مقصد العرسان والفنانين والعائلات للاسترخاء من صخب المدن

سيشيل.. 115 جزيرة تستقطب سيّاح العالم

صورة

على مدى سنوات طويلة تربعت جزيرة سيشيل على عرش السياحة في العالم، لتكون مقصد العديد من المتزوجين حديثاً والفنانين والعائلات للاسترخاء من صخب المدن والاستمتاع بجمال الجزر، على الرغم من أنّه لا يوجد بها أي موارد طبيعية للمياه العذبة، كما أنّها تعاني مشكلة تلوث المياه.

تقع جزيرة سيشيل غرب المحيط الهندي، وتعتبر إحدى أصغر بلدان العالم، وتحتوي الجزيرة الأساسية على 115 جزيرة صغيرة، حيث تنقسم الجزيرة إلى مجموعتين جزريتين رئيستين؛ المجموعة الأولى هي جزر ماهي (بالإنجلزية: Mahé)؛ وهي عبارة عن مجموعة جزر تضم أكثر من 40 جزيرة غرانيتية مركزية وجبلية، أما المجموعة الثانية فتضم أكثر من 70 جزيرة خارجية مسطحة.

الحياة البرية والبحرية في سيشيل

تتميز النباتات في سيشيل بأنّها من النوع المزهر ومن أهمها: أشجار جوز الهند، والقرفة، والأفوكادو، والأناناس، والمانغو، والموز، والبابايا، أما الحيوانات فيوجد العديد من الأصناف المختلفة والمتنوعة في الجزيرة، ومنها: السلاحف العملاقة، والسلاحف البحرية، والضفادع الأقزام، وأبوبريص، أما الطيور فتحتوي سيشيل على الكثير من الأنواع المختلفة، ومن أهمها: عصفور الجنة الأسود، والحمامة الزرقاء، والبلبل، والببغاء الأسود.

جزيرة ماهي

تقع جزيرة ماهي في الجزء الشمالي الشرقي من جزيرة سيشيل، وهي أكبر جزيرة فيها، ويعيش فيها ما يُقارب 86% من إجمالي سكان ولاية سيشيل، وتتميز الجزيرة بامتلاكها لأنواع نادرة من النباتات، خصوصاً تلك المهددة بالانقراض، مثل شجرة قنديل البحر، إضافة إلى أنواع نباتات الأوركيد النادرة، وقد حققت الجزيرة على أرض الواقع مشروع استصلاح الأراضي عندما عانت شح المساكن في الجزيرة، خصوصاً في ميناء فيكتوريا وبيل أومبير.

وفي جزر السيشيل، يمتاز كونستانس إفيليا وكونستانس ليموريا بموقعَين ساحرَين، حيث أروع شواطئ العالم على الإطلاق. تحيط بهذا الأرخبيل الفاخر رمال بيضاء بين رحاب مساحات غنّاء، فيتنعّم محبّو الشاطئ والطبيعة بنزهات رومانسية أكثر من رائعة.

إطلالة فريدة

ويقع منتجع كونستانس إفيليا، المعروف بأنّه أكبر فندق في السيشيل، على الساحل الغربي لجزيرة ماهي الرئيسة، حيث تحيط به أشجار القرم ويوفّر إطلالةً فريدةً على الحديقة البحرية الوطنية لميناء لوناي، كما أنّه يمتدّ على شاطئَين، الشاطئ الشمالي والشاطئ الجنوبي. يحتضن المنتجع أجنحةً وفللاً معظمها على الشاطئ الشمالي أو على مسافة بعيدة عن الساحل. تنتشر أجنحة جونيور حول الشاطئ الجنوبي مع مساحات رئيسة لتناول الطعام. أمّا بالنسبة إلى المساكن الأكثر انعزالاً، فتُعتبر الفلل على سفوح التلال والمجهزة بمسابح خاصة مترامية الأطراف والمطلة على مناظر مبهرة للمحيط الهندي، المرتعَ المثالي لتمضية أروع العطلات. تجدر الإشارة إلى أنّ خدمة النقل متاحة بين جانبَي المنتجع، ويتمّ تقديم دراجاتٍ هوائية مجانية للمقيمين في الفلل.

خيارات كثيرة

يوفّر المنتجع خيارات طعام لا تحصى، إذ يضمّ ما مجموعه 10 مطاعم واستراحات متنوعة، بدءاً من المأكولات الآسيوية وصولاً إلى ثمار البحر المتوسطية الطازجة، أبرزها «سيسيلوا» الذي يقدّم بوفيه عشاء مُشكَّل مع موسيقى حية وعروض رقص تقليدي، أو «كيان» المشهور بأطباقه المميزة التي تجمع ما بين التقنيات الفرنسية والتأثيرات الآسيوية، إلى جانب رُكن السوشي مع السمك الطازج بجانب المسبح. هذا دون أن ننسى مطعم «آدم أند إيف» المتخصص في المأكولات الآسيوية، و«كوروسول»، المطعم الرئيس الذي يقدّم بوفيهات فطور وعشاء مع محطات طهي حي. ولا يضمّ هذا المنتجع الفاخر والفسيح مرافق مذهلةً فحسب، بل خصّص أيضاً نادي كونستانس للصغار، حيث يستطيع الأطفال تمضية نهارهم تحت إشراف الخبراء فيما يشاركون في نشاطات شيّقة، وذلك وسط أجواء مذهلة تتّخذ من جنة استوائية على الأرض خلفيةً لها.

أما عن كونستانس ليموريا، الذي تحيط به المياه العميقة للمحيط الهندي، ما يجعله وجهة مريحة للباحثين عن الخصوصية والرفاهية بإطلالته الخلابة وتصميمه المميز. ويقع منتجع كونستانس ليموريا في برالين على بقعة هادئة من الساحل الشمالي الغربي للجزيرة.

رحلة تخاطب الحواس

أشرف مصمم الديكور مارك هارتريخت على عملية الترميم التي تمثل هدفها في منح الضيوف رحلة تخاطب الحواس، من خلال توفير أجواء متناغمة زاوجت ما بين التقاصيل المعاصرة والكلاسيكية. ويتباهى الفندق بـ96 جناحاً وثماني فلل خاصة للعوائل، وجناح رئاسي واحد ينفع لاقامة الحفلات أو المناسبات الخاصة، مثل حفل زفاف.

أما اذا كنت تبحث عن تذوق أفخم نكهات طازجة وشهية، فيستقبل مطعم «ذا ليجيند» الذي يقع في المبنى الرئيس الضيوف بمكونات وأجواء مستوحاة من طريق الحرير. بينما يختص مطعم «ذا نست» الجاثم على الصخور بين شاطئ «بيتيت أنسي كيرلان» وشاطئ «غراند أنسي كيرلان» في إعداد أطباق من ثمار البحر.

ويشتهر ليموريا بحماية جزر السيشيل من انقراض السلاحف، حيث أطلق أخيراً برنامج حماية السلاحف من خلال منصة ايكولوجية تكشف حقائق مثيرة للاهتمام عن النباتات والحيوانات على الجزيرة، وتسلط الضوء على المبادرات المطبقة للحفاظ على البيئة.

طباعة