أكدت أن أعمالها الفنية تدعو دائماً للتطلع نحو الأبعد

مهرة الفلاحي.. إماراتية تبني لقناديل البحر أعشاشاً في السماء

صورة

قاد البحث عن عالم مثالي الفنانة الإماراتية مهرة الفلاحي إلى تنظيم معرضها الفني الفردي الأول، والذي يحمل عنوان «تطور» في أبوظبي، مشيرة إلى أن أعمالها تحمل دائماً رسالة تدعو إلى الطموح وعدم الاكتفاء بالواقع، والإقدام على خوض تجارب جديدة والتطلع إلى أهداف بعيدة ولكن يمكن تحقيقها بالتحدي.

وأوضحت مهرة لـ«الإمارات اليوم» أن المعرض الذي افتتح أخيراً في جزيرة الماريا بأبوظبي، ويستمر شهراً، يتضمن مجموعة من المجسمات لقناديل البحر، ويستند على فكرة رئيسة مفادها أن الإنسان أحياناً يعيش في مكان فيألفه ويعتقد أنه الأنسب له، ويخاف أن يخرج منه ومن الواقع الذي اعتاده، في حين أنه لو انطلق ليجرّب أماكن وعوالم أخرى فيمكن أن يجد حياة أجمل، ولذلك على المرء ألا يقيّد نفسه بنمط معين أو واقع محدد، وأن يخوض تجارب مختلفة.

أحلام الطفولة

وأضافت مهرة: «أعمل منذ ما يقارب السنة على سلسلة أعمال بعنوان (البحث عن عالم مثالي)، وهذا المعرض جزء منها، وتتحدث هذه السلسلة عن عالم خيالي يجمع بين ذكريات الطفولة والحنين لحكايات وأحلام الطفولة، وفي هذا العالم قررت قناديل البحر ذات يوم أن تتطلع إلى خارج البحر بحثاً عن مكان آخر تعيش فيه، ولأنها كانت تعتقد أن هناك علاقة قوية بين البحر والسماء وأن كلاً منهما امتداد للآخر؛ قررت القناديل أن تنطلق وتحلّق إلى السماء، وهناك اتخذت من الغيوم أعشاشاً لها وعاشت في سعادة، وباتت مصدراً للرعد والبرق».

ولفتت الفنانة الإماراتية إلى أن أعمالها دائماً ما تدعو للتطلع إلى الأبعد، وتجاوز المحدود، والإيمان بأن ما نعتقده مستحيل يمكن أن يتحقق بالجهد والصبر والتحدي.

مرحلة الإعداد

وعن الإعداد للمعرض؛ أوضحت مهرة الفلاحي أن البداية كانت في شهر فبراير الماضي واستغرقت شهرين في دراسة الفكرة وبحث مكثف واختيار الخامات المناسبة، وإجراء تجارب على تنفيذ المجسمات، لاسيما أن كل واحد منها يتكون من ثلاثة أجزاء، فكان عليها أن تجرب كل جزء بشكل منفصل وكذلك الخامة المستخدمة فيه، وهل ستحقق النتيجة المطلوبة أم لا، ثم اختيار الألوان، ومع نهاية مارس الماضي بدأت مرحلة التنفيذ والتي استمرت حتى يونيو الماضي.

وتابعت: «اعتدت سابقاً استخدام خامة واحدة في تنفيذ الأعمال الفنية، ولكن في هذا المشروع استخدمت ثلاثة أنواع مختلفة من الأقمشة هي الاوجانزا والشيفون والتول، وكان دمج هذه الخامات معاً نوعاً من التحدي».

هدية

وذكرت مهرة أن المعرض يضم 12 قطعة، واحدة منها غير معروضة لأنها ستهديها لمطعم كويا في جزيرة المارية المستضيف للمعرض لمدة شهر تقديراً لمبادرته، حيث اعتاد استضافة فنانين لإبراز أعمالهم، ويمتلك القائمون عليه خبرة في اختيار الفنانين الذين يتعاملون معهم.

وأشارت إلى أنهم عندما تواصلوا معها لاستضافة أعمالها كانت فكرة المعرض في بدايتها، فوجدت أن المكان هو الأنسب لتنفيذ الفكرة وعرضها للجمهور، معربة عن سعادتها بأن تقيم معرضها الفردي الأول في أبوظبي حيث تقيم، فقد شاركت من قبل في معارض جماعية: الأول كان في متحف الشارقة للفنون، والمعرض الثاني تزامن مع تخرجها في كلية الفنون الجميلة والتصميم بجامعة الشارقة العام الماضي، ثم شاركت في معرض مرايا بالشارقة، بالإضافة إلى معرض رابع في الجامعة الأميركية بدبي.


«على الإنسان ألا يقيّد نفسه بنمط معين أو واقع محدد، وأن يخوض تجارب مختلفة».

«بداية فكرة الأعمال كانت في فبراير الماضي، واستغرقت شهرين في دراستها واختيار الخامات».

12

قطعة يضمها المعرض الذي يحمل عنوان «تطور»، ويستمر شهراً في جزيرة المارية.

3

أنواع مختلفة من الأقمشة: الأوجانزا والشيفون والتول، استخدمتها مهرة في تنفيذ أعمال المعرض.

 

طباعة