مقولة لمحمد بن راشد ألهمت الطلبة والطالبات طموحهم وإصرارهم

    إماراتيات يواجهن الإعاقة بالرياضة والخــياطة والغناء

    صورة

    «إعاقة الإنسان هي عدم تقدمه، وبقاؤه في مكانه، وعجزه عن تحقيق الإنجازات، وما حققه أصحاب الهمم في مختلف المجالات، وعلى مدى السنوات الماضية من إنجازات، هو دليل على أن العزيمة والإرادة تصنعان المستحيل، وتدفعان الإنسان إلى مواجهة كل الظروف والتحديات بثبات، للوصول إلى الأهداف والغايات».. تلك مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومنها استلهم طلبة وطالبات مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم طموحهم وإصرارهم على المشاركة بفاعلية في خدمة الوطن بمختلف المجالات، «الإمارات اليوم» التقت عدداً من طالبات المؤسسة اللاتي استطعن، رغم إصابتهن بمتلازمة داون، أن يحققن النجاح في مجالات مختلفة، منهن شيماء سعيد الغريبي، التي شاركت ضمن فريق كرة السلة في الأولمبياد الخاص الإماراتي، الذي أقيم مارس الماضي، وحصل فيه الفريق على المركز الثاني بالمسابقة، ومريم الحوسني التي أصبحت الخياطة هوايتها المفضلة، منذ أن التحقت بـ«استوديو التصميم» بورش التأهيل المهني بالمؤسسة، لتشارك بفاعلية في ما يتم تنفيذه من مشروعات. وبين الفن والرياضة تميزت مريم علي عوض جبر، فإلى جانب ممارستها رياضة البوتشي، تمارس الرسم منذ سنوات، ومع الوقت أصبح بإمكانها أن ترسم أي صورة تراها، كما تهوى رسم شخصيات الرسوم المتحركة، ولا تقتصر علاقة جبر بالفن على الرسم فقط، فهي تمتلك صوتاً عذباً، وتحفظ العديد من الأغاني لكبار الفنانين العرب.

    شيماء: أحبّ الصور

    بفخر وسعادة، تشير شيماء سعيد الغريبي (26 سنة)، إلى مجموعة من الصور على جهاز الـ«آي باد» الخاص بها، تظهر في إحداها وهي تحمل باعتزاز الميدالية التي حصلت عليها إلى جانب صورة جماعية لها مع الفريق، وأخرى مع مدربة الفريق، لافتة أنها تحب التقاط الصور، وتحديداً التقاط صور لها بجانب صور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فكلّما شاهدت صورة لسموه سارعت بالتقاط صورة إلى جانبها.

    الغريبي أعربت، لـ«الإمارات اليوم»، عن اعتزازها بالمشاركة، وتمثيل الإمارات في حدث بمثل هذه الأهمية، موضحة أنها تمارس الرياضة منذ ما يقرب من خمس سنوات في نادي الإمارات لأصحاب الهمم التابع لمؤسسة زايد العليا، حيث بدأت برياضة الجري ثم اتجهت لممارسة البولينغ، ورياضة البوتشي، وهي لعبة إغريقية كانت قاصرة على الملوك والأمراء قديماً، وأدرجها الأولمبياد الخاص ضمن مسابقاته عام 1990، قبل أن تنتقل لممارسة كرة السلة والبولينغ.

    وعن نظام التدريب الذي تتبعه، أشارت البطلة الإماراتية إلى أنها تحرص على التدريب خمسة أيام في الأسبوع لمدة ساعتين يومياً، أما الاستعدادات للمشاركة في الأولمبياد فقد بدأتها قبل الحدث بعامين، لافتة أيضاً أن الدعم الكبير والمتواصل الذي تجده من أسرتها يمثل حافزاً قوياً لها على النجاح والاستمرار في التقدم.

    التدريب لا يختلف

    من جانبه، أشاد مدرب ألعاب القوى في مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، هشام المسيري، بشيماء الغريبي، و«ما تتميز به من التزام بمواعيد التدريب، وقدرة على تقبل واستيعاب المعلومات بسرعة، إلى جانب حرصها على الاستفادة من التدريبات لتحسين مستواها باستمرار»، مشيراً إلى أن «تدريب أصحاب الهمم لا يختلف كثيراً عن تدريب غيرهم، فهم يتمتعون بإرادة قوية، وحرص شديد على التدرّب والتطور»، مضيفاً أن «من المهم أن تربطهم بالمدرب علاقة جيدة، وأن يتعامل معهم بمحبة وود وإخلاص، وعندها سيشعرون بالاطمئنان إليه، ويبذلون كل جهدهم لتنفيذ تعليماته».

