أكدت أنها غير نادمة على عدم تكوين أسرة أو إنجاب أولاد

    نبيلة عبيد: لن أعتزل الفن حتى آخر العمر

    بين محطات البطولة الأولى في «رابعة العدوية» بتزكية من كوكب الشرق، وسنوات التألق ونيل لقب «نجمة مصر الأولى»، وفترات الغياب عن الساحة الفنية، وغيرها، تتوقف النجمة نبيلة عبيد في حوارها مع «الإمارات اليوم»، مؤكدة أن الاعتزال كلمة لا ترد لها على بال، وأنها ستظل حتى آخر العمر، تمارس التمثيل الذي يجري في دمها، وضحت من أجله بكل شيء: «عدم تكوين أسرة أو إنجاب أولاد».

    وأعربت بطلة «الراقصة والسياسي» و«المرأة والساطور» عن سعادتها بتكريمها أخيراً في مهرجان الإسكندرية السينمائي الذي أهديت دورته الـ35 لاسمها، ولم تخف ما تردّد عن بكائها قبيل لقاء جمهورها. وقالت: «من النادر تكريم فنان وهو على قيد الحياة، وهذا أسعدني جداً، وعندما أبلغني رئيس المهرجان الأمير أباظة بخبر إهداء الدورة الأخيرة لي لم أتمالك نفسي من البكاء من الفرحة، لأني أحسست بوفاء الجمهور، وصناعة السينما لتاريخي الطويل». وأضافت عن غيابها فترة طويلة عن الساحة: «اختفاء الأعمال الجيدة والأدوار المناسبة كان سبباً في ابتعادي؛ لأنني لن أقدم أي عمل والسلام لمجرد التواجد فهذا لا يعنيني، وهناك سبب آخر هو أنني كنت رئيس لجنة تحكيم برنامج (نجمة العرب)، وكنت أظهر بصفة مستمرة، ولكنني تعمدت الاختفاء حتى لا يمل الجمهور مني، وينبغي أن تكون عودتي بعمل كبير».

    بين السياسي والاجتماعي

    تميّزت نبيلة عبيد بتقديم أعمال متنوعة، منها السياسي والاجتماعي، وحول أهم الأفلام في مسيرتها قالت: «كل الأعمال كانت علامات مهمة في حياتي، فأنا تعلمت أن أفكر وأختار جيداً، وكنت مشروع نجمة في بداياتي ووجدت من يدعمني، مؤلفين ومخرجين ومنتجين، لذلك قدمت أفضل ما يمكن أن تقدمه ممثلة، وفي فترة شاركت ببعض الأفلام السياسية مثل الراقصة والسياسي وكشف المستور، وتعمدت تقديم هذه النوعية في وقت حرج حتى أعبر عن رأيي وفي الوقت نفسه أعكس هموم المواطن ومعاناته، عبر تسليط الضوء على قضية مهمة في كل عمل».

    وتابعت «من الأفلام المهمة التي أعتبرها قد ظلمت فيلم (الوحل) الذي أراه من أجمل أعمالي، لكنه لم يحظ بالنجاح الذي يستحقه. وأحب أيضاً فيلم (توت توت) الذي أديت فيه دور معاقة ذهنياً، وكذلك (عتبة الستات) و(أرجوك أعطني هذا الدواء)، بالاضافة لافلامي التي قدمتها عن قصص الكاتب العظيم إحسان عبدالقدوس».

    قصة «رابعة»

    وأكدت نبيلة عبيد أن أم كلثوم كانت السبب الأساسي في حصولها على أول فرصة في حياتها، وهو فيلم رابعة العدوية «فكوكب الشرق اشترطت موافقتها على الممثلة التي ستؤدي دور رابعة العدوية، لأنها ستؤدي أغنيات الفيلم بصوتها، وستقدمها الممثلة التي تؤدي الدور.. والحمد لله أنها وافقت على تقديمي الدور؛ ولو رفضت ربما كانت حياتي كلها ستتغير».

    تعاونت النجمة المصرية مع فنانين كبار مثل أحمد زكي ومحمود عبدالعزيز ونور الشريف وحسين فهمي ومحمود حميدة وفاروق الفيشاوي؛ وحول هذا التعاون وقبول هؤلاء النجوم أن يعملوا بأفلام البطولة المطلقة فيها لممثلة، أشارت إلى أن «فناني ذلك الجيل لم يكونوا أبداً أنانيين أو يفكرون بحسابات أن البطلة امرأة، بل كانت القصة بالنسبة لهم دوراً جيداً ومهماً، وكانوا يقومون بأدوارهم ويسعدون بها جداً. وهدفنا جميعاً كان إنجاح الفيلم وتحقيق افضل نتائج».

