وصف خالد النبوي بـ «دحيح» يركز في عمله فقط

    محمد حاتم: دوري في «ممالك النار» يختصر موقف المصريين الحقيقي

    حاتم: كواليس تصوير «ممالك النار» اتسمت بالراحة والمتعة رغم ضغط العمل. من المصدر

    كشف الفنان المصري، محمد حاتم، أن شخصية «جمال الكاتب» التي أداها في مسلسل «ممالك النار»، غير حقيقية ولم تثبت في التاريخ، لكن حضورها في العمل كان ضرورياً للكشف عن جانب إنساني من شخصية طومان باي، بعيداً عن المعارك والحروب، لكن دورها الأهم تمثل في أنها صورة للشعب المصري كله في ذاك الوقت، وتعبير عن مقاومة الشارع المصري للجيش العثماني بقيادة سليم الأول، ولذلك خلق مؤلف العمل، الكاتب محمد سليمان عبدالملك، هذا الخط الدرامي ليظهر هذه المقاومة.

    وأضاف حاتم في حواره مع «الإمارات اليوم»: «إذا كان (جمال الكاتب) شخصية غير حقيقية في التاريخ، لكني أعتقد أنه كان هناك كثيرون من المصريين مثل جمال الكاتب في الحقيقة، والمسلسل اختصرهم في تلك الشخصية».

    وأوضح أن تأثير الدراما في تغيير المفاهيم أو تصحيح الأفكار السائدة، يأتي من قدرتها على تشجيع الجمهور على القراءة، والبحث عن الحقائق التي يتناولها العمل الدرامي في الكتب والمصادر الموثوقة، معتبراً أن «تصحيح المفاهيم كلمة كبيرة، ومن الصعب أن يستطيع عمل فني أو درامي تصحيح مفاهيم المشاهدين، أو تغيير حياتهم بشكل جذري، لكن ما يصحح المفاهيم هو البحث والقراءة، والاطلاع على مراجع تتناول الفترة أو الحدث الذي يطرحه العمل الدرامي، وبالنسبة لـ(ممالك النار) هو عمل تاريخي لكنّ به جزءاً خيالياً ضمن الحبكة الدرامية، وأتمنى أن تكون الضجة التي أحدثها العمل لدى المشاهدين دافعاً لهم للبحث عن طومان باي، وعن الفترتين العثمانية والمملوكية، وعندما يحدث ذلك يمكننا أن نقول إن المسلسل أسهم في تصحيح المفاهيم بشكل حقيقي، وليس مجرد انتظار معلومة تأتي بشكل جاهز».

    تجربة مفيدة

    وصف محمد حاتم تجربته في العمل مع الفنان خالد النبوي خلال تصوير المسلسل، بالمفيدة، موضحاً أن النبوي شخص يحب عمله، ويستيقظ مبكراً، ويظل في العمل طوال اليوم من دون أن يهتم بالحصول على فترة راحة، فهو يشبه الطالب «الدحيح» الذي يذاكر دروسه طوال الوقت، ويركز في عمله فقط، حتى حواراته مع العاملين معه تنصب حول كيفية تجويد المشاهد المشتركة بينهم، وفي المساء لابد أن يمارس التمارين الرياضية للحفظ على لياقته، وذلك يعد محفزاً ومشجعاً للممثلين الذين يشاركونه العمل، على التركيز والإجادة أكثر.

    ورأى أن العمل مع فريق المسلسل الذي يضم جنسيات مختلفة، بمثابة نافذة يطل منها على العالم عبر التعامل مع أفراد من أميركا وإيطاليا وفرنسا، والمغرب والجزائر وتونس وإنجلترا وغيرها، كما أن لكل شخص أسلوباً مختلفاً في العمل، يمكن الاستفادة والتعلم منه، خصوصاً أن كواليس التصوير كانت تتسم بالراحة والمتعة رغم ضغط العمل، وكان حماس الفريق يشبه حماس الهواة، في حين أن أداءهم احترافي جداً.

    استعدادات مكثفة

    أكد محمد حاتم أن تصوير دوره في العمل سبقته استعدادات مكثفة قام بها، بدأت بقراءة السيناريو بشكل جيد، ثم البحث والقراءة في مراجع خارجية، ومشاهدة وثائقيات عن الفترة التاريخية التي يتناولها المسلسل، ثم انتقل إلى تحضير ملابس الشخصية مع الاستايلست الإيطالي الذي كان يشرف على العمل، لافتاً إلى أنه كان يتمنى تقديم عمل باللغة العربية الفصحى، وهو ما حققه له المسلسل، لاسيما أن له خبرات سابقة على المسرح في تقديم أعمال باللغة العربية الفصيحة، بداية من مسرح صلاح عبدالصبور وتوفيق الحكيم، ووصولاً إلى نصوص عالمية مترجمة لشكسبير وألبير كامو وغيرهما، وهو ما ساعده كثيراً أثناء العمل في «ممالك النار»، كما كان ضمن فريق العمل في المسلسل مصحح لهجة ومصحح لغة عربية.

    وعن أعماله المقبلة، أوضح محمد حاتم أنه يشارك بدور شرف بمسلسل في يوم الجمعة من كل أسبوع، وهو مسلسل جريمة وتشويق، في ثاني تجربة له مع المخرج محمد شاكر خضير، كما يشارك في مسلسل «بخط الإيد»، وهو عائلي كوميدي، ويؤدي بطولته أحمد رزق، موضحاً أنه يؤدي في العمل دوراً مختلفاً لم يقدمه من قبل وهو دور أب يواجه صعوبة كبيرة في التعامل مع ابنه وتربيته بشكل جيد.


    إنتاج متميز

    عن تجربته في العمل، قال محمد حاتم: «أعتبر تجربة العمل في (ممالك النار) من أفضل تجارب حياتي، إذ استفدت كثيراً منها، وتعرفت إلى العديد من الأشخاص بفضل شركة الإنتاج الإماراتية، والمنتج ياسر حارب الذي كان لديه الشجاعة الكافية لكي يقدم عملاً بهذه الضخامة، ويوفر لفريق العمل، طوال الشهور الستة التي استغرقها التصوير في تونس، الظروف التي تساعد على العمل، وتشجع على بذل أقصى ما لديهم من جهد ليخرج العمل في أفضل صورة».

    أتمنى أن تكون الضجة التي أحدثها المسلسل دافعاً للبحث.

    كنت أتمنى تقديم عمل بـ«الفصحى»، وهو ما حققه لي المسلسل.

    طباعة