارات اليوم» عن تخصصه في مجال التنمية البشرية، التي بات فيها اليوم مدرباً معتمداً، وذلك إثر التحاقه بعدد من الدورات التخصصية المكثفة في الإمارات، ونيله الاعتماد الرسمي من جهات علمية متخصصة في الدولة، والمملكة المتحدة، وفرنسا، ما أهله أخيراً للتصدي بنجاح لمجموعة من المحاضرات المتخصصة في هذا المجال، وصفها بالقول «أشعر بالسعادة وأنا أتحدث عن المحاضرات والدورات التدريبية التي قدمتها أخيراً، التي كان أبرزها دورة (الإبداع والأدب)، التي أقيمت في قاعة الشيخ زايد في عجمان أواخر العام الماضي، وكذلك دورة (استشراف المستقبل) في إمارة رأس الخيمة، إلى جانب مجموعة من الدورات المتخصصة التي استقطبت فئات عمرية متنوعة».

1428 كتاباً

حول بداية تعلقه بتخصص تطوير الذات والتنمية البشرية، توقف الطياري عند بدايات ميله نحو هذا المجال، الذي انطلق فيه منذ عام 2011، وترافق مع دراسته لمادة علم النفس، واطلاعه آنذاك على عشرات الكتب المتخصصة في المجال نفسه، وفي مجالات التنمية البشرية وتفرعاتها، والتي بلغ عددها 1428 كتاباً على مدار الأعوام التسعة الماضية، لافتاً بحماسة «لا أنكر أن قدرة هذا التخصص على مساعدة الناس على أن يكونوا أكثر فعالية ونجاحاً، ومن ثم سعادة، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني، دفعتني إلى التوجه نحو هذا الاختصاص».

«للعمر لحظات»

ويتحدث الطياري بفخر واضح عن أول كتبه المتخصصة في المجال «للعمر لحظات»، وهي عبارة عن نصوص تحفيزية في مجال تطوير الذات ومجالات الحياة المتعددة، بوبها الطياري في 10 أقسام، أولها إدارة الوقت ومفهوم السعادة والنوافذ الإيجابية والتناغم مع المستقبل، وصولاً إلى آليات تخطي الصعاب ومواجهة المستقبل، متوقفاً في الوقت نفسه عند الصعوبات التي رافقت إصداره الأول: «تمسكت منذ البداية بهدف إيصال عصارة أفكاري إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور، وأعتقد اليوم وأنا أرى إصداري الأول أنني لم أستعجل خطوة النشر، وإنما اتخذت القرار الصائب في التوقيت المناسب، بعد أن أيقنت أنني حققت نضجاً ملموساً ووعياً على مستوى الكتابة، وهو ما يدفعني اليوم تباعاً إلى إلى تقديم كتاب ثانٍ، سيصدر في فبراير المقبل، ليتضمن توجيهات تطويرية ورؤى متجددة في مجال الذات، قمت بصياغتها من وحي تجربتي الحياتية الخاصة، وعلاقاتي الواسعة مع مختلف فئات الشباب».وعن مفاتيح التغيير الفعال الذي يمكن أن يطال حياة الأشخاص قال الطياري «يجب البحث الدائم عن مصادر العلم والتعلم وحب الاستكشاف والإطلاع على كل مجهول، أما الاستمرارية فلا تولّد إلا التوفيق والنجاح»، ونصح الطياري بعدم التوقف عن التطور الذي «يجب أن يرتبط حتما بحياة الإنسان على الأرض وإلا فسيتجه تدريجيا نحو الموت»، ويرى أننا لذلك «لا بد أن نرسم أهدافا متطورة وأهدافا متغيرة وسامية لنا ولأفراد المجتمع من حولنا».

رسائل شابة

في إطار إيمانه بقدرة الشباب على صنع المستقبل، وجّه هزاع رسالة هادفة إلى الشباب الإماراتي، قائلاً «أعتبر الخوف أكبر عائق يمكن أن يواجه الإنسان ويدمر أحلامه ومشروعاته الطموحة، لذا يتوجب دوماً التركيز على الحاضر، والتعلم من الماضي وعثراته، ومحاولة تجاوز الصعاب وصولاً إلى المستقبل، الذي يجب على الشباب صناعته بأنفسهم، وبما يملكون من طاقات وخبرات ومعارف وتوق إلى النجاحات»، لافتاً أن «فروع التوازن النفسي في جوانبها المتعددة، يمكن تحصيلها عبر التقرب من الخالق وحضن العائلة، والتقرب من الأشخاص الإيجابيين الذين يدفعوننا دوماً إلى الأمام»، وفي المقابل، ينصح الطياري «بتفادي الأشخاص المتشائمين الذين يعيقون مسيرتنا، ويصيبوننا بقلة الثقة بالنفس».

 

الطياري: تمسكت منذ البداية بهدف إيصال أفكاري إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور.

الخوف أكبر عائق يمكن أن يواجه الإنسان ويدمر أحلامه ومشروعاته الطموحة.

طباعة