    هل فضلت نبيلة عبيد ممثلاً بعينه عن غيره في التمثيل؟ سؤال أجابت عنه الفنانة بالنفي: «كلهم بالنسبة لي جيدون، ولم اقع في غرام تمثيل شخص واحد، ولكنني كنت سعيدة بتفوق بعضهم في أدوار بعينها مثل أبوبكر عزت في فيلم المرأة والساطور، والذي حصل بسببه على جوائز عدة، وفاروق الفيشاوي الذي تألق في دور المعاق ذهنياً في فيلم ديك البرابر».

    وبخصوص أن «الزعيم» عادل إمام رفض التعاون معها في فيلم الراقصة والطبال، ولذا أسند إلى أحمد زكي الذي لم يكن راضياً هو الآخر عن الدور، أوضحت: «عادل لم يرفض التعاون معي، بالعكس كان مرشحاً واعتذر لانشغاله في ذلك الوقت، والموضوع بسيط، فكثيراً ما يعتذر نجم عن دور مرشح له، وليس صحيحاً أن أحمد زكي تضايق من دوره أو لم يكن راضياً عنه بالعكس فقد قدمه بحرفية، وحصل بسببه على إشادة كبيرة».

    أدوار «تجارية»

    وتطرقت نبيلة عبيد إلى فترة توجهها لعمل أفلام تجارية خارج مصر في فترة معينة: «بعد فيلم رابعة العدوية ونجاحي كبطلة اهتزت الدنيا من حولي وكثرت العروض، وكنت أحب السفر فوافقت على أن أقدم تجارب خارج مصر من باب التنويع والانتشار؛ ولكن للأسف كانت تجارب غير جيدة، ولم اشعر بأي تقدم فيها كممثلة؛ لذلك رجعت لمصر وفتحت صفحة جديدة في حياتي».

    أقاويل كثيرة ترددت عن خلافات طويلة على مدار سنوات بين نبيلة عبيد ونادية الجندي، وهو ما تنفيه بطلة «رابعة العدوية»، واصفة إياها بأنها لم تكن فعلاً كذلك «بل تنافس كبير بحكم أننا فقط حملنا السينما النسائية على أكتافنا، وكل ما تردد كان به مبالغة كبيرة جداً وغير حقيقي». وأكملت عن واقع السينما حالياً: «هناك أفلام جيدة جداً، وهناك نجوم وممثلون على قدر كبير من الموهبة، وأنا متابعة لكل الاعمال المقدمة، ولا أغيب عن متابعة السينما؛ فهي تجري في دمي»، نافية نيتها الاعتزال، خصوصاً بعد أن تراجعت عن تجسيد رواية «هكذا تزوجا»: «مستحيل أن أفكر يوماً في الاعتزال؛ فأنا أعشق الفن وسأمارسه حتى الموت، ولا أفهم كيف يعتزل الممثلون ويتخلون عن عشقهم الفني. فأنا امرأة وهبت كل حياتي للفن ودون ندم على عدم تكوين أسرة أو إنجاب أولاد، فهذا اختياري لذلك لن أضحي بفني. وبالنسبة للرواية التي اشتريتها ولم أجسدها فالسبب أن ذلك كان منذ 10 سنوات ولم تعد الرواية مناسبة حالياً لما أريده، وبمجرد وجود قصة مناسبة سأقدمها فوراً».

    قصة حياتي.. لا

    نفت النجمة نبيلة عبيد في حوارها مع «الإمارات اليوم» صحة ما تردد عن عزمها تقديم قصة حياتها في عمل يكتبه الناقد محمود قاسم، مضيفة «مستحيل أن أقدم قصة حياتي في عمل فني، وأرفض حتى بعد موتي أن يقدمها أحد، فكل القصص القائمة على السير الذاتية فشلت بشكل ذريع، ولا أكتب قصة حياتي كما يتردد؛ بل يرصد محمود قاسم مشواري الفني وأفلامي في تحليل نقدي، وإطار من المعلومات والكواليس».

    • «لم تكن بيني وبين نادية الجندي خلافات.. وكل ما تردد كان مبالغة كبيرة وغير حقيقي».

    • «عادل إمام لم يرفض التعاون معي في (الراقصة والطبال)، واعتذر لانشغاله في ذلك الوقت».

    طباعة