أردني «كفيف» يشارك في ماراثون للجري !

    حسن تيم شاب «كفيف» تخرج أخيراً في الجامعة الأردنية ويحمل شهادة البكالوريوس في تخصص اللغتين الإيطالية والإنجليزية، وكان دائماً صاحب شخصية قوية ونموذجاً يحتذى به لدى الشباب المحيطين به الذين يشاهدون في عينيه قوة التصميم والتحدي التي أسهمت بوجودها عائلة متعاونة وداعمة بأن يكون بطلاً في رياضة الجري منذ أن دخل الجامعة قبل أربع سنوات.

    لا ينكر تيم، حسب حديث لصحيفة الغد الأردنية، أنه تعرض في البداية للتنمر من قِبل البعض ممن كانوا يستهجنون مشاركته في المسابقات التي تقام للجري، ولكونه «كفيفاً» لاحقته التساؤلات: كيف لك أن تركض وتشارك وأنت لا ترى؟!، إلا أن هذا التصرف الذي يرى تيم أنه «تنمّر لفظي»، كان سبباً في دفعه للأمام. وأصر على أن يثبت تميزه في المجالين الرياضي والأكاديمي، وأن يكون على قدر كبير من المسؤولية تجاه نفسه والآخرين، وعائلته، التي آمنت بقدراته وتجاوز الصورة النمطية لـ«الابن الكفيف الذي يجب أن يلتزم البيت درءاً للأذى».

    في عام 2016 كانت البداية لتيم في مجال السباق والمشاركات الرسمية، حيث شارك في ماراثون عمان، لمسافة 10 كيلومترات، وشارك في عام 2018 ببطولة غرب آسيا وحصد المركز الثاني في مسابقة 400 متر، وكذلك مشاركته في بيروت بمسابقة 42 كيلومتراً، أثبت فيها تيم نجاحه وتميزه.

    وحرصاً على تطوير مهاراته وقدراته الرياضية، والاطلاع على تجارب الدول الأخرى، سافر تيم إلى دول عدة، وأقام بمعسكرات تدريبية.
     

    ويرى تيم أن التطور التكنولوجي الذي شهده العالم بشكل متسارع كان له دور كبير في مساعدة ذوي الإعاقة والمكفوفين على وجه الخصوص، فهو الآن من خلال هاتفه الذكي قادر على التنقل بسهولة من خلال تطبيقات التنقل والحركة، وبرامج الترجمة وتحويل الكتب إلى تسجيلات صوتية تسهم في تسهيل الدراسة عليهم.

     

    طباعة