هل يُزيح هيث ليدجر وجاك نيكلسون عن الصدارة؟

«الجوكر» الجديد يثير جدلاً عالمياً على وسائل التواصل الاجتماعي

صورة

بالتزامن مع عرضه الأول في دورة مهرجان فينيسيا الـ76 المقامة حالياً؛ أثار فيلم «الجوكر» الجديد المقرر عرضه في الرابع من أكتوبر المقبل جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي حول مدى قدرة الفيلم وبطله خواكين فينيكس على منافسة النسخة السابقة التي قدمها النجم الراحل هيث ليدجر في الفيلم الأشهر ضمن هذه السلسلة «فارس الظلام» عام 2008، وحاز جائزة الأوسكار عليها، حيث أكد عدد كبير من محبي الشخصية أن أداء ليدجر كان أسطورياً ومن الصعب أن يتفوق عليه فنان آخر في أداء هذه الشخصية، وفي السياق نفسه اعتبر البعض أن ارتباطهم بشخصية الجوكر التي أداها ليدجر أمر عاطفي لا يدخل في نطاق المنافسة حتى وإن أتقن فينيكس دوره في الفيلم الجديد. في حين رأى البعض أن الجوكر الجديد يبشر بفيلم قوي وأداء مبهر لا يقل عن أداء ليدجر، مستندين في رأيهم إلى قدرات فينكس الفنية التي ظهرت في أعمال سابقة مثل فيلم «هير» و«جلاديتور»، وكذلك الفيديو الدعائي للفيلم، الذي استطاع أن يحقق ما يقرب من 25 مليون مشاهدة، وكشف عن تحولات كبيرة في شكل فينكس ليناسب الدور، وعن أداء متميز كذلك.

اتجاه ثالث اتخذه جانب من جمهور الفيلم على وسائل التواصل الاجتماعي رفض فيه المقارنة بين الشخصيتين، فالجوكر في «فارس الظلام» شخصية تتسم بالشر وتطوع ذكاءها الشديد في محاربة باتمان، الذي يرمز إلى قوة الخير في الفيلم، بينما الجوكر في الفيلم الجديد شخصية مختلفة تسير في منحنى بعيد عن الشخصية القديمة، فهي طيبة ضعيفة تتعرض للظلم والتنمر والإهانة، وتعاني الفقر والإحباط إلى أن تتحول للشر، معتبرين أن البعد الجديد للشخصية يأخذها بعيداً، وبالتالي ليس هناك مجال للمقارنة بين الشخصيتين، بينما يمكن المقارنة بين أداء هيث ليدجر وفنانين آخرين أدوا شخصية الجوكر بأبعادها مثل جاك نيكلسون وجاريد لتو.

وكان العرض الأول للفيلم، الذي أقيم ضمن الدورة الـ76 من مهرجان فينيسيا المنعقدة حالياً، قد شهد ترحيباً كبيراً من الحضور انعكس في التصفيق لمدة 10 دقائق، كما اعتبر نقاد بعد مشاهدتهم للعرض أن الفيلم من أهم الأفلام التي عرضت، وأنه سينافس بقوة في الأوسكار، بينما ذكر أحد النقاد أن «خواكين فينيكس جعل من الشخصية واحدة من أعظم الشخصيات الشريرة في التاريخ».

جنون الجوكر

من جانبه، أشار خواكين فينكس، في تصريحات صحافية سابقة، إلى أنه بدأ الاستعداد للشخصية باتباع حمية قاسية فقد خلالها الكثير من وزنه، معتبراً هذا الفقدان السريع للوزن نوعاً من الجنون، ولكن بالمقابل ساعده في الوصول إلى الشخصية بطريقة مذهلة، كما قام بتدريبات مكثفة على أداء ضحكة الجوكر مستعيناً بالمخرج تود فيليبس. وأعرب فينكس أكثر من مرة عن خوفه من أداء الشخصية خوفاً من المقارنة الحتمية بين أدائه وأداء من سبقوه، وذكر في تصريح لموقع «جيميز رادار»، أن جاك نيكلسون تربع على عرش الأفضل ممن أدوا شخصية الجوكر، حتى استطاع هيث ليدجر سحب البساط منه في 2008، الأمر الذي أثار مخاوفه لأن المقارنة ستتم سواء أراد أم لا، لافتاً إلى أن خوفه من المقارنة جعله يرفض أداء دور «دكتور سترينج» رغم نجاحه عالمياً بعد ذلك، لكنه كان يبحث عن شخصية تناسبه بشكل أفضل.

وتدور أحداث الفيلم الذي بلغت تكلفة إنتاجه 55 ميلون دولار، وتم تصنيفه للكبار فقط، في ثمانينات القرن الماضي، لتروي كيفية تحول الجوكر من شخص طبيعي يسعى لتحقيق أحلامه إلى شخصية شريرة بعد أن تعرض للاضطهاد والضغط، ثم إلى عدو باتمان، ويضم الفيلم نخبة من أشهر نجوم هوليوود من أبرزهم روبيرت دي نيرو وزازي بيتز ومارك مارون وبيل كامب وبراين كالين، وغيرهم.

جوكر عربي

الجدل حول الجوكر دفع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى طرح استفتاء لاختيار فنان عربي لأداء الشخصية، وتم ترشيح عدد من الفنانين منهم فتحي عبدالوهاب وخالد الصاوي وعلاء مرسي وباسل خياط، وكان التصويت لصالح خالد الصاوي، نظراً لتميزه في أداء الشخصيات المركبة، وتلاه باسل خياط.

طباعة