يمارسون صناعات بلدهم التقليدية مباشرة أمام الزوار

    20 حِرفياً يبدعون في جناح المغرب بمهرجان الشيخ زايد

    صورة

    يرسم جناح المغرب في مهرجان الشيخ زايد بمنطقة الوثبة في أبوظبي، صورة حية وملهمة لثقافة المملكة وتاريخها بمختلف مكوناته، إذ يمتد على مساحة 2500 متر مربع، لتشكل محاله، وما تعرض من منتجات وممارسات حية لكثير من الحرف التقليدية، مزيجاً متناغماً من ثقافة أبناء ذلك البلد، عبر طيف كبير من الصناعات والحرف التقليدية والفنون الشعبية، التي حضرت بتفاصيلها من مختلف المدن لتشكل تفرداً يمنح الجناح طابعاً خاصاً في المهرجان.

    ويستمتع زوّار الجناح المغربي بإبداعات 20 حرفياً يمارسون صناعاتهم داخل محال الجناح أمام الزوار، مثل الفخار والتطريز، والنقش على النحاس والفضة، والسراجة وفنون الطبخ، وغيرها من الحرف التي تحاكي الموروث العربي الإسلامي، والتأثيرات الأمازيغية، لتروي قصة هذه الحرف في مختلف مناطق المغرب.

    ويعد محل صناعة السروج وجهة مهمة للزوار، خصوصاً لمحترفي وهواة الفروسية ومحبي تربية الخيل الذين يجدون به مجموعة متنوعة من السروج المصنعة يدوياً بحرفية عالية، وذات نقوش مميزة مزينة بخيوط الذهب والفضة والألوان المتناسقة، إذ يتكون السرج من 34 قطعة، ويستغرق تنفيذه من ستة أشهر إلى سنتين، حسب النقوش والرسومات المطلوبة. ويمكن للزوار التعرف إلى تفاصيل هذه الحرفة من أحد أمهر صنّاع السروج في الجناح، الذي يستعرض مهاراته مشكّلاً لوحة جمالية.

    كما يلقى محل إبريق الذهب والفضة الاهتمام ذاته من الزوار، إذ تحظى معدات الشاي المغربي بشعبية، فهي دليل على الفخامة والإبداع، وتتكون عادة من الصينية والإبريق المصنوعين من الفضة الخالصة، والمزينَين بنقوش يدوية غاية في الإبداع.

    ويبهر حرفي النقش على الإبريق والصينية زواراً للمهرجان بزخرفة أنامله للكثير من الصواني والأباريق، بأحجام مختلفة، بنقوش مواكبة للعصر، ومحافظة في الوقت ذاته على الأصالة، لتشكل أدوات الشاي وأطباق الخبز، وصواني التقديم، ومغاسل اليد، والأطباق الفضية والنحاسية، والمباخر الكبيرة والصغيرة، وغيرها من أواني الضيافة الفخمة التي يعمل على زخرفتها بدقة، تحفاً فنية تزين المنازل.

    ويعرض أحد المحال مجموعة من الزجاج الملون بفن الرسم على الزجاج، ليمزج بين التقليدي والعصري في تلوين كؤوس الشاي الزجاجية، والحفر على الخشب، لإنجاز الصواني التي تواكب موضة العصر، من دون تجاوز لجذورها التاريخية.

    أما المسرح الذي يتوسط ساحة الجناح، فيشكل نقطة جذب للزوار أيضاً، إذ يقدم يومياً عروضاً فنية ووصلات غنائية لفرقة الطرب الأندلسي، واستعراضات لفرقة قناوي الشعبية، التي تقدم مختلف الألوان الاستعراضية والموسيقية بمناطق الجنوب المغربي.

    كما يقدم الجناح مجموعة من أشهر الأطباق التقليدية، بالإضافة إلى استمتاع الزوار بمشاهدة طقوس تحضير الشاي المغربي الذي يحظى بإقبال كبير، ويعمل على تحضيره نخبة من أمهر الطهاة في الجناح.

     

    2500

    متر مربع مساحة الجناح المغربي الذي يضم محال متنوعة.

     

    طباعة