المبادرة تعود بسلسلة من الاحتفاليات والعروض

10 من أعمال مبدعي «البردة» في «فن أبوظبي»

نورة الكعبي أكدت أهمية مبادرة البردة في الحراك الثقافي المتخصص في الفنون الإسلامية. من المصدر

كشفت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة عن أن «معرض البردة 2019» سيبرز أعمالاً لـ10 فنانين اختيروا للحصول على المنحة، وستعرض أعمالهم خلال «فن أبوظبي» الذي ينطلق 21 نوفمبر المقبل.

وأكدت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، نورة الكعبي، أهمية مبادرة البردة في الحراك الثقافي المتخصص في الفنون الإسلامية، مضيفة، خلال لقاء إعلامي نظمته الوزارة أمس في أبوظبي: «نؤمن بأن الابتكار والمحافظة على ثقافتنا هما القيمتان الأساسيتان لعملنا، بهدف ضمان صون ثقافتنا، والمحافظة على عاداتنا وتقاليدنا المتوارثة، وهويتنا العربية والإسلامية، ونقلها من جيل إلى جيل، مع ضرورة مواكبة التطور السريع الذي يشهده عالمنا اليوم».

وتابعت الكعبي: «لقد قدمت الحضارة الإسلامية للعالم ألواناً شتى من الفنون، بل وأضافت قيمة حقيقية وملموسة، وأثرت الكثير من الفنون التعبيرية، وفي الوقت ذاته كان للحراك الثقافي القدرة على دفع الأمة الإسلامية قدماً من خلال الإبداع والابتكار».

منصة جامعة

ونوهت بأهمية البردة باعتبارها منصة ثقافية جامعة، تجسد المساهمة الفاعلة المحلية والعالمية لدولة الإمارات للحفاظ على الفنون والثقافة الإسلامية، ونشرها، والتعريف بها، والحث على ممارستها، وتكريم المبدعين في مجالاتها.

وقالت: «لقد برزت إبداعات الفنون الإسلامية المعاصرة على مدار العقدين الماضيين كجزء أساسي ضمن مشهد الفنون العالمي، وكان من المبهر أن نرى الفنانين من حول العالم من دول مثل الصين وروسيا وباكستان والمملكة العربية السعودية، وهم يبدعون أعمالاً فنية باستخدام وسائط ومواد متعددة، وبث روح جديدة في ما كان يُنظر إليه منذ وقت طويل على أنه ممارسة فنية قديمة». وأشارت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة إلى أن «الأعمال الفنية التي تجسّدت بدعم من البردة على مدار الـ15 عاماً تطلّ من جديد لتسرد تاريخ هذه المبادرة الطموحة، وتروي تاريخاً ممتداً من الدعم والمساندة لفنانين من دولة الإمارات والعالم عشقوا الفن الإسلامي بكل أشكاله، ومارسوه وتبنوه كمسار فني يعبرون من خلال أدواته وأساليبه عن أفكارهم ورؤاهم الفنية».

وتعود البردة هذا العام بسلسلة منوعة من الاحتفاليات، ضمن عروض ثقافية وفنية ستنظم احتفالاً بذكرى المولد النبوي الشريف، وتقدم برنامجاً عاماً للجمهور.

تجارب جديدة

من جهته، أوضح الشيخ سالم القاسمي، الوكيل المساعد لقطاع التراث والفنون في الوزارة، أن تأثير مبادرة البردة وصل إلى المئات من الفنانين وعشاق الفنون خلال السنوات الماضية، وحققت هدفها عبر ترسيخ مكانتها منصة عالمية لممارسي الفنون الإسلامية من جميع التخصصات الفنية، مضيفاً أن «المبادرة أسهمت في تسريع تحقيق هدفنا الأسمى، وهو الوصول بالفنون الإسلامية إلى الجمهور العالمي المعاصر، فهذه النهضة الحديثة للفن الإسلامي ليست مدفوعة بدعم مؤسسات رسمية فقط مثل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة ومنصات مثل البردة، ولكن أيضاً من خلال الفنانين وشغفهم الذي يبدع أعمالاً تعكس العديد من التخصصات الفنية المتعمقة في التراث وثيق الصلة بالجيل الحالي».

وجاء إطلاق منحة البردة العام الماضي كنتيجة لدراسة نفذتها الوزارة بتقنية الذكاء الاصطناعي، وكشفت عن تحدي التمويل الذي يواجهه الفنانون. وتهدف المنحة إلى تحفيز الفنانين على خوض تجارب فنية جديدة، واستكشاف مختلف الفنون الإسلامية.

وتعد المنحة مشروعاً رائداً تسعى إلى تأسيس مكانتها كنقطة التقاء بين الفنون الإسلامية التقليدية والمعاصرة، وتعزيز قدرات الفنانين على استكمال مسارهم، والإسهام في تطوير الثقافة والفنون الإسلامية.

كما توفر المنحة المزيد من الفرص لتسليط الضوء على ممارسي الفنون الإسلامية وإبداعاتهم وتجاربهم وأفكارهم، ودعم الفنانين المهتمين بالفنون الإسلامية، وتوفير منصة للقاء الجمهور، تهدف إلى توسيع نطاق الثقافة والفنون الإسلامية من خلال التعريف بالفنانين المبدعين الذين يتبنون أساليب تفكير جديدة في التعبير عن أعمالهم ورؤيتهم للثقافة والفنون الإسلامية.


نورة الكعبي:

«الأعمال الفنية التي تجسّدت بدعم من البردة على مدار الـ15 عاماً تطلّ من جديد لتسرد تاريخ مبادرة طموحة».

سالم القاسمي:

«تأثير مبادرة البردة وصل إلى المئات من الفنانين وعشاق الفنون خلال السنوات الماضية، وحققت هدفها».

21

نوفمبر المقبل، يكشف عن أعمال الفنانين خلال معرض فن أبوظبي.

أسماء

الفنانون الذين حصلوا على منحة البردة، هم: الجود لوتاه، وابتسام عبدالعزيز، وخالد البنا، وعمار العطار (الإمارات)، إضافة إلى الفنانين السعوديين دانة عورتاني، وناصر السالم، والباكستانية عائشة خالد، والجزائرية زليخة بوعبدالله، والروسية فاطمة أزدينوفا، وستانلي سو (هونغ كونغ).

طباعة