قدمت «توراندوت» على خشبة الأوبرا

السوبرانو خوي هو: دبي مدينة تحمل مزاياهـا الخاصة

صورة

على الرغم من مسيرتها الطويلة في عالم الغناء الأوبرالي، التي تصل إلى 21 عاماً، رفضت المغنية الأوبرالية الصينية خوي هو تقديم دور الأميرة توراندوت في العمل الذي يحمل العنوان نفسه، حتى تحقيقها الأداء المتقن في الغناء، اذ وجدت أن الدور يحمل الكثير من النوتات العالية جداً التي تتطلب إلماماً كبيراً بالتقنيات الفنية في مجال الأوبرا، كما كشفت في حوارها مع «الإمارات اليوم».

وأكدت الممثلة والمغنية الصينية التي قدمت أعمالاً بارزة، عن دورها في العمل، أهمية الدور بالنسبة إليها، متطرقة إلى محطات من مسيرتها في الفن الأوبرالي على هامش التحضيرات للعمل الذي ستقدم آخر عروضه اليوم على خشبة أوبرا دبي، واصفة المدينة بأنها معاصرة ومليئة بالحياة، وتحمل مزاياها الخاصة، إذ لا تشبه سواها.

باحثة عن حب

وقالت خوي إن «هذه هي المرة السابعة التي أشارك فيها بـ(توراندوت)، إذ انضممت إلى عروض سابقة، ولكن في إيطاليا، وتعد هذه هي المرة الأولى التي أشارك فيها بالعمل مع فرقة أوبرا صينية، وأيضاً المرة الأولى التي تُقدم فيها الشخصية من قبل مغنية صينية».

وأضافت أن أبرز ما يميز شخصية تلك الأميرة، هي أنها تبدو قاسية ومتحجرة القلب، لكنها من الداخل امرأة تحمل الكثير من المشاعر الأنثوية، وتبحث عن الحب، ورفضت رجالاً عديدين وكذلك فرص الحب، ولكن في الختام عندما تعثر على الحب الحقيقي تصبح مشاعرها كالماء المتدفق، مشيرة إلى أن شخصيتها نقية جداً، إذ تبدو كما لو أنها طفلة صغيرة، ولكن من الخارج تحمل ملامح الأميرة الجامدة.

نوتات عالية

وعن التحضير لشخصية الأميرة في هذه الأوبرا الشهيرة، أفادت المغنية الصينية بأنها قدمت شخصيات ومسرحيات عالمية، ومنها «مدام باترفلاي»، و«عايدة»، ولكن ما يميز هذا العمل «توراندوت» هو أن الغناء يتطلب دراية بتقنيات مهمة؛ لأنه يكون وفق نوتات عالية قد تسبب المخاطر للشخص إن أخطأ إصابتها.

ونوهت بأنها رفضت عروضاً عدة لتقديم العمل في السابق؛ لأنها لم تكن حينها جاهزة، ووافقت بعد أن وصل صوتها من الناحية التقنية إلى المرحلة التي يمكن من خلالها أداء هذا العمل، معتبرة أن هناك أصواتاً قليلة حول العالم التي يمكنها تقديم «توراندوت» على نحو مميز، لأن الموسيقى التي كتبها بوتشيني تتطلب الغناء بالسوبرانو كثيراً، بينما بعض الأعمال الأخرى يغلب فيها طابع المشاعر في الأداء على قوة الصوت، ولكن هنا الوضع مختلف، لأنها تتطلب القوة بشكل أساسي.

أجواء

يتميز عرض «توراندوت» بكونه يحمل قصة تقليدية صينية، حسب خوي التي لفتت إلى أن عائلات ثرية جداً في بلادها تعمل على إيجاد زوج للفتاة في حال أنها لم تتمكن من إيجاد زوج لها ومن خلال أساليب كثيرة، ولذا فإن كل متعلقات العمل صينية المنحى، وهذا مهم. أما التحدي الأساسي في دورها، فيكمن في كونها تضطر إلى استخدام القوة الكاملة في صوتها، إذ إن عدد الآلات المستخدمة في العزف ليس كبيراً، وبالتالي يجب أن يملأ صوتها المكان.

وحول الأزياء التي ترتديها والإكسسوارات التي تضعها على رأسها في المسرحية، ذكرت الفنانة الصينية أنها صممت بشكل تقليدي لتعكس الموضة الرائجة في العصر الذي كتب فيه العمل، كما أنها كلها ذات ملامح صينية خالصة.

مرحلة النضوج

رحلة خوي في الأوبرا وصلت إلى مرحلة النضوج، إذ عملت لـ21 عاماً في هذا العالم، ووصفت هذه التجربة بكونها تتسم بالشغف للموسيقى والأوبرا، وهذا ما قادها إلى مسارح عالمية، ومنها ميتروبوليتان ولاسكالا وفيينا وبرشلونة ومدريد، موضحة أن هناك الكثير من العمل والتحديات التي تواجهها المرأة المغنية السوبرانو على وجه التحديد.

ووصفت خوي أوبرا دبي بالمميّزة، معربة عن سعادتها بتقديم العرض في دبي، وهي منصة جديدة ستضاف إلى المنصات العالمية التي سبق وغنت عليها.

وأشارت إلى انبهارها بدبي كمدينة معاصرة مليئة بالحياة وذات مزايا خاصة، فهي لا تشبه آسيا ولا حتى أوروبا، بل تتمتع بكونها تحمل مزايا خاصة بين المنطقتين. وعبرت المغنية الأوبرالية عن تطلعها الى اللقاء بجمهور دبي، خصوصاً أن الأوبرا لغة عالمية.


سيرة أوبرالية

ولدت الفنانة خوي هو في الصين، ودرست الموسيقى بين الصين وإيطاليا. بدأت عملها في مجال الأوبرا منذ 21 عاماً، وذلك من خلال تقديمها شخصية «عايدة» عام 1998 على خشبة مسرح «شنغهاي غراند»، لكنها انخرطت في المشهد الموسيقي العالمي عام 2002، إذ قدمت دور توسكا في مسرحية توراندوت، وبعدها «مدام باترفلاي» عام 2003. وأدت العديد من العروض على مسارح عالمية، منها مدريد وبرشلونة وبرلين ومارسيليا وباريس وموسكو ونيويورك وغيرها من المدن. وحازت جائزة أفضل صوت سوبرانو في بوسيتو في إيطاليا.

«هناك الكثير من العمل والتحديات التي تواجهها المرأة المغنية السوبرانو على وجه التحديد».

«رفضتُ عروضاً لتقديم العمل سابقاً؛ ووافقتُ حين وصل صوتي لمرحلة تمكنه من أداء الدور».

21

عاماً، مسيرة الفنانة الصينية مع عالم الأوبرا والغناء.

طباعة