حفل غنائي 21 الجاري يستعيد تاريخ الفرقة الشهيرة

دبي تجمع «عاشقين فلسطين» في دار الأوبرا

صورة

تعيد دبي إلى الأضواء واحدة من أبرز الفرق الغنائية العربية التي ارتبط اسمها بالقضية والتراث الفلسطيني والأغنية الوطنية الهادفة، وعلى الرغم من الانقطاع وتفرق أعضاء الفرقة فإنه وبجهود تنظيمية متعبة تم جمع شمل الفرقة من حول العالم، استعداداً لحفلتها المنتظرة في أوبرا دبي 21 الشهر الجاري.

وأعلن مجلس الأعمال الفلسطيني عن حفل فرقة العاشقين الفلسطينية خلال لقاء صحافي عقد أمس، في فندق «جراند ميلينيوم» بدبي، وتم الإعلان عن برنامج الحفل الذي ستقدم الفرقة من خلاله مجموعة من أغنياتها القديمة والحديثة، إضافة إلى الفرقة الاستعراضية التي ستقدم على خشبة المسرح مجموعة من الرقصات والدبكة على وقع الأغنيات الوطنية والثورية.

تحدث خلال اللقاء الصحافي المغني الأساسي في الفرقة حسين المنذر الذي أعرب عن سعادته باستضافة الفرقة في الإمارات، لاسيما انها عادت وتجمعت من جديد، بعد أن كانت قد تفرقت لسنوات طويلة، لافتاً الى ان تنظيم الحفل مصدر سعادة كبيرة بالنسبة إليه، خصوصاً أن الفرقة تحمل تاريخاً وإرثاً تراثياً يرتبط بالقضية الفلسطينية.

وقال أحد مؤسسي الفرقة خالد هباش، لـ«الإمارات اليوم»: «منذ 2009 حتى 2012 عادت الفرقة للعمل بعد الانقطاع فترة، ثم بعد ذلك بسبب إقدام عدد كبير منهم للجوء الى أوروبا تفرقت الفرقة من جديد، وقد تم جمعت الفرقة من حول العالم للتحضير للحفلة، فهناك 29 شخصاً من أوروبا، وستة أشخاص من دبي، وستة من سورية ولبنان». وأكد أن الفرقة تجمع بين جيلين، هما جيل المؤسسين الذين واكبوا الفرقة من البدايات، الى جانب الجيل الجديد الذي يستكمل مسيرة الجيل القديم المؤسس للفرقة، موضحاً أن الفرقة أسست من قبل سبعة أشقاء الى جانب أفراد قليلة أخرى. وأشار إلى أنهم أخذوا على عاتقهم من البداية توثيق كل مراحل نضال الشعب الفلسطيني، بدءاً من ثورة القسام والانتفاضتين الأولى والثانية وغيرها من المحطات السياسية، ولكن بالنسبة للفرقة يبقى الهم الأول فلسطين.

اجتماع على المحبة

وعن استضافة الفرقة، تحدث لـ«الإمارات اليوم»، أمين سر مجلس الأعمال الفلسطيني في دبي والإمارات الشمالية عمر عبيد، وقال: «إن غياب الفرقة لسنوات طويلة عن خشبة المسرح، جعلنا نفكر في إعادة احياء التراث الفلسطيني الأصيل من خلالها، خصوصاً ان الكثيرين يجتمعون على محبة هذه الفرقة، لأنها تجاوزت كل الأحزاب السياسية وهي تغني لفلسطين فقط، كما أن جميع العرب يعشقون فلسطين». ولفت الى أن تجميع الفرقة في دار الأوبرا في دبي وخلال عام التسامح في الإمارات، وفي وقت يقارب يوم الشهيد وعيد الاتحاد الإماراتي، يحمل الكثير من الدلالات التي ترتبط بتاريخ الفرقة، منوهاً بأنهم في مجلس العمل الفلسطيني حريصون على تقديم بعض الأعمال الفنية والثقافية الجامعة لكل الفئات العمرية ولكل الناس.

سنوات اغتراب

وتحدث الملحن لأعمال الفرقة والمشرف الفني، محمد هباش، لافتاً الى ان الفرقة قديمة جداً، وبعد سنوات من الشتات والاغتراب ومغادرة سورية، حيث تأسست الفرقة، تشتتت الفرقة، وكان العمل منذ السنوات الثلاث الأخيرة كيف يتم جمع شمل الفرقة، موضحاً ان هناك الكثير من أعضاء الفرقة من بلدان العالم، وهي فنلندا والدنمارك وهولندا وسورية ولبنان. وأكد أنه كمشرف فني في العمل، يتولى الاشراف على الأغنيات القديمة، كما عمل على تجديد بعضها، الى جانب أغنيات جديدة ستقدم للمرة الأولى في دار الأوبرا. أما الفرقة الراقصة التي سترافق فرقة الغناء، فلفت محمد الى أن معظمهم في السويد، وهم من الجيل الشاب في الفرقة.

فرقة العاشقين

أسست فرقة أغاني العاشقين في سورية عام 1977، وقدمت مجموعة من الأغنيات لأشهر شعراء فلسطين من بينهم محمود درويش، وأحمد دحبور، وسميح القاسم، وتوفيق زياد، بالإضافة الى الصادق أبوصلاح الحسيني، وغيرهم. كانت الفرقة صوت فلسطين الحر الذي أثبت أن الثورة الفلسطينية لم تكن بندقية ثائر فقط، وإنما ذات بعد ثقافي شكل استثناء تاريخياً لهوية شعب لاجئ. روت أغاني الفرقة قصة شعب يكافح من أجل الحرية والاستقلال، كما أنهم غنوا في العواصم العربية والشيوعية، وقامت بجولات غنائية في العديد من الدول الأجنبة منها اليونان والولايات المتحدة الأميركية وكندا وبريطانيا وغيرها. نالت هذه الفرقة جائزة في مهرجان نانت الفرنسي للفن الشعبي وغيرها من الجوائز التقديرية. عملت الفرقة إلى العام 1993، بعد أن أنتجت العديد من الأغنيات، ثم عادت للعمل في 2009، وبعدها تفرقت إلى أن اجتمعت من جديد الآن.

طباعة