معرض النحات إدريس بي حتى مارس 2020

    مجسمات عملاقة في «نخلة جميرا»

    صورة

    معرض في الهواء الطلق، يقدمه النحات الفرنسي التونسي الأصل، إدريس بي، في «ذا بوينت نخلة جميرا»، ويستمر حتى مارس 2020، يقدم خلاله مجموعة من المنحوتات التي تتميز بأبعادها التي تقارب الحجم الطبيعي للحيوانات. وتميزت مجموعة إدريس بي بأشكالها المضلعة، إذ يبتعد عن الأسطح الملساء في التصميم، ليجعلها تأخذ أشكال زوايا كثيرة. كما أن هذه المنحوتات عبارة عن مزيج بين «الأوريغامي»، و«البوليغون»، جسد فيها عدداً من الحيوانات كالغوريلا والدب والثور، إضافة إلى الصقر اللامع المصنوع من الكروم، والذي يصل وزنه إلى نحو الطن، ويقارب طوله ستة أمتار.

    وقال الفنان إدريس، لـ«الإمارات اليوم»، إن «التحضير للمعرض كان صدفة، فبحكم أنني أعيش في نخلة جميرا، كنت أتمشى في المكان، فوجدت أنه بحاجة لمجموعة من القطع الفنية، وتواصلت مع (نخيل)، لتقديم المعرض وقد رحبوا بالفكرة، وبدأنا التحضير للمعرض». وأضاف: «بدأت العمل على القطع منذ ثلاث سنوات، فكنت في البداية أعمل على ابتكار قطع خاصة للديكور في العلامات التجارية العالمية الكبيرة، وبعدها بدأت أصمم المنحوتات الخاصة، وبالتالي كانت الانطلاقة، وحاولت أن يحمل كل تصميم المشاعر التي أريدها كي لا يبدو جامداً، مع الإشارة إلى غياب الأشكال الدائرية، ووجود الكثير من الزوايا، وهذا ما يجعل المنحوتات تحمل هوية خاصة».

    وأوضح إدريس أنه اختار الحيوانات، وشاهد الكثير من الأفلام الوثائقية حولها، لأنه أرادها أن تأخذ وضعيات حركية معينة، فهي ليست جامدة. وأشار إلى أنه لا يعمل على أكثر من نوعين من الحيوانات في وقت واحد، بسبب عمله على المشاعر التي يقدمها الحيوان، وبالتالي لا يريد أن تمتزج ببعضها بعضاً، فالمشاعر تعد نقطة الانطلاق والبداية. وعن الصعوبات التي تخللت عملية إنتاج كل حيوان، شدد إدريس على أن كل أشكال الحيوانات تحمل التحديات نفسها، كونها تتميز بأنها ذات زوايا وليست دائرية الشكل، بالإضافة إلى وجود الكثير من الأحجام، فكانت هناك مجسمات من الأحجام المتوسطة وأخرى كبيرة، وذلك بهدف تقديم منحوتات تناسب الأماكن، سواء كان الناس يبحثون عن قطعة لشقة أو بيت كبير، بالإضافة إلى الأحجام الصغيرة جداً، وهذا يجعل الفارق في الحجم 50%، موضحاً أن الاختلاف في الأحجام يقدم خيارات عدة في الميزانيات المادية لاقتناء العمل. وأكد أن التصميم الواحد يحمل ملايين الاحتمالات في الزوايا، وهذا ما يجعل كل قطعة فريدة، ولا يمكن إيجاد نسخ متطابقة منها.

    أما الألوان المتعلقة بالمنحوتات، فأوضح أنه اختار تقديمها بألوان متنوعة، كي يتمكن الناس من استخدامها في المنزل، والابتعاد عن تخزينها. والمجسمات مصنوعة من الريزن والفايبرغلاس، وهي مواد تمنح التصميم المرونة خلال العمل، كما أنها غير قابلة للكسر، وقد اختار المواد بعد العديد من الدراسات والاختبارات عليها. وقام إدريس بتلوين هذه المجسمات بطلاء السيارات بعد اختباره في الظروف الصعبة، واكتشف أنه يتحمل درجة حرارة عالية. وأوضح أن هذا النوع من المواد لا يحتاج إلى معالجة وعناية من نوع خاص، على العكس فقد اختار هذه المواد لأنها تتحمل الحرارة العالية، والبرودة العالية، كما أن العمل بنوع كهذا من المواد يتيح له تقديم القطع الخاصة للجمهور، من خلال اختيار ما يريدون من مواد وألوان.

    وقدم إدريس مجموعة من المجسمات في مركز دبي المالي العالمي، ويهدف من تقديم الفن في الأماكن العامة إلى التعامل مع الجمهور من مختلف الفئات، إذ يؤمن بأن الفن انتقائي ونخبوي في التوجه للجمهور.

    العرض في دبي

    اعتبر النحات إدريس بي الوجود والعرض في دبي مهمين جداً بالنسبة له، نظراً للدور الذي يلعبانه في مجال الفن، إضافة إلى تجمع الكثير من الثقافات في الإمارات، والتعامل مع الجنسيات على أنه بلد جامع، ما يمنح البلد الخصوصية. ونوه بأنه، من خلال العرض في دبي، يمكن أن يتحدث الفنان إلى فئة كبيرة من الجنسيات، وبالتالي هذا يجعله يصل إلى جميع الناس.

    طباعة