أكدت أنها وقعت في غرام «بلا دليل» من اللحظة الأولى

    درة: أهتم بالجمال لكن «البزنس» ليس مهنتي

    تراهن الفنانة درة على ثاني بطولة مطلقة لها من خلال مسلسل «بلا دليل»، الذي حظي بمتابعة كبيرة على الشاشات المصرية والعربية، مؤكدة في مستهل حوارها مع «الإمارات اليوم» أنها وقعت في غرام المسلسل منذ اللحظة الأولى التي قرأت فيها السيناريو الخاص به.

    ونفت النجمة التونسية ما يتردّد عن خوضها مجال «البزنس»، وإنشاء خط أزياء وأدوات تجميل باسمها، مضيفة: «لقد عرض عليّ كثيراً بحكم اهتماماتي بالموضة والأزياء أن أقدم (ماركة) باسمي، ولكنني رفضت لأنني فنانة والتجارة والأعمال ليست مهنتي، كما أنني مثل أي فنانة أهتم بالجمال والأزياء بحكم عملي، واطلالاتي الدائمة في المحافل والمهرجانات، وكأي امرأة تحب أن تبدو في صورة جيدة، ولا يتعدى الأمر ذلك».

    تحدٍّ صعب

    وصفت درة دورها في «بلا دليل» بأنه تحدٍّ صعب جداً، إذ تقدم دوراً جديداً تماماً عليها، وهو دور عازفة في دار الأوبرا المصرية، وأم وزوجة، ويدور العمل حول جريمة قتل يشتبه فيها بعدد من المقربين من الضحية، في إطار تشويقي سريع، مشيرة إلى مشاركة عدد من النجوم في العمل، من بينهم خالد سليم وجمال عبدالناصر ونيكولا معوض وديانا هشام وشيرين عرفة، والمسلسل من إخراج منال الصيفي وتأليف إنجي علاء، وحلقاته قد تصل إلى 45.

    وعن تقديمها مسلسلاً يحمل ألغازاً مثل عملها السابق «الشارع اللي ورانا»، قالت درة «العملان مختلفان تماماً ففي (بلا دليل) هناك جريمة قتل يحاول الجميع اكتشاف فاعلها والكل يشتبه فيهم حتى أنا، أما في (الشارع اللي ورانا) فقد كان العمل يدور حول أموات وغموض وعالم مغاير تماماً، وحتى الحلقات الأخيرة لم يكن أحد يعرف هل البطلة نادية وإلهام وبقية الممثلين أحياء أم أموات».

    في العالم الآخر

    بخصوص الاتهامات باقتباس مسلسل «الشارع اللي ورانا» من الفيلم العالمي the others للنجمة نيكول كيدمان، نفت درة أي تشابه بين القصتين، موضحة: «المسلسل بالفعل تناول العالم الآخر، وما يمكن أن يدور للموتى، أو الذين يقعون في غيبوبة ويفقدون الوعي، لكن ليس معنى هذا وجود أي تشابه مع فيلم نيكول كيدمان الذي كان في عالم الأشباح، كما أن القصتين مختلفتان كلياً وجزئياً ولا يوجد أي خط تشابه، فالبطلة نادية في (الشارع اللي ورانا) دخلت في غيبوبة وترى عالماً من الأموات، أما في فيلم نيكول كيدمان، فقد كانت البطلة ميتة بالفعل، وتتعامل مع عالم الأحياء على أنهم هم الأشباح الخطرون». شروط وقواعد خاصة تختار درة على أساسها المسلسلات والأعمال الفنية؛ فما يهمها أن تقدّم دوراً جديداً لم يمر عليها من قبل، مضيفة: «أحب التحدي والخطورة والمغامرة وتقديم محتوى غير متكرر، لذلك أميل للأعمال التي تحمل تشويقاً، لاسيما في التلفزيون لأنها تجذب الجمهور بشدة، والناس تتابع هذه التركيبة في الأعمال الأجنبية بشكل مكثف، وعموماً أنا لا أهتم بفكرة التواجد غير المؤثر في أي مجال فني، وما يشغلني أن يكون للدور تأثير، وأشارك في عمل ناجح يحقق شعبية ونسبة مشاهدة حتى لو أثار الجدل؛ فهذا يعني نجاحاً وبصمة مؤكدة».

