العرض المسرحي الأضخم للاحتفال باليوم الوطني الـ48

    «إرث الأولين».. قصة الأجداد على ضوء القمر في أبوظبي

    700 مجّسم للقمر بأحجام مختلفة ستنير العرض. من المصدر

    بقصص من الماضي تروي صفحات من تاريخ الإمارات، وتبرز القيم التي حملها سكان هذه الأرض، وتمثل «إرث الأولين» الذي يعتز به الأبناء والأحفاد على مر السنين، يأتي الاحتفال الرسمي باليوم الوطني الـ48 لدولة الإمارات، ليسلط الضوء على قيم الهوية الإماراتية وموروثها الثقافي الأصيل من قيم راسخة في المجتمع، مثل الكرامة والشهامة والشجاعة والصبر والعزيمة، وغيرها من الصفات التي شكلت ملامح الشخصية الإماراتية.

    وقال عضو اللجنة المنظمة للاحتفال، سعيد السويدي، إن عرض «إرث الأولين» الذي ينظم في استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي خلال الثاني من ديسمبر المقبل، يعد الأضخم من نوعه، إذ شارك في تنفيذه أكثر من 5000 شخص من 70 جنسية، منهم 900 مؤد، ومن المتوقع أن يشهده 20 ألف متفرج.

    وأشار إلى أن العرض يجمع بين خبرات فنية عالمية ومواهب إماراتية، إذ شارك ثمانية ملحنين في تأليف المقطوعة الرئيسة، بينما سيشارك 80 عازفاً في أدائه أثناء الاحتفال، بما في ذلك الأوركسترا الفيلهارمونية الملكية، وبلغت ساعات العمل على التنفيذ وتدريبات المشاركين ما يزيد على 1700 ساعة، ومازال العمل قائماً.

    استعدادات

    استعرض السويدي خلال الجولة الإعلامية لكواليس العرض، صباح أمس، جانباً من الاستعدادات للاحتفال، ومن أبرزها منصة المسرح الرئيس الذي تصل مساحته إلى 10 آلاف متر مربع، وهي مساحة توازي مساحة ثمانية مسابح أولمبية، بنيت في وقت قياسي استغرق أقل من 23 أسبوعاً، كما ركبت 22 شاشة عرض عالية الدقة على ارتفاع 12 متراً بوزن 37 طناً، وسيستخدم 250 مكبر صوت، و2500 وحدة إضاءة بتقنية «إل إي دي»، لافتاً إلى تركيب ثلاثة كيلومترات من الأقمشة الداكنة لتشكيل خلفية منصة العرض، وتوظيف أكثر من 1000 وحدة إضاءة، والتوصيل بينها بأحدث المعدات، إلى جانب 60 كيلومتراً من الكابلات لتقديم العروض البصرية المميزة خلال العرض

    وأوضح السويدي أن العرض يروي في إطار مسرحي قصة على ضوء القمر، للآباء والأجداد والقيم النبيلة التي اتسموا بها، وسيشهد العرض ظهور 700 مجّسم للقمر بأحجام تراوح بين 18 سنتمتراً و18 متراً، وكذلك استخدام 1800 عنصر محمول بارتفاعات مختلفة، من بينها 12 مجسماً للإبل مصنوعة من الفلين والألومنيوم، ويتحكم في حركتها ثلاثة أشخاص. وسيشهد العرض ظهور حوت مصمم بالأبعاد الحقيقية بطول 19 متراً، ووزن يزيد على تسعة أطنان، يحركه 26 مؤدياً، حسب السويدي الذي أكد أنه: «لضمان تسهيل انسيابية حركة السير وتنقلات الجمهور حول استاد مدينة زايد الرياضية في يوم الاحتفال، عملنا على توفير خدمة (صف وتنقل)، وذلك عن طريق حافلات مخصصة لنقل الجمهور من مواقف السيارات المخصصة في كل من مواقف جامع الشيخ زايد الكبير، ومواقف مركز أبوظبي الوطني للمعارض، فيما ستتوافر الحافلات لنقلهم مجدداً إلى مواقف السيارات بعد انتهاء الاحتفال».

    أزياء

    في الخيمة المخصصة لإعداد ملابس المشاركين في عرض «إرث الأولين»، أوضح القائمون على المكان أنهم نفذوا أكثر من 1700 زي، باستخدام 16 ألفاً و500 متر مربع من الأقمشة خلال 7200 ساعة عمل، وصبغت باستخدام 26 لوناً مخصصة للأزياء، وزينت الملابس النسائية بما يقرب من 20 كيلوغراماً من التلي التي ستظهر خلال العرض.

    وأشاروا إلى أن التصاميم التي ستظهر على منصة العرض نفذت في ورشات محلية بأبوظبي ودبي والشارقة، وسبق ذلك إجراء بحوث موسعة عن تاريخ الأزياء في الإمارات عبر العصور المختلفة، وتمت الاستعانة بالصور والكتابات القديمة، لتصميم أزياء تقارب ما كان شائعاً لدى سكان الإمارات قديماً، والتي كانت تختلف من بيئة إلى أخرى، علاوة على دراسة دلالات الألوان والأقمشة التي كانت تستخدم.

    تذاكر وحفلات

    عن حضور الجمهور، أفاد عضو اللجنة المنظمة، سعيد السويدي، بأنه سيُخصص موقعان لصف السيارات في جامع الشيخ زايد الكبير، ومركز أبوظبي الوطني للمعارض، وستتحرك حافلات نقل الجمهور من الساعة الرابعة عصراً إلى الساعة السادسة مساء، بمعدل حافلة كل 15 دقيقة، مشيراً إلى أن سعر التذكرة 60 درهماً، ويمكن الشراء من الموقع الإلكتروني الرسمي للفعالية، أو عبر الاتصال بالرقم 80086823، أو من «فيرجن ميجا ستور»، كما يمكن لأصحاب الهمم الحصول على تذاكر مجانية عند التقدم بطلب، وتقديم الهوية الشخصية.

    2

    ديسمبر المقبل ينظم العرض في استاد مدينة زايد الرياضية.

    5000

    شخص من 70 جنسية يشاركون في تنفيذ «إرث الأولين».

    طباعة