متحف زايد الوطني.. يكرم شخص الوالد المؤسس ويربط الإمارات بالعالم

    صورة

    متحف زايد الوطني.. المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة


    المتحف الوطني لدولة الإمارات، يروي سيرة ومسيرة الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. يسلط الضوء على تاريخ الإمارات والمنطقة وعلاقاتها الثقافية مع البلدان في جميع أنحاء العالم. يجسد المتحف رؤية وقيم الشيخ زايد، ويعرض تاريخ أرض الإمارات العريق منذ أقدم المستوطنات البشرية وقصة قيام الاتحاد.

    يتمتع متحف زايد الوطني، والذي يتم تطويره من قبل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، بأهمية خاصة عند شعب الإمارات والمنطقة، وسيكون له صدى عالمي كبير، إذ تعرض مجموعته الدائمة أفضل المقتنيات الوطنية إلى جانب القطع المعارة من المتاحف العالمية الرائدة، بينما سيساهم برنامج المعارض الخاصة في جعل المتحف جزءً حيويًا من المشهد الثقافي الوطني والإقليمي والدولي.

    يعد متحف زايد الوطني تكريماً لشخص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والقيم التي عمل على ترسيخها في حياته، والتي تشمل إيمانه بالتعليم واهتمامه بالحفاظ على البيئة وتوثيق التاريخ والتراث ودعم الثقافة، وكل ذلك مدفوع بالعمل الإنساني والخيري.

    وضع اللورد نورمان فوستر، الحائز على جائزة بريتزكر العالمية للهندسة المعمارية وأحد أكثر المعماريين غزارة في المشاريع بين جيله، تصميم متحف زايد الوطني بعد أن فازت شركته "فوستر + بارتنرز"، بالمناقصة العالمية للمشروع. استلهم فوستر تصميم الأبراج المميزة للمتحف على شكل أجنحة الصقر، من شغف الشيخ زايد بالصقور والتقاليد العريقة للصقارة في الخليج. اعتمد في نحت هذه الأجنحة على مبادئ الديناميكا الهوائية لتكون بمثابة أبراج تهوية تخفف من حرارة الشمس "براجيل" - في إشارة معاصرة إلى تقاليد الهندسة المعمارية في المنطقة - ويتراوح ارتفاع الأبراج بين 83 و123 متراً.

    توفر الردهة الرئيسية من متحف زايد الوطني مساحة ترحيبية بالجميع، حيث يعد المتحف مؤسسة وطنية وثقافية ومكاناً للتعلم، يمثل المعرضان في الطابق الأرضي قلب المتحف؛ حيث يتم سرد السيرة الاستثنائية للشيخ زايد وقصة إنشاء دولة الإمارات العربية المتحدة في المعرض الرئيسي، بينما يكشف معرض المناظر الطبيعية والحياة التحول في المناظر الطبيعية وكيفية تشكل الموارد الطبيعية الغنية.

    في الطابق الأول من المتحف، تتخذ أربعة معارض شكل الربوة المعلقة، وهي تأخذ الزائر في رحلة عبر تاريخ البلاد، منذ وصول أول الهجرات البشرية وظهور الواحات وصولاً إلى الثقافة المعاصرة النابضة بالتنوع.

    تم تعليق هذه المعارض الأربعة فوق الردهة المركزية العلوية لتشكل قاعدة لكل جناح. يمكن للزوار الصعود إلى التلة الخارجية التي يبلغ ارتفاعها 30 مترًا، والمستوحاة من تضاريس الإمارات، والمشي بين قواعد الأجنحة للحصول على منظر فريد لمنطقة السعديات الثقافية. تربط حديقة ذات مناظر طبيعية تمتد لمسافة 400 متر بالسرد المتحفي، إذ تستكشف المحطات الرئيسية في حياة الشيخ زايد ، وفي نفس الوقت تربط بين المتحف والبحر ومواقع المنطقة الثقافية الأخرى.

    يقدم متحف زايد الوطني تجربة فريدة من نوعها تحفز على التفكير والحوار الديناميكي والتفاعلي مع الغوص في تفاصيل حياة وسيرة ورؤى وقيم الوالد المؤسس وتاريخ المنطقة. تم تطوير أسلوب عرض مجموعات المتحف لتقديم تجربة تثقيفية متكاملة للزوار من جميع الأعمار والمستويات التعليمية، مع مراعاة احتياجات أصحاب الهمم. تشمل الرؤية السردية لمتحف زايد الوطني وسائط غير تقليدية، بما في ذلك شاشات اللمس التفاعلية والرسوم التوضيحية والمواد السمعية والأفلام مع ميزات التفاعل الرقمي.

    سينظم "متحف زايد الوطني" برنامجاً تعليمياً يجري تطويره حالياً ليتماشى مع المناهج الدراسية المعتمدة في دولة الإمارات.

    طباعة