    خياطة وديكوباج

    أما مريم الحوسني (28 سنة)، فقد اختارت الخياطة التي أصبحت هوايتها المفضلة، منذ أن التحقت بـ«استوديو التصميم» بورش التأهيل المهني بالمؤسسة، لتشارك بفاعلية في ما يتم تنفيذه من مشروعات، ومنها تصنيع حقائب لتوزيعها على المشاركين في الأولمبياد العالمي للأولمبياد الخاص - أبوظبي 2019، وتصنيع حقائب معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، الذي أقيم في نهاية أغسطس الماضي، ولجهات أخرى أيضاً، وكذلك خياطة الزي المدرسي لمدارس حكومية في أبوظبي والعين.

    الحوسني أشارت، أيضاً، أنها التحقت بمشغل الخياطة في المؤسسة منذ ما يقارب سبع سنوات، كما التحقت بورش لتصنيع الأنتيكات وقطع الزينة، والديكوباج، لكن الخياطة أصبحت هي الهواية الأقرب لها، فركزت عليها أكثر. مشيرة إلى أن عملها بالورشة لا يمثل هواية فقط، حيث تحصل على مقابل مادي، إلى جانب حوافز أخرى تقدمها لهم المؤسسة، مثل الرحلات الترفيهية، معربة عن سعادتها برحلة سافرت خلالها إلى أذربيجان، ومشاهدتها الثلوج والأمطار هناك. أمّا مدربة الخياطة بلقيس السيد، فقالت إن مريم، وعدداً كبيراً من الطالبات، تم إلحاقهن بورش الخياطة لتدريب من لديها القابلية للتعلم منهن، والآن أصبح عددهن بين 22 و24 طالبة، يشاركن في المشروعات، التي أطلقتها المؤسسة مثل مشروع الحقيبة والزي المدرسي، مضيفة أن الحوسني تتميز بالمهارة في العمل، وحرصها على مساعدة زميلاتها.

    فن ورياضة

    وبين الفن والرياضة، تميزت مريم علي عوض جبر (25 سنة)، فإلى جانب ممارستها رياضة البوتشي، تهوى الرسم، ولديها أكثر من دفتر يضم رسوماتها، وقالت جبر، لـ«الإمارات اليوم»، إنها تمارس الرسم منذ سنوات، بعد أن تعلمته من شقيقتها، ومع الوقت أصبح بإمكانها أن ترسم أي صورة تراها، كما تهوى رسم شخصيات الرسوم المتحركة مثل ماريو، لافتة أنها اعتادت مشاهدة فيديوهات الرسوم المتحركة على «يوتيوب»، ومنه تختار الشخصيات التي ترسمها.

    وأضافت جبر أنها شاركت في المعرض الفني، الذي أقيم على هامش الأولمبياد الخاص الإماراتي، الذي أقيم في مارس الماضي، بلوحات فنية لمناظر طبيعية، كما شاركت في معرض أقيم ضمن فعاليات معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية في دورته الماضية، مشيرة إلى ميلها للرسم باستخدام الألوان المائية، لأنه أسهل. ولا تقتصر علاقة جبر بالفن على الرسم فقط، فهي تمتلك صوتاً عذباً، وتحفظ العديد من الأغاني لكبار الفنانين العرب، مثل: أم كلثوم، ومحمد عبده، وعبدالرب إدريس، وشيرين، وغيرهم.


    - هشام المسيري:

    «تدريب أصحاب

    الهمم لا يختلف

    عن تدريب غيرهم،

    المهم أن يتعامل

    المدرب معهم

    بمحبة وود،

    وأن يشعروا

    بالاطمئنان إليه».

    - لا تقتصر علاقة مريم علي بالفن على الرسم فقط، فهي تمتلك صوتاً عذباً، وتحفظ أغاني لكبار الفنانين.

    - بلقيس السيد: تم إلحاق طالبات بورش الخياطة، لتدريب القابلات للتعلم، والآن أصبح عددهن بين 22 و24.

    - المشاركة في خدمة الوطن تكون بمختلف المجالات.

    طباعة