تدعم مرضى السرطان بفعاليات تعزّز الأمل

    3000 مشارك في مسيرة «لنحيا»

    صورة

    انطلقت، صباح أمس، الدورة الثانية من مسيرة «لنحيا» الرياضية العالمية، إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان، التي يشارك فيها نحو 3000 شخص، و200 متطوع من مختلف الجنسيات، بهدف دعم مرضى السرطان معنوياً ومادياً، خلال فعاليات تعزز الأمل والحياة طيلة 24 ساعة في الجامعة الأميركية بالشارقة.

    وشاركت في المسيرة 10 مدارس، وخمس جامعات، و13 جهة راعية، و20 مؤسسة حكومية وخاصة، بالتزامن مع ثلاث مسيرات مشابهة في كلّ من الهند والولايات المتحدة الأميركية وجنوب إفريقيا، احتفاءً بحياة الناجين من مرض السرطان، وتكريماً لذكرى الأحبة الذين فقدوا حياتهم بسببه.

    ويضيء المشاركون خلال المسيرة آلاف الفوانيس، لتمثل شعلة أمل في قلب كلّ مريض، وبمثابة تكريم لذكرى أرواح من فقدوا حياتهم بسبب السرطان، كما يغرس المشاركون بالحدث شجرة الغاف الوطنية، الشعار الرسمي لـ«عام التسامح» في دولة الإمارات، التي باتت رمزاً للصمود والقوة في الأجواء الصحراوية، وذلك تقديراً لمن تغلبوا بإرادتهم وعزيمتهم على المرض، وبما يعبّر عن الدعم المعنوي الكبير للمرضى في رحلة علاجهم.

    من جانبها، قالت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، العضو المؤسس في جمعية أصدقاء مرضى السرطان: إن «قيمة الإنسان تتجلى في مساعدته نظيره الإنسان، ومدّ يد العون له في شتى الظروف، واليوم نحن في الشارقة، الإمارة التي لطالما اهتمت بالإنسان، ووضعته على أولوية برامجها، لإيمان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينة سموه، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، بأن بناء المجتمع بأكمله يكمن في بناء الإنسان وتأسيسه على الفكر الصحيح، وإثراء معارفه بالثقافة والعلم، وكلّ هذا لا يتوافر إلا بالصحة التي هي تاج الحياة». وأضافت: «المسيرة وللعام الثاني تحثّ الخطى نحو الحياة، وتقود التطلعات نحو آفاق من الأمل والخير، فما نراه اليوم هو مظهر إنساني استثنائي، يفعّل من أسس التوعية لجميع أفراد المجتمع، بضرورة الوقوف إلى جانب مرضى السرطان، ودعمهم في رحلة كفاحهم، ونسأل الله أن ينعم عليهم بوافر الصحة والعافية، فها نحن اليوم نخطو معها، ومع المشاركين فيها لنعزز الحياة، ونزرع في داخل الإنسان الأمل، لنبني في المجتمع بأكمله العزيمة والتقدم والازدهار».

    وفي كلمة لها خلال افتتاح الحدث، أكدت رئيسة مجلس إدارة الجمعية سوسن جعفر، أن «المسيرة التي تجمع حولها اليوم حشداً كبيراً، هي واحدة من الخطوات الواعدة نحو محاربة مرض يغيّر حياة من يصيبه ومن حوله بطرق جذرية»، موضحة أن هذا الحضور من مشاركين ومتطوعين وشركاء يمنح الأمل في محاربة السرطان.

    وقالت إن «كلّ فرد في هذه المسيرة هو رمز للأمل بمستقبل أكثر صحة للجميع». وتابعت: «جاء تنظيم المسيرة هذه العام بنطاق أوسع، لتشمل مجموعة متكاملة من النشاطات والفعاليات، إذ سيكون لمساهمة المشاركين عظيم الأثر في حياة المصابين بالسرطان في الإمارات، من خلال رصد تكاليف العلاج، ونشر الوعي من خلال مشاركة تجارب من مرّ بهذه الظروف المرضيّة، وأهمية طرق الوقاية من السرطان وعلاجه وأساليب التعايش معه، إذ سيُوَظَّف ريع المسيرة في تعزيز مساعي أصدقاء مرضى السرطان، لدعم المرضى وعائلاتهم في دولة الإمارات».

    فيديو توعوي

    خلال حفل افتتاح مسيرة لنحيا، عرض فيديو توعوي خاص حول تأثير مرض السرطان في المصاب، وما يمر به خلال فترة معرفته الأولية بإصابته، والدور المهم الذي يلعبه المقربون من الأهل والأصدقاء، على صعيد الدعم المعنوي والنفسي، من خلال توضيح مرئي هدفت من خلاله الجمعية إلى تعزيز الإرادة، والتعريف بأهمية مواجهة هذا المرض، وحشد الجهود من أجل الوقوف إلى جانب المصاب به في شتى ظروف الحياة.

    طباعة