شُبّهت بأميرة هندية أنيقة ترتدي الحلي الأثرية الفريدة

    حيدر آباد.. مدينة التاريخ واللؤلؤ و«السليكون»

    صورة

    في الماضي كانت معروفة بمدينة اللؤلؤ، شبّهها البعض بأميرة هندية أنيقة ترتدي الحلي الأثرية الفريدة، نسبة لما تزخر به من جواهر وثراء، احتلت صفحات كثيرة من كتب التاريخ، وعايشت قرنين من الازدهار والابتكار، وأصبحت اليوم من أشهر مدن العالم من حيث التكنولوجيا. مدينة هندية تمزج ما بين غنى التاريخ والآثار والتكنولوجيا الحديثة، لتحمل لقباً جديداً يحوّل اسمها من «حيدر آباد» إلى «سايبر آباد»، أو مدينة السليكون الجديدة في الهند، بالإشارة إلى انتشار مراكز التكنولوجيا والطب فيها.


    «قصر فلكنوما»

    ليس فلكنوما مجرد قصر كغيره من القصور، بل هو تحفة فنية حقيقية، تطل على أحد أشهر المراكز القديمة لتجارة اللؤلؤ والألماس، وقد بُني ليكون لائقاً بأغنى رجال العالم في أواخر القرن التاسع عشر. يضم الفندق حديقة رائعة، ومسبحاً خارجياً مصمماً ليبدو كبركة طبيعية، ومكتبة قصر هائلة، وطاولة طعام تتسع لـ100 شخص، وغرفة بلياردو فيها عصي من العاج، وشرفات مطلّة على مدينة حيدر آباد.

    يقع الفندق القصر، في القسم الجنوبي القديم من حيدر آباد هذه المقاطعة الغنية، مدينة الصروح الشامخة، والعراقة الإسلامية في الهند، والتي تم إنشاؤها عام 1589 بأمر من السلطان محمد قلي قطب شاه.

    تم الانتهاء من بناء القصر عام 1894 بأمر من أحد نبلاء العائلات الأرستقراطية التي كانت تقيم في حيدر آباد قبل استقلال الهند، على تلّ بارتفاع 610 أمتار فوق سطح البحر، استغرق بناؤه 10 سنوات، ويقال إن عملية تزيين القصر لوحدها، استغرقت 22 سنة، وتبلغ مساحته الإجمالية 19400 متر مربع. وعند الانتهاء من بنائه، زار نظام حيدر آباد هذا القصر (اتخذ حكّام حيدر آباد حينها لقب «النظام»)، ولشدة إعجابه وانبهاره بجمال البناء، عرض عليه مالك القصر، تقديمه كهدية (وقد كان ذلك تقليداً متعارفاً عليه حينها)، إلا أنّ النظام رفض هذا الطلب، بل عوضاً عن ذلك، دفع له مبلغاً ضخماً لتعويضه عن مصروفات البناء، ومنذ ذلك الحين، اكتسب القصر شهرة عالمية كبيرة، وأصبح مقصد الضيوف من الملوك، وأصحاب الشأن الرفيع.

    أقام حاكم حيدر آباد «النظام السادس» في القصر في الفترة ما بين 1895 و1911، وقد تم استخدامه بعد ذلك لاستضافة الضيوف والزوار من السفراء والملوك، وكان آخر من زار القصر من كبار الشخصيات، أول رئيس للهند في عام 1950، قامت العائلة المالكة بعدها بإغلاقه، إلى عام 1995، حين عمدوا إلى تأجير القصر بكامل ألقه وفخامته إلى مجموعة فنادق ومنتجعات تاج، التي قامت بدورها بإجراء عمليات ترميم وصيانة واسعة على الفندق، ما أتاح المجال لشريحة واسعة من الناس، لزيارة هذا القصر، والتمتع بالترف والرفاهية الخالصة، والتعرف الى تاريخه، وثقافة وتاريخ حيدر آباد الغني.

    «تشارمينار»

    تم تأسيسه من قبل حيدر آباد عندما خطط للمدينة ككل في عام 1591م، ويتألف من أربع مآذن يصل ارتفاعها إلى نحو 48 متراً فوق سطح الأرض، ويتضمن مسافات معينة من أجل الصلاة، ويتميز بالعمارة والطراز الجميل واللافت، أمّا ساعات الزيارة فيه فتكون ابتداءً من التاسعة وحتى السابعة والنصف.

    «مسجد مكة»

    يقع إلى الجنوب الغربي من تشارمينار، وتم تسميته بهذا الاسم لأنّ الطوب المستخدم في بنائه تم إحضاره من مكة.

    قلعة غولكوندا

    واحدة من أشهر القلاع والحصون الموجودة في الهند، تم بناؤها في البداية من الطين في الفترة ما بين عام 1518 و1687، تم استخدامه للحماية من غولكوندا الذي قام بإسقاطها في النهاية.

    مقابر قطب شاهي

    بنيت تحديداً لهذا الملك وتتميز بارتفاعاتها الكبيرة والطراز المعماري الهندوسي المتبع فيها، واستخدم لبنائها الغرانيت الرمادي، وتمت زخرفتها بالجص، وقد دفنت فيها جميع سلالة شاهي.

    «تاج كريشنا».. واحة من الفخامة والراحة

    يعتبر «تاج كريشنا»، مقصداً مثالياً لاستضافة الزوار للفعاليات التي لا تنسى، سواء تحت ضوء القمر، أم في قاعاته المغلقة. وهو ملاذ رائع للباحثين عن ملاذ من صخب المدينة، ليحتضنهم في واحة من الفخامة والراحة ضمن غرفه وأجنحته التي تتميز بإنارة طبيعية وافرة، وأرضيات خشبية دافئة، وديكورات داخلية متفردة، إضافة إلى كل المرافق الحديثة لضمان أعلى مستويات الراحة والاسترخاء.

    يمتد «تاج كريشنا» على مساحة 13 آكر من المساحات الخضراء الغنّاء في حيدر آباد، مدينة الحكام المعروفين باسم «نظام»، عنوان العراقة والفخامة؛ حيث يقع المنتجع فوق هضاب بانجارا، القلب التاريخي للمدينة.

    وسيحظى الضيوف بإطلالات بانورامية ساحرة على المدينة وبحيرة حسين ساجار الجميلة من الموقع المميّز الذي يبعد مسافة نصف ساعة بالسيارة عن المطار، والذي يناسب الزوار من أصحاب الأعمال أو القادمين بقصد الاستجمام والترفيه، ويتيح تذوق أشهى وجبات المدينة الأصيلة.

    ويمكن للضيوف زيارة مطعم «الفردوس» والتعرف الى الوصفات الشهية المستوحاة من مطبخ الإقليم الشمال الغربي، أو مطعم «غولدن دراغون» الذي يقدم الأطايب الصينية من منطقتي كانتون وسيشوان. ويقدم مقهى «إنكاونترز»، الذي يعمل على مدار الساعة، توليفة مميزة من الوجبات الأوروبية الهندية والمتوسطية، فضلاً عن برانش يوم الأحد.

    طباعة