«المك نمر» السودانية و«ليالي لعزيب» الموريتانية في «المسرح الصحراوي»

    فريق عمل «ليالي لعزيب» الموريتانية. من المصدر

    يشارك السودان للمرة الأولى في مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي، الذي ينظم في الفترة 12 إلى 16 ديسمبر الجاري، بمسرحية «المك نمر ـ حب في الصحراء»، من تأليف إبراهيم العبادي، وإعداد وإخراج عادل حربي. وكتبت «المك نمر» وقدمت للمرة الأولى في الربع الأول من القرن الماضي، وظلت تقدم لسنوات عدة لاحقاً، حيث تصور قيم وتقاليد المجتمع البدوي السوداني في الترحاب بالضيف، والكرم والشجاعة وإغاثة الملهوف، وذلك انطلاقاً من قصة العاشقين «طه» و«ريا»، فبعد اضطرارهما إلى اللجوء لقرية قبيلة الجعلية، للاحتماء بزعيمها «المك نمر»، هرباً من مطاردة أبناء قبيلة الشكرية في سعيهم إلى الثأر من مقتل زعيمهم، يكون على «المك نمر» أن يختار بين إغاثة من استغاث به، والانتقام لقبيلة أولياء زوجته. وتجدد موريتانيا مشاركتها في المهرجان، عبر عمل جديد من تأليف وإخراج التقي ولد عبدالحي، وهو تحت عنوان «ليالي لعزيب»، وهو الآخر يتناول ثيمة مماثلة للعرض السوداني، حيث يقرب التنقل بحثاً عن الكلأ بين قبيلتي «لماحين» و«الدواشر»، اللتين كانتا متفرقتين لسنين ليست بالقصيرة، في موضع غير الذي قرّب بينهما سابقاً، ومع مرور الوقت تنشأ علاقة جديدة بين أهالي العشيرتين، ويتطور الأمر إلى حد أن يفكر ابن زعيم قبيلة «لماحين» بطلب يد ابنة زعيم قبيلة «الدواشر»، وحين يصل الخبر إلى زعيم قبيلة «الدواشر»، وهو المهاب والمعروف بحدة الطبع وحرارة القلب؛ يشرع في التقصي عن جذور القبيلة التي جاورته أخيراً، وطلبت يد ابنته، قبل أن يعطي كلمته الأخيرة في شأن النسب، لكن ما يحصل هو أن بحثه في الأمر يوقفه عند ذكرى ثأر قديم بين القبيلتين؛ فهل يمكن للزمن، أو الحب، أو الزواج، أو الشعر، أن يطفئ جذوة الانتقام التي تجددت؟

    تأسس مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي سنة 2012، ويهدف إلى إبراز الصلات الكائنة والممكنة بين فن المسرح والفنون التقليدية التي طورتها مجتمعات الصحراء العربية.


    «المك نمر» قُدّمت للمرة الأولى في الربع الأول من القرن الماضي .

    طباعة