محمية «آخر التنانين» والمياه الفيروزية والكائنات العملاقة

    «كومودو» الإندونيسية.. من أجمل بقاع الأرض

    صورة

    تشتهر محمية كومودو الطبيعية في إندونيسيا بوجود تنين الكومودو، الذي يعد أكبر السحالي في العالم، إضافة إلى وجود المساحات الواسعة من التلال الجبلية والغابات المطيرة الاستوائية، والشواطئ الرملية الخلابة، والتنوع البيولوجي البحري الثري.

    وتعد سحالي الكومودو، التي توصف بـ«آخر تنانين الأرض»، وقد يصل طولها إلى ثلاثة أمتار، ويبلغ وزنها 70 كيلوغراماً، من أهم عوامل الجذب السياحي لمحمية كومودو الطبيعية، وعلى الرغم من وجود خطط لإغلاق الجزيرة الرئيسة كومودو أمام السياح، إلا أنه لم يتم تنفيذ هذه الخطط.

    ولا تقتصر عوامل الجذب السياحي في المحمية الطبيعية على سحلية الكومودو، إذ تضم العديد من المعالم السياحية الأخرى، التي يمكن استكشافها بأفضل صورة ممكنة خلال جولات القوارب، التي تمتد أياماً عدة، إذ يمكن الاستمتاع بالشواطئ الرملية الناعمة، والشعاب المرجانية الغنية بالأحياء المائية.

    المحطة الأولى

    تبدأ رحلات القوارب، التي تمتد ثلاثة أيام، من لابوان باجو في فلوريس، وتبحر القوارب بعد ذلك إلى 10 أماكن في المحمية الطبيعية. وتعد جزيرة كاناوا بمثابة المحطة الأولى في الرحلة، إذ ينعم السياح بالشواطئ الرملية البيضاء والمياه الفيروزية الرقراقة، علاوة على وجود درب يقود السياح إلى أعلى نقطة في الجزيرة لالتقاط صور «سيلفي» البديعة، ولكن يجب ملاحظة أن ألوان المياه تكون خادعة من أعلى.

    وفي فترة ما بعد الظهيرة، تسير القوارب بشكل أعمق في المحمية الطبيعية، ويقدم أفراد الطاقم أنواع الأسماك المختلفة للسياح، علاوة على الموز المقلي كطبق حلو، وبعد ذلك يلقي الطاقم المرساة قبالة جزيرة رينكا، التي تعد ثاني أكبر جزيرة في المحمية الطبيعية.

    وإذا رغب السياح في التقاط صور رائعة للمحمية الطبيعية، فإنه يتعين عليهم الاستيقاظ مبكراً قبل شروق الشمس، إذ تصل مجموعة من القوارب السياحية قبالة جزيرة بادار، وتحمل على متنها 200 سائح على الأقل، وبعد ذلك يصعد السياح عبر درب التجول حتى الوصول إلى أعلى نقطة لالتقاط الصور لعدد من أجمل الأماكن على وجه الأرض.

    شاطئ وردي

    عند الوصول إلى جزيرة كومودو، يمكن للسياح الاستمتاع بالشاطئ الوردي قبل مشاهدة السحلية الضخمة، وتمتاز رمال هذا الشاطئ باللون الوردي بسبب رواسب الشعاب المرجانية، ويعتبر هذا الشاطئ من المواقع المثالية للسباحة والغوص والتنزه سيراً على الأقدام بطول الشاطئ، وجمع المحار والتقاط الصور الفوتوغرافية الرائعة.

    ويشعر الزوار بنشوة قبل الذهاب لمشاهدة تنين الكومودو، وينقل السياح عن طريق الزوارق، وتتم عملية تسجيل الدخول في مركز الحراسة، وتمتد الجولة ساعة واحدة سيراً على الأقدام برفقة مرشد سياحي، وقد كانت المجموعة السياحية محظوظة، حيث شاهدت السحلية الكبيرة عند حفرة المياه، ولم تظهر أي مظاهر عدوانية على السحلية.

    أسماك المانتا

    ما إن تقترب الرحلة من نهايتها حتى تتجه القوارب السياحية إلى مانتا بوينت، حيث البحر المفتوح والمياه الرقراقة، إذ يتمكن السياح من مشاهدة قاع البحر، ويساعد أفراد الطاقم من أصحاب الخبرة السياح على مشاهدة الكائنات البحرية الضخمة، حيث يمكنهم رؤية الزعانف الكبيرة لأسماك المانتا.

    وبمجرد أن ينظر السياح تحت الماء يشاهدون أسماك المانتا، التي يصل طولها إلى ثلاثة أمتار، تسبح في المياه على بعد أمتار قليلة منهم، إضافة إلى كائنات بحرية أخرى.

    طباعة