أكدت أن الفن لغة عالمية عابرة للحدود في عصر العولمة

    لينا صليبي.. 19 أغنية تحية إلى داليدا من دبي

    لينا صليبي تغني غداً على خشبة أوبرا دبي. تصوير: أشوك فيرما

    تستعد الفنانة لينا صليبي لتقديم حفل بمثابة تحية لروح الفنانة داليدا على خشبة أوبرا دبي غداً. وأكدت الفنانة الفلسطينية، لـ«الإمارات اليوم»، أنها اختارت 19 أغنية لتقدمها في هذا الحفل، وستغني بعدد من اللغات، بدءاً من العربية، مروراً بالإنجليزية والفرنسية، لتصل إلى الإيطالية والإسبانية. وتحدثت عن عشقها للموسيقى والغناء بلهجات مختلفة، إذ ترى أن الفن لغة عالمية عابرة للحدود، ومن خلالها يمكن التعرف إلى ثقافات الشعوب والتقرب منها في عصر العولمة وانتشار وسائل التواصل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

    تحية

    وقالت لينا صليبي: «بعد أن نشرت أغنية (حلوة يا بلدي) على منصات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بي، والتي حصدت أكثر من ثمانية ملايين مشاهدة، تبلورت من خلالها فكرة إقامة حفل خاص كتحية لروح الفنانة داليدا». وعن اختيارها إعادة أداء أغنيات داليدا، لفتت إلى أنها تحبها على الصعيد الشخصي، كما أن لديها الكثير من الأغنيات التي نسمعها منذ الصغر، وأتى الحفل كفرصة للتعرف إلى أغنياتها وموسيقاها أكثر، لاسيما أنها جمعت أكثر من أسلوب، ونوعت في الموسيقى التي تقدمها، وجمعت الناس بأغنياتها وبثت فيهم روح التفاؤل والمحبة. ولفتت صليبي إلى أنها لا تخشى المقارنة، كونها قدمت مجموعة من أغنياتها الخاصة، وأن الجيل الصاعد يذكر الفن الأصيل، وقد تعلموا من مدارسهم ومن أغنياتهم، خصوصاً أن أغنيات الكبار مازالت تردد إلى اليوم.

    تنويع

    وعن طريقة اختيارها أغنيات الحفل، أشارت لينا إلى أنها حاولت التنويع قدر الإمكان والجمع بين الأغنيات التي عرفت بها، لاسيما أنها غنت بالكثير من اللغات، منها اليابانية. أما مايسترو الحفل فهو المؤلف الموسيقي البحريني محمد الحسن، وسيعزف خلال الحفل على الكيبورد والبيانو، مع وجود سبعة عازفين، مع آلات منها الغيتار، والطبلة، والرق، والدرامز، والقانون والكمنجة. وقد قوبل الحفل بتفاعل كبير عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفقاً لصليبي، وأردفت بالقول: «شغفي باللغات والموسيقى جعلني أغني بأكثر من لغة، منها الهندية والآرامية والألمانية، والإنجليزية والفرنسية، والإيطالية والتركية، ودبي مدينة حاضنة لكل الجنسيات، وهذا ما جعل اختيار مكان الحفل موفقاً، فالناس تتابعني من مختلف الجنسيات، وقد سمعت أن 70% من البطاقات قد نفدت إلى الآن».

    وترى لينا أن الغناء بالأوبرا يضعها أمام مسؤولية كبيرة، موضحة أنها في كل مكان تغني فيه تقدم عملها بإخلاص، لكن في هذا الحفل هناك حماسة مختلفة، وخبرة جديدة تختلف عن كل الخبرات السابقة، فخشبة المسرح عريقة، والحماسة عالية والخبرة جديدة.

    رسالة

    وأوضحت أنها تميل إلى اختيار الأغنيات التي تحمل رسالة، فهناك قضايا في العالم يمكن التعبير عنها من خلال الفن والموسيقى، إذ من الممكن التعبير عن معاناة أو قضايا باتت مهمشة، مشيرة إلى أنها عبرت عن قضية اللاجئين في أغنية من دقيقة واحدة تنادي فيها بأهمية العطاء لهؤلاء الناس، وعنوانها «برد». ونوهت بأن اختيار هذا اللون الغنائي يعود إلى ثقتها بهذا الخط الموسيقي، كما أنها رأت تأييداً من الجمهور لها، فهي ترى الموسيقى بحراً واسعاً، وترغب في تجربة ألوان مختلفة، مع الثقة بأن ما يخرج من القلب يصل إلى القلب.

    وعن التحديات في مجال الموسيقى، لاسيما الغناء منذ الصغر، لفتت إلى أن المرء حينما يقوم بما يحب يصبح الصعب ممتعاً بشكل كبير، فهناك الكثير من التحديات، لأنها تعمل بشكل مستقل ودون منتج، فليس هناك من شركة تساعدها، معبرة عن وجود منتجين اليوم يساعدونها في إنتاج بعض المشروعات، وهذا يسهم في تقديمها الأعمال التي تحب.

    تشجيع

    تؤمن صليبي بالفن الذي يحمل رسالة، حيث تكون الأغنية جميلة وذات موسيقى غنية، مشيرة أن لكل فنان خطه الفني، وستكمل الفن والمسيرة بهذا الخيار، وقد يكون صعباً، لكن هناك إقبال وتشجيع كبير لها من الناس الذين يحبون الموسيقى. ولفتت إلى أن جميع أغنياتها باللغة العربية، لكنها تعيد غناء الأغنيات بلغات مختلفة، إذ تتعلم الأغنية وتترجم معناها، مشيرة إلى أنها حينما بدأت تأدية هذه الأغنيات كانت تضيف بعض الآلات الموسيقية الشرقية إليها، وهذا ما جعلها تلقى رواجاً كبيراً. كما تؤمن بأن اللغات تعرفنا إلى ثقافة البلدان الأخرى، وبهذه الطريقة نتعرف إلى ثقافة شعوب أخرى، إذ ترى أن الموسيقى واللغات تجمع الناس، خصوصاً في عصر العولمة الذي نعيشه، لأن الموسيقى العربية غنية.

    سيرة موسيقية

    بدأت لينا صليبي الغناء منذ الصغر، في جوقات وفي المعهد، كما كانت تعزف على آلة الكمان، وقد اعتادت السفر إلى أماكن مختلفة، وبنت علاقة حب مع الجمهور ومع خشبة المسرح منذ نعومة أظفارها. أما أول أغنية أطلقتها بشكل رسمي، فكانت في سن 14 عاماً. وقدمت إلى اليوم مجموعة من الحفلات في بلدان كثيرة، منها بلجيكا، بريطانيا، بولندا، فرنسا، ألمانيا، وتونس، متمنية أن تقدم حفلة في مصر، معتبرة أن الموسيقى ليست لها حدود، ومن الممكن أن تأخذ الفنان إلى الكثير من الأماكن والبلدان.

    دبي مدينة حاضنة لكل الجنسيات، وهذا ما جعل اختيار مكان الحفل موفقاً، فالناس تتابعني من مختلف الجنسيات.

    شغفي باللغات والموسيقى جعلني أغني بأكثر من لغة، منها الهندية والآرامية والألمانية، والإنجليزية والفرنسية.

    طباعة