هزاع المنصوري وسلطان النيادي يجتازان الاختبارات النهائية في موسكو

رائدا الفضاء الإماراتيان في «مدينة النجوم».. جاهزان لمهمة 25 سبتمبر

سلطان النيادي وهزاع المنصوري خلال الاختبارات التي استمرت على مدار يومين. من المصدر

تمكَّن هزاع المنصوري، أول رائد فضاء إماراتي سينطلق إلى محطة الفضاء الدولية في 25 من سبتمبر الجاري، وسلطان النيادي، رائد الفضاء البديل للمهمة نفسها، من اجتياز الاختبارات النهائية للمهمة بنجاح، وذلك في مركز «يوري جاجارين» لتدريب رواد الفضاء، بمدينة النجوم في موسكو.

واستمرت الاختبارات على مدار يومين، بدأت بتوجه الروّاد لتحية المسؤولين من مركز التدريب، قبل اختيار سيناريوهات الاختبار، التي تكون في مظاريف مغلقة يقوم كل رائد فضاء بسحب واحدة منها عشوائياً.

واستمرت الاختبارات لأكثر من ست ساعات يومياً، إذ تم اختبار كل طاقم على حدة.

وتضمنت الاختبارات، كيفية التعامل مع حالات الطوارئ المختلفة، ومحاكاة القسم الروسي في محطة الفضاء الدولية (ISS)، ونظام الشحن الوظيفي (FGB)، ونظام إدارة البيانات، إضافة إلى اختبار محاكاة المركبة الفضائية «سويوز»، التي ستقل طاقم المهمة إلى محطة الفضاء الدولية في الـ25 من سبتمبر المقبل.

وشملت الاختبارات النهائية محاكاة عدد من الحالات الطارئة للطاقم خلال عمليات الإطلاق والهبوط والالتحام، وأثناء الوجود على متن محطة الفضاء الدولية، إضافة إلى كيفية التعامل مع التشغيل الزائف لمستشعر الهبوط، ومشكلات نظام الدفع، وانقطاع الاتصال، وزيادة ثاني أكسيد الكربون خلال وجودهم على متن مركبة «سويوز».

وفي اختبار محاكاة الطوارئ في القسم الروسي على متن محطة الفضاء الدولية (ISS)، تمكّن رواد الفضاء من اجتياز اختبار التعامل مع فشل جهاز الاتصالات، ونظام إمدادات الأوكسجين، وانقطاع التيار الكهربائي، وتوقف أنظمة الكشف عن الحرائق، وكيفية التعامل مع حالات الطوارئ.

بداية بناء منظومة

من جانبه، قال مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء يوسف حمد الشيباني: «فخورون بنجاح هزاع المنصوري وسلطان النيادي في الاختبارات النهائية، ما يؤكّد أن أبناء الإمارات يستحقون إيمان القيادة الرشيدة بهم وبقدراتهم على النجاح في مواجهة التحديات في شتى القطاعات والتخصصات».

وأضاف أن «مهمة إرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، تعد البداية لبناء منظومة متكاملة نهدف من خلالها إلى استدامة برنامج الإمارات لرواد الفضاء، وتأهيل وتدريب المزيد من روّاد الفضاء الإماراتيين، للمساهمة في إثراء المنطقة العربية بشكل خاص، والمجتمع العلمي الدولي».

وأكد الشيباني أن مهمة الانطلاق إلى محطة الفضاء الدولية ستفتح الطريق لمزيد من الرحلات الفضائية الإماراتية المأهولة، التي ستسهم بشكل كبير في وضع خريطة مستقبلية لاستكشاف أعماق الفضاء.

جاهزان للمهمة

من ناحيته، قال مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية في مركز محمد بن راشد للفضاء، ومدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء سالم حميد المري، إن «الاختبارات التي خاضها رائدا الفضاء الإماراتيان، هزاع المنصوري، وسلطان النيادي، تلخص كل مراحل التدريب في مركز يوري جاجارين بمدينة النجوم في موسكو، على مهمة الوصول إلى محطة الفضاء الدولية، منذ بداية البرنامج».

وأضاف أن هذه الاختبارات، أكدت جاهزيتهما للمهمة، وعكست مدى استعدادهما للحالات الطارئة خلال رحلتي الانطلاق والعودة، وأثناء الوجود على متن محطة الفضاء الدولية، لافتاً إلى أن «أعضاء لجنة الاختبارات أشادوا بالكفاءة المهنية والمعرفة النظرية الراسخة، والمهارات العملية، التي يمتلكها الطاقمان الرئيس والبديل لمهمة 25 سبتمبر الجاري».

يذكر أن برنامج الإمارات لرواد الفضاء يحظى بدعم مباشر من صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الذراع التمويلية للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، ويُعد هذا الصندوق، الذي أطلق في عام 2007، الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ويهدف إلى دعم جهود البحث والتطوير في قطاع الاتصالات في الدولة، وإثراء ودعم وتطوير الخدمات التقنية وتعزيز اندماج الدولة في الاقتصاد العالمي.


يوسف حمد الشيباني:

«مهمة الانطلاق إلى محطة الفضاء الدولية ستفتح الطريق لمزيد من الرحلات الفضائية الإماراتية المأهولة».

25

سبتمبر الجاري سينطلق هزاع المنصوري إلى محطة الفضاء الدولية.

طباعة