أول إماراتية معتمدة دولياً في مجال التسهيلات لأصحاب الهمم

«سفيرة الدمج» فاطمة الجاسم: لا حدود لقدرة الإنسان

الإيمان بضرورة أن يسهم أصحاب الهمم في تثقيف المجتمع بكيفية التعامل معهم، قاد الإماراتية فاطمة الجاسم (23 عاماً)، لأن تنخرط في مجال العمل التطوّعي، حتى أصبحت أول إماراتية معتمدة دولياً في مجال التسهيلات لأصحاب الهمم، وأول إماراتية معتمدة في مجال قانون العمل الأميركي لذوي الإعاقة (أصحاب الهمم)، كما تم تكريمها في عام 2017 ضمن أوائل الإمارات في مجال الإنسانية والعمل الخيري كصاحبة أول مبادرة مجتمعية تطوّعية تُعنى بتوعية المجتمع بفن التعامل مع أصحاب الهمم. وهي كذلك أول إماراتية من أصحاب الهمم تقوم بالقفز بالمظلة «سكاي دايف». ما يجعلها نموذجاً فريداً في الإصرار والإرادة، وسفيرة للدمج في المجتمع.

تؤمن فاطمة بأن لا حدود لقدرة الإنسان مهما كانت الظروف التي يمر بها، وتؤكد على أهمية تجنب نظرات الشفقة خلال التعامل مع أصحاب الهمم، ولابد من التخلص منها، لأنها تُشعر الإنسان بأنه أقل من المحيطين به.

دراسة وعمل

وقالت فاطمة لـ«الإمارات اليوم»: «إنها اتجهت إلى مجال العمل التطوّعي و(إتيكيت) التعامل مع أصحاب الهمم، منذ ما يقرب من ست سنوات، وكانت وقتها تدرس في الصف الثاني الثانوي من المنزل، وقررت الجمع بين الدراسة والعمل التطوّعي، ومع الوقت أصبحت تقدم دورات تدريبية للأطقم التعليمية والطبية حول كيفية التعامل مع أصحاب الهمم»، موضحة: «شعرت بأن هناك دوراً يجب علينا القيام به لتوعية المجتمع بما نحتاج إليه لتحقيق الدمج مع المجتمع، وكيفية التعامل مع أصحاب الهمم». لافتة إلى أنها بدأت هذا العام في تقديم مبادرة تتمثل في برنامج خاص عن الدمج لمعلمي المدارس وأساتذة الجامعات، وكل من يعمل في مجال التعليم، ومدته ست ساعات، إضافة إلى تقديم برنامج خاص مع جامعة نيويورك.

برامج الدمج

وأضافت فاطمة: «بعد ستة أعوام من التعب والشغف أيضاً، بدأت هذا العام، بالتعاون مع جامعة نيويورك أبوظبي، في تقديم أول برنامج تدريبي عن أصحاب الهمم بشكل عام، ويتناول الإتيكيت ومعايير البيئة المهيأة للدمج، وكذلك التحديات العالمية التي يواجهها أصحاب الهمم، وكيفية خلق سياسات للدمج. وهو برنامج قمت بإعداده بالتعاون مع الجامعة، واستغرق ما يقرب من عام ونصف العام، ويتسم بالطابع التفاعلي لدرجة كبيرة، ويعتبر أول برنامج شامل ومفتوح للمجتمع من دون أي مقابل مالي، وتبلغ مدته ثماني ساعات تقريباً، ويتم تقديمه مرة كل فصل دراسي في الجامعة».

وأشارت الجاسم، التي تدرس الاتصال الاستراتيجي بكلية الإعلام في جامعة زايد، وهي أيضاً عضو في المجلس الاستشاري لتمكين أصحاب الهمم، أنها حصلت على الاعتماد كأول إماراتية في بعد أن أنهت دراسة «كورس» متخصص مدته أربعة أشهر في جامعة أميركية عالمية، واجتازت امتحان مدته خمس ساعات.

3 نصائح

تقدم فاطمة الجاسم، التي تعاني شللاً دماغياً منذ الولادة وتستخدم كرسي متحرك، ثلاث نصائح أساسية يجب مراعاتها عند التعامل مع أصحاب الهمم، وهي:

1 تجنب نظرات الشفقة خلال التعامل معهم، يمكن في البداية تكون نظرة الشفقة ردة فعل طبيعية، ولكن لابد من التخلص منها لأنها تُشعر الإنسان بأنه أقل من المحيطين به، وليس لديه فرص متكافئة مع غيره.

2 عدم استعمال أدواتهم المساعدة أو لمسها، مثل العصا البيضاء للإنسان الكفيف، أو الكرسي المتحرك، لأن هذه الأجهزة تعتبر جزءاً من جسم صاحبها، لا يجب وضع اليد عليها، وإذا رغب الشخص في تجربة الجهاز لابد أن يستأذن.

3 من الضروري أن يتسم التعامل مع أصحاب الهمم بالتواصل المباشر، والحفاظ على التواصل البصري خلال الحديث معهم، حتى لو كان التواصل مع شخص أصم يتم من خلال مترجم للإشارة، لا يجب توجيه الكلام للمترجم وتجاهل الشخص الأصم.


- «شعرت بأن هناك دوراً يجب علينا القيام به لتوعية المجتمع بما نحتاج إليه لتحقيق الدمج مع المجتمع، وكيفية التعامل مع أصحاب الهمم».

- « بدأت هذا العام، في تقديم أول برنامج تدريبي  عن أصحاب الهمم بشكل عام».

 

طباعة