    آلة الفن الكبيرة

    هل أصبحت درة تشترط أن تكون بطلة مطلقة في أي عمل بعد الاسم الذي نجحت في تحقيقه خلال السنوات الماضية؟ سؤال تجيب عنه درة قائلة: «لا أهتم كثيراً بالمسميات بطولة مطلقة أو جماعية أو ما شابه، الذي يهمني جودة العمل، كما أنني أجزم بأنه لا يوجد شيء اسمه بطولة منفردة؛ فهي مصطلحات فنية أو تسويقية لا أكثر، فأي عمل هو بطولة مشتركة، وكل ممثل بطل في دوره، ولا يستطيع أي فنان مهما كانت نجوميته أن يقدم عملاً بمفرده (من الجلدة للجلدة) بوصفه بطلاً مطلقاً إذا همش بقية الأدوار.. فالفن كالآلة الكبيرة القائمة على أجزاء لا يمكن الاستغناء عن بعضها لخدمة جزء واحد، فهذا يعني الفشل الحتمي».

    وأوضحت درة أنه «بلغة التسويق عرض علي كثيراً ما يسمى بطولة مطلقة، وكانت في أعمال لن تضيف لي كثيراً، ورفضتها دون ندم لأنها مسؤولية كبيرة وسلاح ذو حدين، فقد يدفع الفنان الثمن غالياً على تحمل بطولة غير مدروسة لمجرد أنها (مطلقة)، لذلك فكرت كثيراً حتى عرض علي مسلسل (الشارع اللي ورانا)، وكان عملاً كبيراً، ومع نجوم مهمين، ويحمل روح الفريق، واستحق المغامرة، لذلك قرّرت أن أجسد دور نادية به، وأتحمل مواجهة الجمهور بدور كبير ومهم، وبه قدر كبير من الغموض».

    وأكدت أنها تفضل الأعمال التي تعتمد على البطولة الجماعية، وروح التكامل بين الممثلين، فهذا يثري العمل ويكون في صالح المشاهد.

    وحول أعمالها السينمائية، أضافت الفنانة التونسية: «لا يهمني التواجد السينمائي بلا هدف، لاسيما أنني قدمت أفلاماً مميزة مع كبار صناع السينما في مصر والعالم العربي، لذلك أتروى كثيراً في الاختيار السينمائي، يانتهيت من تصوير فيلم (يوم وليلة)، وهو من الأعمال الجيدة جداً، وشاركت مع نخبة من النجوم: خالد النبوي وأحمد الفيشاوي وحنان مطاوع، وحضر الفيلم في مهرجانات عدة بالفترة الأخيرة وحصل على جوائز، وننتظر طرحه بدور العرض المصرية قريباً».

    سعيدة بتجربة «الجونة»

    عن تجربتها عضوة في لجنة تحكيم الأفلام القصيرة بمهرجان الجونة الأخير في مصر، قالت الفنانة درة إنها «ليست المرة الأولى التي أشارك في لجان تحكيم بمهرجانات، لكنني سعدت باختياري عضوة في (الجونة) لأنه من المهرجانات المميزة. وأفادتني التجربة التي تناسب طبيعتي، إذ أشاهد أفلاماً من كل أنحاء العالم دائماً، وأحب أن أتابع الثقافات المختلفة، وأستفيد منها على مستوى حياتي الشخصية والمهنية».


    النجمة التونسية:

    - «لا يوجد شيء اسمه بطولة مطلقة؛ فهذه مصطلحات فنية أو تسويقية لا أكثر».

    - «أحب التحدي وتقديم محتوى غير متكرر، لذلك أميل إلى الأعمال التي تحمل تشويقاً».

    طباعة