سلطان القاسمي يفتتح الدورة الأولى.. ويطّلع على أعمال ومشروعات مشاركة

    «ترينالي العمارة» ينطلق في الشارقة

    صورة

    افتتح صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أمس، الدورة الأولى لترينالي الشارقة للعمارة، الذي يقام تحت عنوان حقوق الأجيال المقبلة.

    ويعدّ ترينالي الشارقة للعمارة، الذي تأسس عام 2017 على يد المغفور له الشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمي، واحداً من آثاره الطيبة وبصماته الفريدة المتميزة، والمنصة الرئيسة والأولى من نوعها للعمارة والتحضّر في الشرق الأوسط وشمال وشرق إفريقيا وجنوب شرق آسيا، ويهدف إلى إثراء الحوارات والمناقشات حول بيئة البناء في المنطقة، من خلال إعادة النظر في الخطاب القائم من منظور إقليمي.

    ويفسح «ترينالي» مساحات جديدة للتأمل النقدي، ويدعم البحوث التي تمعّن في علاقة البيئة العمرانية بسياقاتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المعقدة، كما تدعو برامج «ترينالي» إلى بدء حوار يجمع بين التطور الحضري السريع في الشارقة، وسط التحولات التاريخية والتجمعات الثقافية المستمرة، والتحديات البيئية وطموحات المستقبل.

    ويسلط ترينالي الشارقة للعمارة في دورته الأولى الضوء على قضية حقوق الأجيال المقبلة، عبر مشاركة مجموعة من المعماريين والفنانين وعلماء الأنثروبولوجيا والباحثين وفناني الأداء والأكاديميين وصنّاع السياسات.

    وبدأت فعاليات الافتتاح بزيارة صاحب السموّ حاكم الشارقة، لمبنى مدرسة خالد بن محمد، إذ اطلع سموّه على مجموعة من مشروعات طلبة كلية الفنون والعمارة والتصميم بالجامعة الأميركية في الشارقة، وتعرف إلى أهم هذه المشروعات ودلالاتها الثقافية والمعمارية.

    واطلع سموّه على المعرض المخصص لتصاميم مقر شركة الشارقة للبيئة (بيئة)، ومجموعة من المشروعات المختارة من تصاميم المهندسة المعمارية الراحلة، زها حديد، التي نفذت في مختلف بلدان العالم، وأصبحت علامة فارقة لتلك البلدا،ن لروعة تصميمها ومراعاتها للبيئة.

    وتابع سموّه فيلماً وثائقياً عن مراحل بناء المقر الرئيس الجديد لشركة الشارقة للبيئة (بيئة)، الذي يعدّ واحداً من أذكى المباني الإدارية وأكثرها استدامة على مستوى العالم، ويعبّر عن التزام الشركة بالعمل على حماية البيئة، واستخدام طاقة متجددة بنسبة 100% مصدرها النفايات، بتصميم ديناميكي، يجمع أحدث الحلول البيئية.

    وزار صاحب السموّ حاكم الشارقة، فعاليات ترينالي الشارقة، التي أقيمت بمبنى مدرسة القاسمية، وتعرف إلى أبرز الورش والبرامج المصاحبة التي ستقدم للزوار. واستمع سموّه إلى شرح من الفنانين والمختصين حول أهم أعمالهم التي تعكس شعار ترينالي الشارقة، من خلال لوحات فنية لأهم الدراسات المرتبطة بالحفاظ على مكونات الطبيعة، والمباني القديمة، التي تمكن الأجيال المقبلة من الاستفادة منها، والتعرف إلى أهم محتوياتها.

    وانتقل بعدها صاحب السموّ حاكم الشارقة، إلى منطقة أم الطرافة، إذ اطلع على العمل الفني «منصات»، الذي يقدم فيها الفنان اعتبارات أخرى للمنصة غير التي تستخدم لرفع المباني أو الأشخاص، فالمنصة - إلى جانب ذلك - هي شكل معماري يتفاوض على طريقة جعل الأرض صالحة للسكن، فضلاً عن كونها مكاناً للتجمع وفضاء للتبادل بين الجماعات، ويعيد العمل الفني «منصات» النظر في هذا النموذج المعماري، من خلال تناول الأرضية كتركيبة ذهنية.

    بعد ذلك، توجّه صاحب السموّ حاكم الشارقة، إلى مبنى سوق الجبيل القديم، الذي ضم مجموعة من الأعمال الفنية عكست التكامل بين تقسيمات المباني والمرافق والخدمات في تخطيط المدن، وتعرف سموّه إلى دلالات الأعمال الفنية، وأهميتها في تصميم المباني والحفاظ عليها.

    ورافق سموّه، خلال جولته، الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيسة ترينالي الشارقة للعمارة، والشيخة نوار بنت أحمد القاسمي، مديرة مؤسسة الشارقة للفنون، ووزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، نورة بنت محمد الكعبي، ووزير دولة، زكي أنور نسيبة، ورئيس دائرة الثقافة، عبدالله محمد العويس، ورئيس دائرة التشريفات والضيافة، محمد عبيد الزعابي، والمستشار في دائرة التخطيط والمساحة، المهندس صلاح بن بطي المهيري، والرئيس التنفيذي لمجموعة «بيئة»، خالد الحريمل، وعدد من المسؤولين.


    دعوة إلى إعادة التفكير

    تأتي الدورة الأولى من ترينالي الشارقة بمثابة دعوة إلى إعادة التفكير بأشكال العمارة ودورها، في ظل أزمة المناخ الراهنة، نظراً إلى كون العلاقات بين الأجيال ماثلة في قلب الصراع الناشب جرّاء هذه الأزمة، وليحمل المعماريون على عاتقهم مسؤولية حماية حقوق الأجيال المقبلة.

    «ترينالي الشارقة» يسلط الضوء على قضية حقوق الأجيال المقبلة، عبر مشاركة معماريين وفنانين وعلماء أنثروبولوجيا وباحثين وفنانين.

    طباعة