يرتبط القفاز بتطبيق على الهاتف النقال

    مبتكرة سعودية تطوّر قفازاً ذكياً يترجم لغة الإشارة

    قفاز المبتكرة السعودية هديل أيوب تستخدمه 6 مدارس في المملكة المتحدة منذ 6 أشهر. الإمارات اليوم

    ابتكرت المخترعة السعودية هديل أيوب قفازاً ذكياً يترجم لغة الإشارة إلى كلام ونصوص، من خلال سماعة وشاشة صغيرتين مدمجتين في القفاز، وأدوات استشعار تتبع حركة الأصابع واتجاهات اليد.

    ولأن لغة الإشارة تختلف من شخص لآخر، ومن فئة لفئة، صممت المبتكرة أيوب القفاز ليستقبل أي لغة إشارة في العالم، حيث يتعلم من المستخدم ويترجم لغة الإشارة الخاصة به.

    ويرتبط القفاز بتطبيق على الهاتف النقال، ويتيح للمستخدم تسجيل المرادفات الخاصة بكل إشارة يؤديها، فيتكون في المحصلة قاموس الإشارات الخاص به، ويصبح القفاز أذكى ويتسع غنى قاموسه كلما استخدم أكثر.

    وأوضحت هديل أيوب في حديث خاص لمرصد المستقبل: «لقد صممت القفاز ليعطي صوتاً لمن لا صوت له، إذ برمجته لينطق بمعظم لغات العالم، بالإضافة إلى إمكانية التحكم في صوت نطق القفاز، ليكون صوت طفل أو امرأة أو رجل».

    يخدم القفاز العديد من أفراد المجتمع، ويشمل ذلك أصحاب الهمم من فاقدي حاسة السمع والقدرة على النطق والأطفال المصابين بالتوحد، وكبار السن ممن فقدوا القدرة على النطق.

    وأطلقت المبتكرة على القفاز اسم برايت ساين، وأسست شركتها الخاصة في المملكة المتحدة لتنتج القفاز الذكي لجميع الأعمار والفئات، ووفقاً لهديل أصبح القفاز متاحاً حالياً في الأسواق، وتستخدمه ست مدارس في المملكة المتحدة منذ ستة أشهر، لمساعدة الطلبة على التحصيل الأكاديمي.

    وتحدثت هديل عن المراحل التي تطورت فيها فكرة القفاز فقالت: «صممت القفاز أولاً لمساعدة الحاسوب على تفسير إشارات اليد، بهدف الاستغناء عن لوحة المفاتيح واستخدامه في إدخال النصوص، ثم طورته كي يصبح خرجه حرفاً واحداً يظهر على الشاشة المدمجة في القفاز، ثم طورته لحروف عدة ثم لكلمة، إلى أن وصل إلى صورته الحالية، وهي نطق جمل كاملة».

    تعمل هديل في كلية غولدسميثس في المملكة المتحدة، وأوضحت بعض المعلومات التقنية عن نظام القفاز «خلال عملي على تطوير القفاز اتصلت معي شركة آي بي إم، إذ كان لديها مشروع برمجي جديد يريدون تطبيقه، يختص بتحويل النصوص المكتوبة إلى نصوص منطوقة، واشترطت الشركة استخدام برنامجهم الجديد في مشروع يخدم فئة من المجتمع ويُحدث أثراً كبيراً».

    وبالفعل قررت المبتكرة دمج برنامج شركة آي بي إم المصمم لتحويل النصوص المكتوبة إلى نصوص مقروءة، مع برنامجها الخاص بتحويل إشارات اليد إلى نصوص مكتوبة، وحققت إنجازاً رائعاً، وحازت على جائزة الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع من شركة آي بي إم، وسجلت براءة اختراع عن القفاز في مكتب براءات الاختراع في المملكة المتحدة.

    وشجعت هذه الجائزة المبتكرة، ودفعتها لمواصلة تطوير القفاز، بعد أن اتصل بها أشخاص عدة يرغبون في استخدامه مع أقربائهم، وهو ما دفعها إلى برمجته لينطق بأي لغة إشارة في العالم.

    وعكفت المخترعة على الابتكار نحو أربع سنوات، أخذت منها الدراسة البحثية نحو عامين، وكان نقص الدعم المادي من أكبر التحديات التي واجهتها، فكانت تنفق على تطوير القفاز من جيبها، ولهذا أصبحت تبحث عن أدوات ومواد أولية كلفتها زهيدة لتصنع منها القفاز ليكون في متناول الجميع.

    ونجحت في مرحلة لاحقة في الحصول على منحة من إحدى المؤسسات في المملكة المتحدة فحصلت على التمويل اللازم لمشروعها، ما مكنها من التعاقد مع شركة تصنيع كي تنتج القفاز بكميات كبيرة.

    وعن التطبيقات المستقبلية للقفاز، قالت المبتكرة: «إن التطوير لا ينتهي، وانتهيت فعلاً من رسم مخططات الإصدار المقبل التي سيصدر بها القفاز، وأتطلع لاستخدامه في مجالات عديدة وألا يقتصر الاستخدام على لغة الإشارة فقط، فربما نستخدمه يوماً في التفاعل ولمس الأشياء أثناء مشاهدتنا للواقع الافتراضي، أو ربما نستخدمه في المجال الطبي أو العزف الموسيقي، ومن خططي المستقبلية توفير القفاز للمستخدم ليبرمجه وفق المجال الذي سيستخدمه فيه».


    - القفاز يرتبط بتطبيق على الهاتف النقال، ويتيح للمستخدم تسجيل المرادفات الخاصة بكل إشارة يؤديها.

    طباعة