10 أسابيع تدرّبوا على إجراء الأبحاث التكنولوجية وتعلّم اللغة اليابانية

    12 موهوباً إماراتياً في اليابان.. تكنولوجيا وعلوم وثقافة

    الطلاب المبتعثون يندرجون من جامعات إماراتية مختلفة. من المصدر

    استكمل 12 موهوباً إماراتياً برنامج التدريب الذي أقيم بالتعاون مع أكبر شركات التكنولوجيا اليابانية، بالتنسيق مع مركز اليابان الدولي للتعاون (JICE)، ويهدف البرنامج إلى تطوير المواهب الإماراتية الواعدة المتخصصة في مجالات الهندسة الكيماوية والكهربائية والميكانيكية وهندسة البترول والطاقة المتجددة، إضافة إلى الإطلاع على التنوع الثقافي والتاريخي. تمتد الدورات إلى 10 أسابيع يحصل المشاركون على خبرة عملية في إجراء الأبحاث التكنولوجية، كما يستفيد المتدربون أيضاً عبر تعلم اللغة اليابانية والتعرف إلى ثقافة الشركات والمجتمعات اليابانية.

    وشهد عام 2019 مشاركة 12 مبتعثاً إماراتياً (ثماني إناث وأربعة ذكور). الطلاب المبتعثون يندرجون من جامعات إماراتية مختلفة، منها كليات التقنية والمعهد البترولي وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وشاركوا في برنامج التدريب مع شركات يابانية رائدة، منها مركز أبحاث فرونتير للعلوم الذرية التطبيقية في جامعة إباراكي، وشركة تطوير النفط اليابانية، وشركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، وشركة يوكوغاوا للكهرباء.

    وعند وصولهم إلى اليابان بدأ المشاركون في برنامج التدريب بالتأقلم على بيئاتهم الجديدة، من خلال دورات تمهيدية شملت مهارات اللغة اليابانية الأساسية وآداب العمل وآداب السلوك. كما تم تضمين زيارة ثقافية لمدينة هيروشيما اليابانية ومتنزه السلام التذكاري قبل نقل كل من المتدربين إلى شركات مختلفة. وكانت ردود الفعل من كل من المشاركين المتدربين والشركات اليابانية إيجابية للغاية وأشاد المسؤولون من الشركات اليابانية على مدى استعداد وحرص الطلبة الإماراتيين على التعلم والتطوير من مهاراتهم.

    وقالت فاطمة الكعبي، الطالبة في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، بعد إتمامها فترة التدريب مع شركة تطوير النفط اليابانية: «حصص التأهيل التي وفرتها (JICE) ساعدتنا كثيراً لفهم الثقافة اليابانية، ودورات اللغة الأساسية، وأخلاقيات العمل لعبت دوراً مهماً في نجاح فترة التدريب».

    وأضافت: «لقد استمتعت بشكل خاص بالرحلة إلى هيروشيما، لأنني تمكنت من معرفة المزيد عن التاريخ الياباني أكثر مما قرأته في الكتب. كان برنامج التدريب تجربة رائعة وكان الأشخاص الذين قابلتهم في الشركة متحمسين لتعلم أي شيء متعلق بصناعة النفط والغاز. وأتمنى دراسة مختلف الجوانب المتعلقة بهندسة البترول».

    وقالت سارة المهري، طالبة ماجستير في جامعة خليفة بمدينة مصدر، بعد قضائها فترة التدريب مع شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة بمحافظة هيوغو: «حظيت بتجربة رائعة في بيئة مختلفة، وحصلت على فرصة لتعلم المزيد عن تقنية مختلفة للرفع الاصطناعي تسمى المضخة الكهربائية الغاطسة، التي يمكن تطبيقها على مستوى مختلف من لزوجة السوائل. المعرفة الثمينة التي اكتسبتها من هذه التجربة ستساعدني في إتمام رسالة الماجستير، وستفيدني في مهنتي المستقبلية».

    وأعربت المهري عن امتنانها لمدير المشروع، تاكيشي سانو، والجميع في شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، ومركز اليابان للتعاون الدولي (JICE) فقد كانوا مرحبين جداً. وقالت: «لقد جعلني التدريب في الخارج أدرك أن فهم التنوع الثقافي مهم جداً للمهندسين، وأتمنى أن يحظى كل المتدربين المستقبليين بتجربة الثقافة اليابانية كما فعلت».

    واتم هذه السنة برنامج التدريب، الذي ترعاه وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية عامه الثامن، حيث استضاف مجموع 81 طالباً إماراتياً حتى الآن.

    فرصة مثالية

    قال مدير عام مركز اليابان للتعاون الدولي - مكتب أبوظبي، شيغيتو أوكي: «يعدّ برنامج التدريب، الذي طورته JICE، فرصة مثالية للطلاب الإماراتيين الموهوبين، لتطوير خبراتهم التقنية والثقافية مع أرقى الشركات اليابانية. نحن نأمل أن ما تعلمه الطلاب في اليابان سيفيد دولة الإمارات ويضيف إلى إمكاناتها. كما يسعدنا نجاح ونمو البرنامج خلال السنوات السبع الأخيرة، ونطمح لتطوير العلاقات الإنسانية والخبرات بين الدولتين في المستقبل.

    ومن جهتنا نود أن ننشر الوعي بين الطلبة الإماراتيين عن اليابان والشعب الياباني، ونأمل أن يكون هناك المزيد من التعاون المستقبلي بين الشركات اليابانية والإماراتية عن طريق الطلبة المبتعثين».

    طباعة