«بيك نعيش».. قصة عائلية من تونس حافلة بالخبايا

    يتطرق المخرج التونسي مهدي البرصاوي، في فيلمه «بيك نعيش»، إلى قضايا التسامح والتغيير من خلال قصة عن أزمة تتعرض لها أسرة صغيرة فتكشف خبايا شخصية، وتلقي الضوء على مشكلات تونس ما بعد ثورة 2011.

    وافتتح الفيلم، أول من أمس، عروض الأفلام المشاركة في مسابقة آفاق السينما العربية ضمن الدورة الـ41 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي التي انطلقت يوم الأربعاء الماضي.

    وتدور أحداث الفيلم بعد بضعة أشهر من الثورة التونسية عندما يذهب أب يدعى (فارس) وأم تدعى (مريم) وابنهما (عزيز) في عطلة بجنوب تونس، لكن الابن يصاب بطلق ناري عشوائي أثناء هجوم إرهابي. ويجد الزوجان نفسيهما أمام مأساة حينما يعلمان أن عزيز في حالة خطرة وبحاجة لنقل كبد. وبإجراء فحوص طبية لإنقاذ حياة الطفل، يكتشف فارس أن عزيز ليس ابنه في حقيقة الأمر، لكن هذه الحقيقة لا تثني فارس عن الاعتناء بالطفل، ومواصلة السعي المحموم لإنقاذ حياته رغم الشرخ الذي أصاب علاقته بزوجته. وبينما تسعى الأم إلى التواصل من جديد مع الأب البيولوجي للطفل حتى يتبرع له بالكبد، يتورط فارس مع عصابة لسرقة الأعضاء تستغل الفوضى في ليبيا المجاورة للاعتداء على الأطفال الأفارقة وسرقة أعضائهم وبيعها.

    وفي سياق مساعي الزوجين لإنقاذ حياة عزيز، يتنقل الفيلم بين المسارين الشخصي والعام، فيطرح تساؤلات عن التسامح والحب، ويعرض مشكلات الفساد وسرقة الأعضاء والإرهاب. وقال البرصاوي بعد أن حضر عرض الفيلم في مهرجان القاهرة: «القصة الرئيسة هي قصة حب، قصة عائلة، قصة زوجين يتطوران في بلاد هي نفسها تتطور.. هناك نوع من التوازي بين تونس 2011 والأسرة هذه التي تتطور». وأضاف «مشكلات 2011 هي مشكلات 2019.. تونس في 2011 كانت تعيش في العديد من التغييرات على المستوى الاجتماعي والثقافي والسياسي والديني».

    والفيلم من بطولة سامي بوعجيلة ونجلاء بن عبدالله، وهو أول فيلم روائي طويل للبرصاوي، بعد ثلاثة أفلام قصيرة كان آخرها فيلم «خلينا هكا خير». ويتنافس «بيك نعيش» مع 11 فيلماً من دول عربية مختلفة في مسابقة آفاق السينما العربية، بعد أن قرر مهرجان القاهرة زيادة عدد الأفلام المشاركة في هذه المسابقة إلى 12 للمرة الأولى هذا العام. ويُسدل الستار على المهرجان في 29 نوفمبرالجاري.

    طباعة