دعا إلى اتخاذ تدابير للتصدي لهذه المخاطر

باحث عربي: التقنيات الذكية تهدّد الأمن النووي العالمي

صورة

نوّه الباحث النووي الأردني، الدكتور أيمن عاهد أبوغزال، إلى ضرورة اتخاذ مجموعة من التدابير الفنية والإجراءات السياسية اللازمة للتصدي لمخاطر التقنيات الحديثة على الأمن النووي العالمي.

وعلى الرغم من الفوائد الكبيرة من استخدام التقنيات الذكية على المجتمعات والدول والأفراد، فقد يُنظَر إلى استخدام إنترنت الأشياء والتقنيات الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، على أنها واحد من أكبر التهديدات المحتملة للأمن النووي العالمي في المستقبل القريب.

وقال أبوغزال، الباحث في هيئة الطاقة الذرية الأردنية لمرصد المستقبل، إن «مستوى الأمان في المنشآت النووية، في وقتنا الحاضر، ارتفع وهو في تطور مستمر، لكن يوجد شيء من الممكن أن يتغلب على أي دفاع؛ ألا وهو العقل البشري. والآن، وبعد أن غدت الحوادث النووية شبه معدومة في محطات الطاقة النووية، بفضل تطور استخدام تقنيات التحكم الرقمية وملحقاتها، ظهر خطر من نوع آخر، أكثر تطوراً؛ هو التأثير المؤسف لعصر المعلومات على أحد أهم قطاعات الصناعة في العالم، إذ يزداد احتمال حدوث هجوم سيبراني خطير على البنية التحتية النووية المدنية».

وأضاف أن «الاتجاه نحو استخدام التقنيات الرقمية، واقتران ذلك بانعدام الوعي على المستوى التنفيذي في محطات الطاقة النووية من العاملين الذين لا يدركون المدى الكامل لضعفهم السيبراني يجعلهم غير جاهزين للتعامل مع أي هجمة محتملة».

ومن أمثلة تلك الهجمات، ما حدث في سبتمبر 2010، حين أصيب نحو 30 ألف نظام حاسوبي للمنشآت الصناعية في إيران بفيروس ستوكسنت، وأدى هذا الاختراق إلى إغلاق أكثر من 1.3 ألف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم. وفي ديسمبر 2014، وصل هاكرز إلى الشبكة الداخلية لمشغل شركة الطاقة المائية والطاقة النووية المحدودة في كوريا الجنوبية، واخترقوا الشبكة بعد إرسال أكثر من 5.9 آلاف رسالة مقرصنة إلى موظفي الشركة.

وقال أبوغزال إن «الاعتقاد السائد بأن جميع المنشآت النووية معزولة بشكل كامل عن الإنترنت العام خرافة، إذ إن الفوائد التجارية من الاتصال بشبكة الإنترنت تعني أن عدداً من المنشآت النووية لديها الآن اتصالات تعتمد على شبكة افتراضية خاصة (في بي إن)، وهو ما لا يعرفه مشغلو المنشآت في بعض الأحيان».

في ضوء المخاطر الكثيرة هناك مجموعة من التدابير السياسية والإجراءات الفنية اللازمة لمواجهة التهديدات والتحديات؛ وذكر أبوغزال أن «أبرز تلك التدابير هو وضع مبادئ لقياس مخاطر الأمن السيبراني في الصناعة النووية، بما في ذلك تقييم متكامل للمخاطر يأخذ كل تدابير الأمن والسلامة في الحسبان، فضلاً عن ضرورة الانخراط في حوار قوي مع المهندسين والمقاولين لزيادة الوعي بمخاطر الأمن السيبراني؛ بما في ذلك مخاطر إقامة اتصالات إنترنت غير مصرح بها. مع ضرورة تطبيق القواعد، إن وجدت بالفعل، لتطهير المنشآت النووية من بعض أنواع التقنيات وإنفاذ القواعد حيثما وجدت، مع تحسين الكشف المسبق عن المعلومات من خلال تشجيع التبادل السري للمعلومات، وإنشاء فريق استجابة للطوارئ الحاسوبية الصناعية».

طباعة